"ألفابت" تموّل توسع الذكاء الاصطناعي بسندات بـ20 مليار دولار
استمع إلى الملخص
- يثير هذا التحول مخاوف المستثمرين بسبب العائدات المحدودة مقارنة بالإنفاق المتزايد، حيث من المتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى إلى 630 مليار دولار هذا العام.
- تستحق سندات ألفابت على فترات تمتد حتى عام 2066، مع خطط لإصدار سندات بالجنيه الإسترليني، مما يعكس استعداد المستثمرين لتحمل مخاطر طويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي.
باعت شركة ألفابت سندات بقيمة 20 مليار دولار ضمن طرح مكوّن من سبع شرائح، مستفيدة من سوق الديون لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الإعلان، الصادر اليوم الثلاثاء، تزايد توجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو الائتمان، في تحول عن اعتمادها خلال سنوات على التدفقات النقدية القوية لتمويل الاستثمار في التقنيات الجديدة.
ويثير هذا التحول إلى سوق السندات مخاوف المستثمرين، إذ لا تزال العائدات المتحققة محدودة مقارنة بالإنفاق المتصاعد لشركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة على الذكاء الاصطناعي، في وقت لم تحقق فيه الشركات التي تتبنى هذه التكنولوجيا سوى زيادات محدودة في الإنتاجية حتى الآن. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون دوت كوم" و"ميتا بلاتفورمس" نحو 630 مليار دولار على الأقل خلال العام الجاري، مع تركّز معظم هذا الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي.
وتستحق الشرائح السبع من سندات "ألفابت" على فترات زمنية متباعدة تبدأ من عام 2029 وتمتد حتى عام 2066. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الشركة تخطط لإصدار أول طرح سندات مقوّم بالجنيه الإسترليني، وقد يشمل ذلك سندات نادرة لأجل 100 عام. وقالت لالي أكونر، محللة السوق العالمية لدى "إي تورو"، إن السندات المئوية عادة ما تكون حكراً على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية القابلة للتنبؤ، معتبرة أن هذه الصفقة تعكس استعداد المستثمرين، في الوقت الراهن، لتحمل مخاطر طويلة الأجل مرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
ويأتي إعلان "ألفابت" عقب بيع سندات بقيمة 25 مليار دولار أعلنت عنه شركة "أوراكل" في إفصاح صدر في الثاني من فبراير/شباط الجاري. ووفقاً لتقرير صادر عن "بنك أوف أميركا سيكيوريتيز" في يناير/كانون الثاني، فقد أصدرت الشركات الكبرى العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، والتي تضم "أوراكل"، سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار خلال العام الماضي.
يعكس توسّع شركات التكنولوجيا العملاقة في أسواق الدين تحوّلاً في نماذج التمويل نحو تحمل مستويات أعلى من الرافعة المالية لمواكبة سباق الذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذه الاستثمارات قد تعزز القدرات التكنولوجية على المدى الطويل، فإنها تزيد في المقابل من حساسية هذه الشركات لتقلبات أسعار الفائدة وضغوط العائد على الاستثمار، ما يجعل نجاح رهانات الذكاء الاصطناعي عاملاً حاسماً في الحفاظ على توازنها المالي واستدامة نموها المستقبلي.
(رويترز، العربي الجديد)