أسهم ترامب وعملاته المشفرة تنزف ورهانات تجارته تنهار

29 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
دونالد ترامب رفقة عائلته في حفل قص الشريط لملعب غولف جديد، اسكتلندا، 29 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الأسهم والعملات الرقمية المرتبطة بدونالد ترامب تراجعاً كبيراً، حيث انخفضت أسهم مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا بنسبة 4.25%، وتراجعت منصة "تروث سوشال" بنسبة 75% منذ توليه الرئاسة، كما انخفضت قيمة "عملات الميم" بنسبة تصل إلى 99%.

- ألهمت حملة ترامب الانتخابية لعام 2024 استثمارات في قطاعات مثل الرعاية الصحية والسجون، لكن هذه الاستثمارات واجهت صعوبات بعد عام من عودته للبيت الأبيض بسبب ركود أوسع.

- وصف بعض المستثمرين أنفسهم بأنهم "عالقون" في الأسهم المرتبطة بترامب، مثل سهم (DJT) الذي انخفض بشكل كبير، بينما شهدت قطاعات مثل الرعاية الصحية أداءً جيداً.

تشهد الأسهم والعملات الرقمية المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجعاً حاداً، ما أدى إلى تكبد بعض أكبر مؤيديه خسائر فادحة. إذ انخفضت أسهم مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا (DJT) بنسبة 4.25%، و"المثلث الأخضر" (Green-up Pointing Triangle) التي تدير منصة "تروث سوشال" الخاصة بترامب بنسبة 75% منذ تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة. وانخفضت قيمة "عملات الميم" الرقمية، المسماة باسم ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، بنسبة 86% و99% منذ يوم التنصيب على التوالي. كما انخفض سعر أحد مشاريع العملات الرقمية لعائلة ترامب، وهو رمز يُدعى "وورلد ليبرتي فاينانشال"، بنحو 40% منذ إطلاقه في سبتمبر/أيلول.
وألهمت حملة الرئيس ترامب الانتخابية لعام 2024 نظرية استثمارية أوسع، حيث استثمر المتداولون المحترفون والهواة على حد سواء في قطاعات مثل أسهم الرعاية الصحية والسجون، بالإضافة إلى العملات المشفرة، وهي أصول توقعوا أن تحقق أداء جيدا خلال إدارة ترامب الثانية. لكن بعد عام واحد من عودة الرئيس إلى البيت الأبيض، واجه بعض ما يُسمى بصفقات ترامب صعوبات.

فقاعة العملات الرقمية

وكان التحول الأكثر حدة بشكل خاص في الأسهم والرموز الرقمية المرتبطة مباشرة بترامب وعائلته. فقد تضررت بشدة من ركود أوسع نطاقاً أثر على أغلى قطاعات السوق وأكثرها مضاربة، من بيتكوين إلى شركات الذكاء الاصطناعي الرائجة مثل "كورويف" (CoreWeave).

واستفادت "أسهم ترامب" في البداية من توقعات بأن تدشّن الإدارة القادمة عهداً من تخفيف القيود التنظيمية، وتخفيضات ضريبية، وسياسات داعمة للعملات المشفرة، وأن الأصول المرتبطة مباشرة بترامب وأسرته ستواصل الصعود. غير أن سياسات الرئيس في التجارة العالمية، بعد عودته إلى البيت الأبيض، قلبت بعض تلك الرهانات، في وقت بات فيه المستثمرون يولون اهتماماً أكبر لأداء تلك الشركات الفعلي بدلاً من التركيز على مستقبل ترامب السياسي. فعلى سبيل المثال، يتداول سهم (DJT) عند مستوى يعادل 1240 ضعف إيراداته السنوية، بحسب بيانات شركة "فاكت ست" (FactSet). كما أن مختلف مشروعات عائلة ترامب في عالم العملات المشفرة، بما فيها "وورلد ليبرتي فاينانشال" ومشروع "أميريكان بيتكوين" جرفتها الموجة الأخيرة من هبوط سوق العملات المشفرة.

التخلص من أسهم ترامب

أحد المستخدمين الذين ناقشوا السهم في منتديات الاستثمار في منصة ريديت الشهر الماضي وصف نفسه بأنه "عالق في سهم DJT" بعد أن اشتراه عند 46 دولاراً للسهم. أما الآن فيتداول السهم عند 11.07 دولاراً. وكتب المستخدم متسائلاً: "متى أتخلى عن هذا السهم وأمضي قدماً؟". لكن الضرر لا يقتصر على عالم ترامب المالي، فسهم (DJT) ليس سوى واحد من بين العديد من "أسهم الميم" التي تلقّت ضربات قوية في الأسابيع الأخيرة مع انحسار موجة الحمى المضاربية.

وفي هذا الصدد، قال كبير استراتيجيي الأسهم في مؤسسة "ألباين ماكرو" نيك جيورجي إن ما يحدث هو "إعادة معايرة صحية بعد موجة مضاربة محمومة"، مضيفاً أن "السلال الاستثمارية التي تتبع أسهم الميم، وأسهم الأفراد المفضّلة، وشركات التكنولوجيا غير المربحة، وأسهم الزخم، كلها تعرّضت لضغوط قوية خلال الشهر الماضي".

بعض الأمل

أما على مستوى "تجارة ترامب" الأوسع، فجاءت النتائج متباينة. فقد نجح العديد من الرهانات القطاعية كما تمنّى المستثمرون، إذ ارتفعت أسهم الرعاية الصحية، وأسهم شركات الدفاع الأوروبية شهدت موجة صعود قوية، بينما تعاني شركات الطاقة النظيفة، وسجّلت المصارف الكبرى في وول ستريت، مثل غولدمان ساكس، أداء جيداً. في المقابل، تخلّفت المصارف الإقليمية عن الركب وسط مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد وتدهور شروط الائتمان، فيما هبطت أسهم أكبر شركات السجون الخاصة بقوة في عام 2025 بعد ارتفاعها عقب الانتخابات.

المساهمون