أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ شهرين على وقع أحداث نيجيريا وفنزويلا
استمع إلى الملخص
- رغم الارتفاع الحالي، يتوقع أن يسجل النفط أكبر انخفاض سنوي منذ 2020 بنسبة 17% بسبب توقعات فائض المعروض العالمي، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في التأثير على الأسعار.
- شهدت الأسهم الأميركية تبايناً في وول ستريت بعد عطلة عيد الميلاد، حيث ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 2% مدعوماً بمكاسب شركات التكنولوجيا، بينما استمرت أسعار الذهب والفضة في الارتفاع.
تتجه أسعار النفط نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، حيث يتابع المتداولون الحصار الأميركي الجزئي لشحنات النفط الخام من فنزويلا، والضربة العسكرية التي شنتها واشنطن على ما قالت إنها أهداف لتنظيم "داعش" الإرهابي في نيجيريا.
وتجاوز سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي في تعاملات اليوم الجمعة 62 دولاراً للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 3% خلال الأسبوع الحالي، بينما تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأميركي 58 دولاراً. وفي ما يتعلق بفنزويلا، ابتعدت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، كانت تلاحقها القوات الأميركية، عن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، في ظل تصاعد الضغوط من إدارة دونالد ترامب.
ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن مصدر مطلع القول إن البيت الأبيض أصدر أوامره للقادة بالتركيز خلال الشهرين المقبلين على فرض حصار على النفط الفنزويلي، مضيفاً أن القوات الأميركية تركز بشكل شبه كامل على الحصار، وليس على الخيارات العسكرية.
ورغم ارتفاع سعر خام برنت خلال الأسبوع الحالي لا يزال السعر في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، بانخفاض نسبته 17%. ويعود هذا الانخفاض إلى توقعات بفائض في النفط الخام، حيث يتوقع جميع كبار تجار العالم تقريباً وفرة عالمية في المعروض العام المقبل، بعد أن زاد المنتجون داخل وخارج تجمع أوبك+ للدول المصدرة للنفط من إمداداتهم. ومع ذلك، فقد ساعدت التوترات الجيوسياسية المتزايدة في الحفاظ على مستوى أدنى للأسعار.
ويشير مراقبون دوليون إلى أن معروض النفط الخام يعيش ومنذ سنوات ما يمكن وصفه بـ"الانفصال عن التغيرات السياسية"، وأن هذا الانفصال هو نتاج لأعوام كثيرة من التوترات السياسية، منها العقوبات على صادرات إيران وفنزويلا وروسيا. وبحسب هذا التقييم، فقد اكتسبت الأسواق مناعة من خلال توفير مخزونات كبيرة تجنبها أي هزات مماثلة، ومن خلال أيضاً تطوير آليات جديدة لتجاوز العقوبات وبيع المنتجات المحاصرة بأسعار أقل من الأسعار العالمية.
على صعيد آخر، سجلت أسعار الأسهم الأميركية تبايناً واضحاً في بداية تعاملات اليوم الجمعة في بورصة وول ستريت بنيويورك مع عودة المتداولين من عطلة عيد الميلاد. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً للأسهم الأميركية بنسبة 1.0% في بداية تداولات اليوم، محافظاً على مكاسبه الطفيفة لهذا الأسبوع. لم يشهد مؤشر داو جونز الصناعي تغيراً يُذكر، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 2.0%، مدعوماً بمكاسب أسهم العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل إنفيديا للرقائق الإلكترونية.
في الوقت نفسه، واصلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعها. وكان من المتوقع أن يكون التداول خفيفاً في نهاية الأسبوع الذي تم تقليصه بسبب عطلة عيد الميلاد. وأغلقت معظم الأسواق الأوروبية، وكذلك العديد من الأسواق الآسيوية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)