ألمانيا تقاضي شركات طيران بسبب رسوم الأمتعة اليدوية المخالفة

02 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20:48 (توقيت القدس)
شركات الطيران ملزمة بحمل أمتعة يدوية معقولة دون أي تكلفة، 16 يناير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفع الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلك دعوى قضائية ضد شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل رايان إير وإيزي جيت بسبب فرض رسوم غير قانونية على الأمتعة اليدوية، مما يُعتبر انتهاكًا للقانون الحالي.
- دعا الاتحاد الأوروبي إلى وضع قواعد واضحة بشأن مجانية حمل حقائب اليد، مستندًا إلى حكم محكمة العدل الأوروبية لعام 2014 الذي يعتبر حقائب اليد جزءًا أساسيًا من السفر الجوي.
- الرسوم الإضافية التي تفرضها شركات الطيران منخفضة التكلفة تُعد موضع جدل واسع، مما دفع منظمات حماية المستهلك للمطالبة بتشريعات أوروبية موحدة لضمان الشفافية وحماية المستهلكين.

حرّك الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلك دعوى قضائية ضد عدة شركات طيران منخفضة التكلفة بسبب ما وصفه بـ"رسوم غير قانونية على الأمتعة اليدوية". وقالت رئيسة الاتحاد رامونا بوب في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ": تُغري شركات مثل رايان إير، وإيزي جيت، وشركات أخرى، العملاء بأسعار منخفضة لا تشمل الأمتعة اليدوية العادية. هذا أمر مخادع وينتهك القانون الحالي".

وأضافت بوب أنّ شركات الطيران ملزمة بحمل أمتعة يدوية معقولة دون أي تكلفة إضافية، لكن في كثير من الحالات، لا يشمل السعر الأساسي سوى حقيبة شخصية صغيرة، بينما تتطلب الحقائب الأكبر حجمًا رسوماً إضافية. وقالت: "حدود حجم الأمتعة التي يطبقها العديد من شركات الطيران تتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي".

وفي خطوة أولى، أصدر الاتحاد تحذيرات رسمية لعدة شركات طيران. وأوضحت بوب أنه جرى تحريك دعاوى قضائية ضد شركات رايان إير، وإيزي جيت، وويز إير، وفويلينغ للطيران. وقالت: "نرى أن تلك الشركات تفرض رسوماً غير مسموح بها قانوناً، وبالتالي، تضلل المستهلكين بشأن أسعار الرحلات".

ودعت بوب الاتحاد الأوروبي إلى وضع قواعد ومعايير واضحة في ما يتعلق بمجانية حمل حقائب اليد على متن الرحلات الجوية، مضيفة أن الإجراء القانوني الذي اتخذه الاتحاد هو جزء من حملة أوروبية أوسع نطاقاً. ووفقاً للاتحاد، فإنه يستند في حجّته القانونية إلى حكم صادر عام 2014 عن محكمة العدل الأوروبية، نصّ على أن حقائب اليد جزء أساسي من السفر الجوي، وليست إضافة اختيارية تقدّمها شركة الطيران. ويُجادل المدافعون عن حقوق المستهلك بأنه لا ينبغي السماح لشركات الطيران بفرض رسوم إضافية على حقائب اليد، شريطة أن تستوفي الحقيبة حدود الحجم والوزن المعقولة، وأن تمتثل للوائح السلامة.

لطالما كانت الرسوم الإضافية المفروضة من قبل شركات الطيران منخفضة التكلفة موضع جدل واسع في أوروبا، إذ تعتمد هذه الشركات على سياسة "السعر الأساسي المنخفض" لجذب المسافرين، بينما تُفرض رسوم لاحقة على خدمات كانت تُعد سابقاً جزءاً لا يتجزأ من تجربة السفر، مثل اختيار المقعد أو شحن الأمتعة أو حتى حمل حقيبة يد. وقد شهد العقد الأخير تزايداً في شكاوى المسافرين بشأن هذه الرسوم، خاصة مع ازدياد الاعتماد على السفر الجوي الاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي الذي يشهد حركة طيران كثيفة بفضل حرية التنقل بين الدول الأعضاء.

في عام 2014، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكماً اعتبر أنّ حقيبة اليد التي تستوفي شروط الحجم والوزن لا يجب أن تخضع لأي رسوم إضافية، ما دامت لا تخل بقواعد السلامة. ورغم ذلك، واصلت بعض شركات الطيران التلاعب بتعريف "الأمتعة اليدوية"، ما أدى إلى تقليص حجم الحقيبة المشمولة ضمن السعر الأساسي، وفرض رسوم على الحقيبة التي كانت تُعتبر سابقاً معيارية. هذه الممارسات دفعت منظمات حماية المستهلك إلى التحرك على مستوى أوروبا للمطالبة بإجراءات حازمة ضد ما تصفنه بـ"الاحتيال التسعيري" الذي يُخفي التكاليف الحقيقية للسفر ويشوّه مفهوم المنافسة في السوق.

الدعوى التي حرّكها الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلك تمثل تصعيداً قانونياً مهماً في وجه شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تُتهم بانتهاك حقوق المسافرين من خلال فرض رسوم غير قانونية على الأمتعة اليدوية. وهي تُسلّط الضوء على الحاجة الماسة إلى تشريعات أوروبية موحدة تضمن الشفافية وتحمي المستهلكين من الممارسات التجارية المضلّلة. وفيما تتجه الأنظار نحو محاكم الاتحاد الأوروبي، يأمل المدافعون عن حقوق المستهلك أن تُفضي هذه المعركة القضائية إلى وضع حدّ لتلك السياسات التي تُثقل كاهل المسافرين وتشوّه مفهوم السفر الاقتصادي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون