"أرامكو" استأنفت تحميل النفط من داخل مضيق هرمز

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:06 (توقيت القدس)
منصة لنقل النفط تابعة لأرامكو بشاندونغ، الصين 16 أغسطس 2026 (Getty)

أفادت بيانات شحن ومصادر تجارية بأنّ "أرامكو" السعودية استأنفت تحميل النفط من داخل مضيق هرمز الأسبوع الماضي، وأن هناك مزيداً من الناقلات في انتظار التحميل، إذ يعرض عملاق الطاقة الحكومي شحنات من الخام الثقيل في السوق الفورية. وعرض أمس الاثنين أكبر مصدّر للنفط في العالم على بعض شركات التكرير الآسيوية شحنات من الخام العربي المتوسط والعربي الثقيل، للتحميل عن طريق عمليات النقل من ناقلة إلى أخرى قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات هذا الشهر.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أوقفت الشركة مبيعاتها لأسابيع، في أعقاب الهجمات التي استهدفت أسطول ناقلاتها في مضيق هرمز مع تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي. وقد يساعد استئناف الصادرات السعودية في تخفيف شح المعروض من الدرجات الأثقل التي تنتج مزيداً من زيت الوقود المتبقي، الذي يمكن استخدامه لتزويد السفن بالوقود، أو معالجته بصورة إضافية في المصافي لإنتاج أنواع وقود أعلى جودة مثل البنزين والديزل.

وحملت ثلاث ناقلات عملاقة للخام، هي "ماليزيا بروسبيريتي" و"الجزائر بروسبيريتي" و"سنغافورة بروسبيريتي"، مليونَي برميل من الخام لكل منها من محطتَي الجعيمة ورأس تنورة، بين 12 و16 أغسطس/آب. وأظهرت بيانات من شركتَي تتبع السفن "فورتكسا" و"كبلر" فجوة استمرت ثلاثة أسابيع منذ آخر تحميل في الميناءين، ولم يتضح على الفور أي درجات من الخام حملتها الناقلات.

ولم ترد "أرامكو" السعودية وشركة سينوكور، مالكة الناقلات، حتى الآن على طلبات للتعليق. وأظهرت بيانات أولية من "كبلر" أن ست ناقلات عملاقة جداً أخرى قد تحمل النفط السعودي من داخل المضيق في وقت لاحق من الشهر الجاري. وقال متعاملون إن "أرامكو" السعودية قد تستخدم ناقلات سعودية للعبور عبر هرمز، إلى جانب سفن سينوكور.

وأظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن، اليوم الثلاثاء، أن سبع ناقلات عملاقة تملكها شركة البحري السعودية كانت في عرض البحر قبالة الإمارات وسلطنة عمان، بينما تتجه ناقلتان أخريان إلى الفجيرة.

صادرات سيدي كرير

لكن صادرات النفط السعودية ظلت مقيدة، إذ يواجه المنتج حصاراً من الحوثيين في البحر الأحمر، بعد أن حوّلت "أرامكو" صادراتها في وقت سابق خلال الحرب مع إيران إلى ميناء ينبع. وعرضت الشركة شحنات إضافية من الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط كبديل، لكن الكمية لا تمثل سوى جزء ضئيل من مستوى ما قبل الحصار، البالغ أربعة ملايين برميل يومياً كانت تصدَّر من ينبع، في حين تُثني تكاليف الشحن الإضافية وطول الرحلات المشترين عن الشراء.

وأظهرت بيانات "كبلر" أنه من المتوقع تحميل نحو 670 ألف برميل يومياً من خام الشرق الأوسط في ميناء سيدي كرير للتوجه إلى آسيا هذا الشهر، مقارنة بصفر في الأشهر الثلاثة السابقة. وقالت إيما لي، محللة السوق الصينية لدى "فورتكسا": إن طرح شحنات سيدي كرير في السوق الآسيوية على الأرجح لا ينجح، إذ إن العملاء الآسيويين، الصينيين على الأقل، غير راضين عن طول الرحلات وارتفاع تكلفة الشحن.

 (رويترز، العربي الجديد)