أعضاء نقابة العاملين الأميركية في ستاربكس يبدأون إضراباً مفتوحاً
استمع إلى الملخص
- يطالب العاملون بزيادة الأجور وتحسين جداول العمل، وتسوية قضايا تتعلق بالممارسات العمالية غير العادلة، مثل فصل موظفين بسبب نشاطهم النقابي.
- تؤكد ستاربكس تقديمها لأفضل الأجور والمزايا، لكنها تواجه انخفاضاً في المبيعات وصافي الدخل بسبب الصراع في الشرق الأوسط وحملة المقاطعة، مما أثر على سمعتها وقيمتها السوقية.
من الخلاف السياسي إلى التصعيد النقابي، تسير نقابة العاملين في فروع مقاهي ستاربكس بالولايات المتحدة حين يبدأ أعضاؤها اليوم إضراباً عن العمل قد يكون مفتوحاً في عشرات الفروع الأميركية. وكانت النقابة قد تعرضت لدعوى قضائية من إدارة ستاربكس في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما نشرت تغريدة على منصة إكس بعنوان "تضامناً مع فلسطين"، وقالت الشركة إنها مثلت إهانة لبعض عملائها. وقد تسببت حملة المقاطعة التي تلت ذلك في خسائر باهظة للشركة وحملة أسهمها وأدت إلى إغلاق عشرات الفروع.
وتقول نقابة العاملين في الشركة، إن الإضراب يتزامن مع يوم "الأكواب الحمراء"، وهو المناسبة التي توزع فيها السلسلة أكواباً مجانية على الزبائن الذين يشترون مشروباتها في هذا اليوم، ويعتبر الأكثر ازدحاماً بالنسبة إلى ستاربكس.
وأضافت النقابة أن الإضراب سيؤثر بفروع المقهى في 45 مدينة، من بينها نيويورك، فيلادلفيا، مينيابوليس، سان دييغو، سانت لويس، دالاس، كولومبوس (أوهايو)، ومدينة سياتل، المقر الرئيسي للشركة. ولم تُحدد النقابة موعداً لانتهاء الإضراب، مؤكدة أن مزيداً من الفروع قد تنضم إليه إذا لم تتوصل ستاربكس إلى اتفاق عقد عمل مع النقابة.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤولين في الشركة قولهم إن الغالبية الساحقة من فروعها في الولايات المتحدة، وعددها نحو 10 آلاف فرع مملوكة مباشرةً، بالإضافة إلى 7,000 فرع مرخّص في المتاجر والمطارات، ستواصل العمل كالمعتاد. ويبلغ عدد فروع ستاربكس المنظمة نقابياً نحو 550 فرعاً نقابياً، غير أن ستاربكس أغلقت 59 فرعاً نقابياً في سبتمبر/ أيلول الماضي في إطار حملة لإعادة الهيكلة.
أسباب الإضراب
يقول العاملون إنهم يُضربون لأن ستاربكس لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي مع النقابة، رغم أن أول تصويت لتأسيس نقابة للعاملين في الشركة قد حدث في مدينة بافالو في عام 2021. وفي ديسمبر/ كانون الأول عام 2023، تعهّدت الشركة بإبرام اتفاق بنهاية عام 2024، لكن في أغسطس/ آب الماضي، أقالت الرئيس التنفيذي لاكسمان ناراسيمهان، الذي كان قد قدّم هذا الوعد. ومنذ تولّي براين نيكول رئاسة الشركة، تقول النقابة إن المفاوضات توقفت تماماً.
ويطالب العاملون بزيادة الأجور وتحسين جداول العمل، مشيرين إلى أن الانتظار الطويل للزبائن أصبح أمراً معتاداً بسبب نقص الموظفين. ويقولون أيضاً إن كثيراً من العاملين لا يحصلون على الحدّ الأدنى البالغ 20 ساعة أسبوعياً اللازم للاستفادة من مزايا الشركة، بينما يحصل المديرون التنفيذيون على ملايين الدولارات سنوياً.
تطالب النقابة أيضاً بتسوية مئات القضايا المتعلقة بالممارسات العمالية غير العادلة، إذ يتهم العاملون الشركة بفصل موظفين بسبب نشاطهم النقابي، وبإجراء تغييرات في السياسات دون تفاوض، مثل قرارها الأخير بحصر استخدام الحمامات في الفروع على الزبائن الذين يدفعون فقط.
موقف الشركة
تؤكد "ستاربكس" أنها تقدم أفضل الأجور والمزايا في قطاع التجزئة، بمتوسط 30 دولاراً في الساعة عند احتساب المزايا. وتشمل المزايا إجازة عائلية مدفوعة تصل إلى 18 أسبوعاً، وتغطية كاملة لتكاليف الدراسة الجامعية. وفي رسالة للموظفين الأسبوع الماضي، قالت سارة كيلي، كبيرة مسؤولي الشراكة في ستاربكس، إن النقابة انسحبت من المفاوضات في الربيع الماضي، مؤكدة أن الشركة لا تزال مستعدة للتفاوض والتوصل إلى اتفاق معقول بسرعة. وأضافت كيلي أن الاستطلاعات أظهرت أن أغلب الموظفين راضون عن العمل في ستاربكس، وأن معدلات دوران العمالة بين الباريستا أقل من نصف متوسط القطاع.
وتقول الشركة إن مبيعاتها عادت للارتفاع بنسبة 1% في الربع الأخير، وهي أول زيادة منذ نحو عامين. وشهدت ستاربكس انخفاضاً في المبيعات وهبوطاً في سعر سهمها خلال أواخر 2023 وأوائل 2024. وفي الربع الثاني من 2024، أبلغت الشركة عن تراجع بنسبة 15% في صافي الدخل، مشيرة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط كان عاملاً مساهماً في الأداء الضعيف. وقد أفيد بأن القيمة السوقية للشركة تراجعت بمليارات الدولارات.
وأدّت حملة المقاطعة الشعبية لمنتجاتها في الشرق الأوسط ودول إسلامية إلى تسريح ألفي موظف وإغلاق 50 فرعاً في ماليزيا والمغرب. ورفعت الشركة دعوى قضائية على نقابة العاملين فيها "ستاربكس ووركزر يونايتد" بسبب تغريدة من جانب النقابة مؤيدة لفلسطين، ما أضر بسمعة الشركة ودفع كثيرين إلى اعتبار استهلاكهم للمنتجات تصرفاً سياسياً.