"أستون مارتن" تبحث عن تمويل جديد لمواجهة أزمة السيولة وتحديات السوق العالمية
- تجري الشركة محادثات مع صناديق استثمار للحصول على تمويل إضافي مضمون بأصول، باستخدام آلية "Drop-down" لحماية الأصول من مطالبات الدائنين.
- يثير هذا قلق الدائنين الحاليين، بينما يترأس تحالف الملاك الملياردير لورانس سترول، ويضم مستثمرين بارزين مثل لي شوفو وصندوق الاستثمارات العامة السعودي ومرسيدس-بنز.
تسعى شركة أستون مارتن لاغوندا، إحدى أبرز العلامات التجارية البريطانية في صناعة السيارات الفاخرة، إلى جمع ديون جديدة في محاولة لتعزيز سيولتها المالية، في ظل استمرار الضغوط التشغيلية وتراجع الطلب في الأسواق الرئيسية، ما يعكس عمق الأزمة التي تواجهها الشركة رغم دعم كبار مساهميها.
وبحسب مصادر مطلعة لموقع بلومبيرغ اليوم الجمعة، تُجري الشركة محادثات مع عدد من صناديق الاستثمار، من بينها إتش بي إس (HPS Investment Partners) التابعة لشركة بلاك روك، للحصول على تمويل إضافي مضمون بأصول سيتم نقلها إلى هيكل قانوني يحميها من مطالبات الدائنين الحاليين، في خطوة مالية تعرف باسم "Drop-down"، وتستخدمها الشركات المتعثرة للحصول على سيولة جديدة من دون الحاجة إلى موافقة حملة الديون القائمة.
وتتولى شركة المحاماة سيمبسون تاتشر (Simpson Thacher) تقديم الاستشارات القانونية في هذه العملية، التي تأتي في وقت تواجه فيه الشركة المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة سلسلة من التحديات، أبرزها تأخر إطلاق طرازات جديدة، ومشكلات في الجودة، وضعف الطلب في السوق الصينية، إضافة إلى الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية. وكانت أستون مارتن قد اعتمدت في السنوات الماضية على ضخ رؤوس أموال جديدة من المساهمين لتغطية احتياجاتها التمويلية، إلا أنها أعلنت في إبريل/نيسان الماضي حصولها على قرض بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 67.5 مليون دولار) من بعض مساهميها بهدف تعزيز احتياطاتها النقدية.
وأثارت هذه التحركات قلق مجموعة من كبار الدائنين، يتقدمهم "آريني" (Arini Capital Management) وبلاك روك وسكالبتور (Sculptor Capital Management)، الذين شكلوا جبهة مشتركة خشية أن تلجأ الشركة إلى إصدار تمويلات جديدة تستند إلى بنود مرنة في وثائق ديونها، بما قد يضعف حقوقهم أو يخفض أولويتهم في استرداد الأموال. وتُعد آلية "Drop-down" من أكثر الأدوات المالية استخداماً بين الشركات التي تعاني ضغوطاً مالية، إذ تتيح لها رهن أصول معينة للحصول على قروض جديدة بعيداً عن الدائنين الحاليين، سواء بالتعاون مع بعض المقرضين الحاليين أو مع ممولين جدد.
ويترأس تحالف ملاك أستون مارتن الملياردير الكندي لورانس سترول، فيما تضم قائمة المساهمين أيضاً مؤسس مجموعة جيلي الصينية لي شوفو، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب مرسيدس-بنز، ما يمنح الشركة قاعدة استثمارية قوية، لكنها لا تزال تواجه اختباراً صعباً لاستعادة استقرارها المالي وتحسين أدائها التشغيلي في سوق السيارات الفاخرة.