أسعار المنازل في لندن تسجل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2023
- تأثرت بيانات المقارنة السنوية بتعديلات ضرائب المعاملات العقارية في أبريل 2025، مما أدى إلى تقلبات في الطلب، خاصة في المناطق مرتفعة الأسعار مثل لندن، حيث سارع المشترون لإتمام الصفقات قبل زيادة ضريبة الدمغة.
- رغم ارتفاع أسعار المنازل في بريطانيا بعد الحرب على إيران، إلا أن الزيادات تظل اسمية، مع استمرار التحديات الاقتصادية مثل التضخم وارتفاع معدلات الرهن العقاري، مما يحد من قدرة المشترين على الاقتراض.
سجلت أسعار المنازل في لندن أكبر تراجع سنوي لها منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، مواصلة بذلك حالة الركود المطولة التي يشهدها سوق الإسكان في العاصمة البريطانية.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، أن متوسط أسعار العقارات السكنية في لندن انخفض بنسبة 3.7% في مايو/أيار الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت لندن المنطقة الوحيدة في المملكة المتحدة التي سجلت تراجعاً في أسعار المنازل، في حين ارتفعت الأسعار على مستوى البلاد بنسبة 2.7% على أساس سنوي. وأوضحت وكالة الإحصاءات أن أكبر الانخفاضات سُجلت في المناطق الداخلية من المدينة، مثل وستمنستر وتاور هامليتس.
وحذر مكتب الإحصاءات الوطنية من أن بيانات المقارنة السنوية تأثرت بالتعديلات التي أُدخلت على ضرائب المعاملات العقارية في إبريل/نيسان 2025، والتي دفعت كثيراً من المشترين إلى تقديم موعد إتمام صفقات الشراء لتجنب الزيادة في ضريبة الدمغة، ما تسبب في تقلبات حادة في الطلب حول موعد تطبيق الزيادات الضريبية. وكان المشترون في المناطق مرتفعة الأسعار، مثل لندن، الأكثر تأثراً بهذه التغييرات.
وتشهد أسعار المنازل في بريطانيا موجة من التقلب منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، حين سادت توقعات برفع أسعار الفائدة نتيجة لزيادة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الوقود.
فقد أظهر مسح أجري في الشهر الماضي أن أسعار المنازل سجلت أول ارتفاع لها منذ ما قبل اندلاع الحرب مع إيران، لتظل قيم العقارات أقل بقليل من مستوياتها المسجلة في بداية العام الجاري.
وبلغ متوسط سعر المنزل 300 ألف جنيه إسترليني (حوالي 400 ألف دولار) في يونيو/حزيران، بزيادة شهرية قدرها 0.2% مقارنة بمايو/أيار، وذلك بعد انخفاض شهري بنسبة بالنسبة نفسها في إبريل/نيسان، وفقاً لمؤشر لويدز لأسعار المنازل، المعروف سابقاً باسم مؤشر هاليفاكس لأسعار المنازل.
رغم ذلك، تشير تقارير متخصصة إلى أن الزيادات التي يعلن عنها في المسوحات العقارية تظل اسمية فقط دون أن تترجم لأرقام حقيقية في أسعار البيع والشراء.
وقال تقرير نشرته منصة "زووبلا" العقارية الشهر الماضي، إن العقارات التي بيعت خلال الربع الأول من عام 2026، كانت في المتوسط بسعر يقل بنسبة 3.5% عن السعر المطلوب من البائعين، كما أشار التقرير إلى أن تسعير المنزل بنسبة 5% فوق السعر المحلي المتوقع يخفض فرص بيعه بنحو 5%.
وقد صمدت أسعار المنازل خلال المراحل الأولى من الحرب، مدعومةً بميزانيات أسرية قوية، لكن يبدو أن هذا الزخم بدأ يتلاشى الآن. بالكاد تواكب الأجور التضخم، في حين أن ارتفاع معدلات الرهن العقاري يحد من قدرة الناس على اقتراض الأموال لشراء المنازل.
ورغم انخفاض أسعار الفائدة عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، لا يزال متوسط سعر الفائدة الثابتة على الرهن العقاري لمدة عامين عند 5.68%، وفقاً لموقع Moneyfacts. وهذا أعلى بنحو 0.9% مما كان عليه في أواخر فبراير/شباط، قبيل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.