أميركا تُوقف سك أصغر فئات عملتها بعد 232 عاماً من التداول
استمع إلى الملخص
- انضمت الولايات المتحدة لدول مثل كندا وأستراليا في التخلص من العملات الأقل قيمة، مع تقريب المعاملات النقدية لأقرب خمسة سنتات، بينما تبقى المدفوعات الإلكترونية دقيقة.
- رغم أن السنت كان يُعتبر وسيلة للحفاظ على انخفاض الأسعار، إلا أنه أصبح مصدر إزعاج للكثيرين، مع استمرار إنتاج نسخ تذكارية محدودة.
وداعا للسنت، أصغر وحدات العملة الأميركية الذي اعتبر الرئيس دونالد ترامب أن الاستمرار في سكه بمثابة "هدر" ينبغي أن يتوقف. وتشير وكالة رويترز إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وأمين الخزانة براندون بيتش سيزوران دار سك النقود في فيلادلفيا اليوم الأربعاء لمتابعة إنتاج آخر عملة سنت متداولة، والتي تكلف كل واحدة منها نحو 3.69 سنتات أميركية لإنتاجها، وفقًا لوزارة الخزانة الأميركية.
وقد أعلن ترامب في فبراير/ شباط الماضي أنه أمر وزارة الخزانة بوقف ما وصفه بـ"الإسراف" في سك العملات المعدنية من فئة السنت، مما دفع محطات الوقود وسلاسل المطاعم والمتاجر الكبرى لتعديل الأسعار وتقريب المعاملات النقدية إلى أقرب رقم صحيح من الفئات النقدية المتداولة.
وأوضحت وزارة الخزانة أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير عادات المستهلكين بسرعة واستخدام التكنولوجيا جعل إنتاج عملة السنت "غير مستدام ماليًا" وغير ضروري، مشيرة إلى أن تكلفة إنتاج كل سنت ارتفعت من 1.42 سنت قبل عقد من الزمن إلى 3.69 سنتات حاليًا. ومن المتوقع أن يوفر وقف إنتاج السنت على دار سك العملة الأميركية نحو 56 مليون دولار سنويًا.
وسيظل السنت وسيلة قانونية للدفع، مع وجود نحو 300 مليار سنت متداول في الأسواق، وهو ما يتجاوز بكثير الحاجة الفعلية للتجارة، بحسب وزارة الخزانة. وتلتحق الولايات المتحدة بدول أخرى مثل كندا وأستراليا وأيرلندا ونيوزيلندا في التخلص التدريجي من أقل العملات قيمة، مع تقريب المعاملات النقدية لأقرب خمسة سنتات، بينما تبقى المدفوعات الإلكترونية دقيقة تمامًا.
تاريخ السنت
جرى إصدار عملة السنت لأول مرة عام 1793، ومنذ عام 1909 يزيّن وجه العملة صورة الرئيس أبراهام لينكولن، وتُصنع العملة من خليط الزنك والنحاس. وفي السنة المالية 2024، شكلت عملات السنت 57% أو 3.2 مليارات من إجمالي إنتاج دار سك النقود البالغ 5.61 مليارات عملة متداولة. وستستمر الدار في إنتاج نسخ تذكارية محدودة من السنت، وفقًا لوزارة الخزانة.
ويجادل مؤيدو السنت بأنه يساعد في الحفاظ على انخفاض أسعار المستهلكين ويعد مصدر دخل للجمعيات الخيرية. ومع ذلك، أصبح السنت بالنسبة لكثير من الأميركيين مصدر إزعاج يُلقى في الأدراج والجرار والصناديق الصغيرة.
وقالت جمعية المصرفيين الأميركيين الشهر الماضي إن تباطؤ الإنتاج هذا العام أدى إلى مشكلات محلية في التوريد، خصوصًا في المناطق التي أغلقت فيها أجهزة البنوك لإيداع العملات الفائضة. وحثت الصناعة المصرفية المستهلكين على تفقد منازلهم وسياراتهم وجراكن العملات وإحضارها إلى البنوك أو المتاجر أو أكشاك العملات لتخفيف أثر التباطؤ. وأوضحت الجمعية أن قرار إلغاء عملة السنت سيكون من اختصاص الكونغرس والرئيس، مشيرة إلى أن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس سلطة سك النقود.