"ألفابت" تعتزم مضاعفة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي إلى 185 مليار دولار

05 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 10:09 (توقيت القدس)
شعار "غوغل" في سان فرانسيسكو، 7 يونيو 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت شركة ألفابت عن مضاعفة إنفاقها الرأسمالي لتعزيز قدرات الحوسبة ودعم موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث تتوقع إنفاق ما بين 175 و185 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ91.45 مليار دولار في 2025.

- شهدت غوغل نمواً ملحوظاً في قطاع الخدمات السحابية، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 48% لتصل إلى 17.7 مليار دولار، كما أسهم إطلاق نموذج "جيميناي 3" في تعزيز مكانتها في الذكاء الاصطناعي.

- تتنافس شركات التكنولوجيا الكبرى على توسيع بنيتها التحتية الرقمية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الإنفاق الرأسمالي، وسط تساؤلات حول سرعة تحقيق العوائد وقدرة الشركات على الحفاظ على هوامش الربحية.

قالت شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، يوم الأربعاء، إن إنفاقها الرأسمالي قد يتضاعف هذا العام، في خطوة تعكس تصاعد الاستثمارات الموجهة لتعزيز قدرات الحوسبة ودعم موقع الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تنفق ألفابت ومنافسوها من شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من 500 مليار دولار إجمالاً على الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري. وكانت شركة ميتا قد رفعت، الأسبوع الماضي، استثماراتها الرأسمالية المخصصة لتطوير الذكاء الاصطناعي بنسبة 73%، فيما أشارت مايكروسوفت أيضاً إلى تسجيل نفقات رأسمالية فصلية قياسية في الإطار نفسه.

ويأتي هذا التوسع الكبير في الإنفاق في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين بشأن العوائد المحتملة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تمكنت غوغل من تحقيق تقدم ملحوظ في هذا المجال، إذ ارتفع سهم الشركة بنسبة 76% منذ بداية عام 2025. وقال الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي، خلال مؤتمر هاتفي مع المحللين، إن استثمارات الشركة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تسهم في تعزيز الإيرادات والنمو عبر مختلف قطاعات الأعمال.

وأوضح مسؤولو ألفابت أن الاستثمارات في قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يشمل الخوادم ومراكز البيانات ومعدات الشبكات، تشكل ركناً أساسياً في خطط الشركة التي تستهدف إنفاقاً رأسمالياً يتراوح بين 175 مليار دولار و185 ملياراً هذا العام، مقارنة بـ91.45 مليار دولار في عام 2025. وكانت توقعات المحللين تشير في المتوسط إلى إنفاق الشركة نحو 115.26 مليار دولار خلال العام الجاري، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن.

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، سجل قطاع الخدمات السحابية لدى الشركة نمواً قوياً خلال الربع الرابع المنتهي في ديسمبر/كانون الأول، إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 48% لتصل إلى 17.7 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين. كما أسهم إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي 3" في نوفمبر/تشرين الثاني في تعزيز مكانة غوغل، بعدما كانت تُصنف سابقاً ضمن الشركات المتأخرة نسبياً في سباق الذكاء الاصطناعي. وسجلت ألفابت إيرادات إجمالية بلغت 113.83 مليار دولار خلال الربع نفسه، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 111.43 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن. كما بلغ الربح المعدل للسهم الواحد 2.82 دولار، متفوقاً على توقعات المحللين التي بلغت 2.63 دولار.

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي موجة استثمارات غير مسبوقة في مجال الذكاء الاصطناعي مدفوعة بالتحول السريع نحو الأتمتة وتحليل البيانات الضخمة وتطوير النماذج اللغوية المتقدمة. وتتنافس شركات التكنولوجيا الكبرى على توسيع بنيتها التحتية الرقمية، خصوصاً في مجال مراكز البيانات والرقائق المتخصصة بالحوسبة المتقدمة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الإنفاق الرأسمالي خلال السنوات الأخيرة.

وتراهن هذه الشركات على أن يسهم الذكاء الاصطناعي في فتح مصادر جديدة للإيرادات وتعزيز إنتاجية الخدمات السحابية والإعلانات الرقمية، إلا أن حجم الاستثمارات الضخم يثير تساؤلات في الأسواق المالية حول سرعة تحقيق العوائد وقدرة الشركات على الحفاظ على هوامش الربحية. ويأتي هذا السباق أيضاً في ظل تنافس جيوسياسي وتقني بين الولايات المتحدة والصين للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يدفع الشركات إلى تسريع وتيرة الاستثمار لتأمين موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون