أكبر خسارة شهرية للنفط منذ مارس نتيجة تقويض كورونا النمو الاقتصادي

30 أكتوبر 2020
الصورة
هذا الانخفاض الشهري هو الثاني من نوعه لسنة 2020 (Getty)
+ الخط -

بتسجيله مزيداً من الهبوط خلال تعاملات اليوم، الجمعة، يتجه سعر برميل النفط إلى تكبّد أكبر خسارة شهرية يُمنى بها منذ مارس/آذار 2020، نتيجة تقويض كورونا النمو الاقتصادي في غالبية دول العالم.

ووفقاً لأحدث بيانات شبكة "بلومبيرغ" الأميركية، خسر برميل الخام القياسي برنت أثناء التعاملات، اليوم، 0.21% مسجلاً 37.73 دولاراً، والخام الأميركي الخفيف 0.44%، ليصل إلى 36.33 دولاراً، في أكبر انخفاض شهري منذ مارس/آذار الفائت، وثاني انخفاض شهري، بفعل تنامي المخاوف من أن ارتفاع الإصابات بكوفيد-19 في أوروبا والولايات المتحدة قد يلحق الضرر باستهلاك الوقود.

ونقلت وكالة "رويترز" عن جيفري هالي، كبير محللي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "أواندا" في سنغافورة، قوله: "في ظل تباطؤ أوروبي يهدد الاستهلاك العالمي وعودة إنتاج ليبيا، يجب أن يقع العبء الآن على أوبك+ لكي تعيد النظر في زيادة إنتاجها مليوني برميل يوميا في يناير/كانون الثاني"، مستبعداً أن تحافظ أسعار النفط على أي ارتفاع في هذه الأجواء التي تفتقر إلى بيان من "أوبك+".

ومن المتوقع أن ترفع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وحلفاؤها بقيادة روسيا، وهي المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، الإنتاج مليوني برميل يوميا في يناير/كانون الثاني في إطار اتفاقهم بشأن الإنتاج. لكن السعودية وروسيا، وهما منتجتين كبيرتين، تؤيدان الإبقاء على تخفيضات إنتاج المجموعة البالغة نحو 7.7 ملايين برميل يوميا حاليا في العام القادم مع تهديد تجدد إجراءات العزل العام في أوروبا بإبطاء الطلب مجددا.

روسيا والعراق

ونقلت وكالتا "إنترفاكس" و"تاس"، اليوم، عن بيانات رسمية، أن روسيا أبقت بوجه عام إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز من دون تغيير في أكتوبر/تشرين الأول مقارنة بسبتمبر/أيلول، وأضافتا أن الإنتاج اليومي من النفط ومكثفات الغاز في الفترة من أول أكتوبر إلى 29 من الشهر نفسه، بلغ في المتوسط 1.359 مليون طن، تعادل 9.96 ملايين برميل يومياً. وفي سبتمبر، ارتفع الإنتاج إلى 9.93 ملايين برميل يومياً.

ومن بغداد، قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، في بيان، اليوم، إن بلاده العضو في "أوبك"، ستدعم أي قرار جماعي تتخذه "أوبك+" بشأن سياسة إنتاج النفط مستقبلا.

"توتال" تخفض استثماراتها

هذا وخفضت "توتال"، اليوم، هدفها للاستثمار في 2020 بعد انخفاض حاد في صافي ربح الربع الثالث، بيد أن الشركة الفرنسية المنتجة للنفط والغاز أبقت على توزيعاتها للأرباح. وقلصت الشركة هدفها للاستثمار إلى 13 مليار دولار من 14 مليار دولار، وقالت إنها ستكبح التكاليف التشغيلية أيضا حتى في الوقت الذي تسعى فيه للنمو في أسواق الطاقة المتجددة والكهرباء، حسبما نقلت  عنها "رويترز".

وتضررت شركات الطاقة بشدة بفعل إجراءات العزل العام المرتبطة بكوفيد-19 وانهيار الطلب على الوقود بسببه. وظل سعر برميل خام برنت فوق 40 دولاراً إلى حد كبير منذ يونيو/حزيران الماضي، لكن "توتال" قالت، اليوم، إن السوق تظل في حالة من عدم اليقين.

وأعلنت "توتال" عن صافي دخل 202 مليون دولار، بانخفاض 93% عن مستواه قبل عام، لكنها تعافت من خسارة تكبدتها في الربع الثاني حين شطبت قيمة أصول. وانخفض صافي الدخل المُعدل 72% إلى 848 مليون دولار، وهو ما فاق متوسط توقعات المحللين البالغ 572 مليون دولار، بحسب بيانات "رفينيتيف".

وبينما خفض منافسون، مثل "شل" و"بي.بي" و"إيني"، توزيعات الأرباح في وقت سابق من العام، التزمت "توتال" بتوزيعاتها خلال الأزمة، وقالت إنها ستُبقي على توزيعات للأرباح بقيمة 0.66 يورو للسهم في الربع الثالث.

وخفضت "توتال" توقعها لإنتاج النفط والغاز للعام إلى ما يقل عن 2.9 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا من تقدير سابق بين 2.9 و2.95 مليون برميل. وتراجع إنتاجها في الربع الثالث 11% إلى 2.715 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا. وانخفضت التدفقات النقدية 41% إلى 4.3 مليارات دولار.

المساهمون