استمع إلى الملخص
- ارتفعت مستويات التخزين في السدود الرئيسية مثل سد الوالة وسد الملك طلال، بينما يتقاسم الأردن وسوريا سد الوحدة، مما يعزز من وفرة المياه ويعالج مشكلة الآبار المحيطة.
- يعمل الأردن على مشروع "الناقل الوطني للمياه" لتحلية مياه البحر الأحمر ونقلها إلى العاصمة عمّان، في إطار الجهود لمواجهة نقص المياه.
لأول مرة منذ نحو عشر سنوات يشهد الأردن هطول أمطار غزيرة ساهمت في زيادة مخزون السدود والمياه الجوفية، بعد مواسم متتالية من تراجع الأمطار فاقمت مشكلة شحّ المياه لمختلف الاستخدامات. وقال مساعد أمين عام وزارة المياه والري الأردنية عمر سلامة، لـ"العربي الجديد"، إن هطول الأمطار الذي شهده الأردن خلال موسم الشتاء الحالي حتى الآن يقدَّر بنحو 60% من إجمالي المعدل المطري السنوي.
وأضاف أن هذه النسبة، التي لم تتحقق منذ سنوات طويلة، تجعل الموسم مبشّراً، إذ ستساهم في رفع مخزونات المياه الجوفية والآبار والسدود والحفائر المائية في مختلف مناطق المملكة، وبيّن أن عدداً كبيراً من السدود في الأردن وصل إلى كامل طاقته التخزينية، كان آخرها سد الوالة، الذي تبلغ سعته نحو 25 مليون متر مكعب، فيما ارتفع مخزون سد الملك طلال، وهو أكبر السدود المائية في البلاد، إلى نحو 80 مليون متر مكعب.
وأشار إلى أن الأردن وسورية يتقاسمان سد الوحدة، المقام منذ سنوات على الحدود بين البلدين، بسعة تقدَّر بنحو 110 ملايين متر مكعب، لافتاً إلى أن البلدين أجريا أخيراً مباحثات متعددة لضمان وفرة المياه في السد ومعالجة مشكلة الآبار المحيطة به.
ويُعدّ الأردن من أكثر دول العالم فقراً بالمياه، وقد تراجعت حصة الفرد بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة نتيجة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية لمختلف الاستخدامات، إضافة إلى استضافته نحو 1.3 مليون لاجئ سوري.
وأوضح سلامة أن كميات الهطول المطري خلال الموسم الحالي كانت ممتازة، إذ بلغت النسبة في محافظة الكرك 81%، وفي الزرقاء 70%، وفي إربد 50% حتى الوقت الراهن من الموسم، وهو ما لم يسجَّل منذ سنوات.
وأضاف أن الطاقة التخزينية الإجمالية للسدود في الأردن تبلغ نحو 350 مليون متر مكعب، إضافة إلى المصائد المائية المقامة في عدد من مناطق المملكة، كما أشار إلى أن ينابيع عدة كانت قد تعرضت للجفاف في السنوات الماضية بدأت بالعودة إلى الجريان نتيجة الهطولات المطرية التي شهدها الأردن.
ويُستخدم نحو 50% من مخزون السدود لأغراض الزراعة، فيما يُستخدم سد الموجب للتزوّد بمياه الشرب، بينما تُخصَّص سدود كفرنجة والوالة للتغذية الجوفية، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على زيادة المياه الصالحة للشرب.
من جهته، قال وكيل سلطة وادي الأردن التابعة لوزارة المياه والري هشام الحيصة في تصريحات، اليوم الأربعاء، إن جميع المنشآت المائية تعمل بكفاءة وفاعلية، وتمكّنت من تخزين كميات كبيرة من المياه، خاصة سدي الملك طلال والوالة.
وأكد أن الطواقم الفنية والتشغيلية تتعامل بأعلى درجات المهنية والمسؤولية في إدارة جميع المنشآت والسدود، من حيث الإجراءات الفنية المعتمدة، وأعمال المراقبة والتشغيل والصيانة الدورية، إضافة إلى إجراءات السلامة المتخذة، بما يضمن كفاءة السدود وقدرتها على استيعاب كميات المياه المتدفقة وفق المعايير الهندسية المعتمدة.
ويعمل الأردن حالياً على تنفيذ مشروع "الناقل الوطني للمياه"، الذي يشمل تحلية مياه البحر الأحمر عبر ميناء العقبة، جنوب البلاد، ونقلها إلى العاصمة عمّان والمحافظات الأخرى في إطار الجهود الرامية إلى الحد من مشكلة نقص المياه.