أكبر صفقات الذكاء الاصطناعي في 2025... ستارغيت بالصدارة

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 05:27 (توقيت القدس)
الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الصين، بكين في 11 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد عام 2025 طفرة في صفقات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ الإنفاق العالمي 375 مليار دولار، مع مخاوف من فقاعة مضاربية. تصدرت صفقة "ستارغيت" بقيمة 500 مليار دولار، بمشاركة "أوبن إيه آي"، سوفت بنك، وأوراكل، لتوفير 100 ألف وظيفة جديدة.

- تضمنت الصفقات الكبرى عقدًا بقيمة 300 مليار دولار بين "أوبن إيه آي" وأوراكل، وشراكة بقيمة 100 مليار دولار بين إنفيديا و"أوبن إيه آي". أعلنت أمازون عن خطط لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي للحكومة الأميركية.

- تثار مخاوف من فقاعة مالية مشابهة لفقاعة الإنترنت عام 2000، حيث أشار تقرير إلى أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي لم تحقق أرباحًا بعد.

شهد عام 2025 طفرة غير مسبوقة في صفقات وتمويلات الذكاء الاصطناعي عالميا، مع انتقال القطاع من مرحلة التجارب المتفرقة إلى سباق بنية تحتية ضخمة تتنافس عليه الحكومات وشركات التقنية العملاقة. وبحسب بيانات فوربس الصادرة يوم الاثنين، فإن إجمالي الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي سيصل إلى نحو 375 مليار دولار بنهاية العام، وسط مخاوف متزايدة من تشكل فقاعة مضاربية بفعل التدفق غير المسبوق لرؤوس الأموال نحو هذا القطاع.

وجاءت في صدارة قائمة فوربس لأكبر صفقات الذكاء الاصطناعي في 2025، صفقة "ستارغيت" التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة "أوبن إيه آي" وسوفت بنك وأوراكل، بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار. وتصف إدارة المشروع هذا التحالف بأنه أكبر مشروع بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في التاريخ، مع خطط لبناء منشآت حوسبة هائلة في الولايات المتحدة وتوفير ما يصل إلى 100 ألف وظيفة جديدة. وبحسب تصريحات ترامب، فإن "ستارغيت" يمثل العمود الفقري لاقتصاد الذكاء الاصطناعي الأميركي خلال العقد المقبل.

وكانت ثاني أكبر صفقة بقيمة 300 مليار دولار، وهي عقد طويل المدى بين "أوبن إيه آي" وأوراكل لتوفير قدرات حوسبة تصل إلى 4.5 غيغاواط من الطاقة التشغيلية. ووفق "وول ستريت جورنال"، يهدف العقد إلى تأمين موارد ضخمة لتدريب النماذج الجديدة من الذكاء الاصطناعي خلال الأعوام الخمسة المقبلة. أما المركز الثالث فكان لشراكة بين إنفيديا و"أوبن إيه آي" بقيمة 100 مليار دولار، ستستخدم فيها الأخيرة ما لا يقل عن 10 غيغاواط من منظومات إنفيديا الحوسبية لتطوير الجيل التالي من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لإنفيديا لتوسيع استثماراتها الاستراتيجية داخل سوق النماذج العملاقة.

وفي المرتبتين الرابعة والخامسة ظهرت صفقات بقيمة 50 مليار دولار لكل من أمازون وأنثروبيك، حيث أعلنت أمازون خططا لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي المخصصة لعملاء الحكومة الأميركية عبر مراكز بيانات جديدة، فيما شرعت أنثروبيك في تنفيذ مشاريع بنية تحتية في تكساس ونيويورك، تتضمن ما يزيد على 800 وظيفة دائمة وأكثر من 2000 وظيفة في مرحلة الإنشاء. وفي السياق نفسه، كشفت "فايننشال تايمز" أن أوراكل وافقت على شراء 40 مليار دولار من شرائح الذكاء الاصطناعي التي تنتجها إنفيديا لدعم مركز بيانات "أوبن إيه آي" في مدينة أبيلين بولاية تكساس. كما أعلنت أمازون و"أوبن إيه آي" عن صفقة بقيمة 38 مليار دولار تتيح لـ"أوبن إيه آي" استخدام البنى السحابية لأمازون خلال السنوات السبع المقبلة.

وبالإضافة إلى ذلك، ظهر اتفاقان منفصلان بقيمة 30 مليار دولار؛ الأول بين أوراكل و"أوبن إيه آي" في سياق خدمات سحابية إضافية، والثاني بين مايكروسوفت وأنثروبيك لشراء قدرات حوسبية تعتمد على معالجات إنفيديا، مع التزام إنفيديا ومايكروسوفت بضخ استثمارات تصل إلى 15 مليار دولار في الشركة الناشئة. وأعلنت غوغل عن خطة استثمارية تصل إلى 25 مليار دولار في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين، فيما رفعت شركة كور وويف قيمة شراكتها مع "أوبن إيه آي" إلى 22.4 مليار دولار لتوفير خدمات حوسبة متقدمة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وعلى الرغم من الإنجازات والصفقات الضخمة، يطرح اقتصاديون مخاوف من تشكل فقاعة مالية مشابهة لفقاعة الإنترنت عام 2000. إذ أشار تقرير نشره معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أن 95% من 300 مشروع ذكاء اصطناعي تمت دراستها لم تحقق أرباحا حتى الآن رغم إنفاق الشركات ما يقرب من 400 مليار دولار. وفي هذا السياق، وجهت فوربس سؤالا لعدد من روبوتات الدردشة حول ما إذا كانت هناك فقاعة فعلية. وجاءت إجابات "شات جي بي تي" و"غروك" مؤكدة لوجود فقاعة، بينما أشارت "مايكروسوفت كوبايولت" و"بيربلكسيتي" إلى أنها فقاعة ناشئة، ورأت روبوتات "ميتا" و"غوغل جيميني" أن الأمر قابل للنقاش. ورغم التباين، تتفق معظم الآراء على أن حجم الاستثمار الحالي غير مسبوق، وأن شهية المستثمرين قد تكون أعلى من قدرة السوق على استيعاب هذه التقييمات على المدى القصير.