أبي أحمد: اكتمال استعدادات إثيوبيا لافتتاح مشروع سد النهضة
استمع إلى الملخص
- بدأ بناء السد عام 2011 على النيل الأزرق، ويعد من أكبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في أفريقيا بتكلفة 4 مليارات دولار، وبدأ توليد الكهرباء عام 2022 بطاقة إنتاجية تتجاوز 6,000 ميغاواط.
- تتهم إثيوبيا مصر بوضع العراقيل، بينما تتمسك القاهرة والخرطوم باتفاق قانوني يضمن حصتيهما من المياه، وترى إثيوبيا السد كحق سيادي لتنمية مواردها.
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، أن جميع الاستعدادات اكتملت للاحتفال بالافتتاح الرسمي لمشروع سد النهضة الكبير (GERD)، المرتقب خلال شهـر سبتمبر/أيلول القادم. وخلال كلمة ألقاها في مجلس النواب أمس الاثنين، وصف السد بأنه "ثمرة تضحيات كبيرة قدمتها إثيوبيا" و"إنجاز تاريخي"، مؤكّداً أن المشروع لا يُمثّل تهديداً بل "فرصة مشتركة"، وأن الطاقة والتنمية التي سيتيحها "لن ترفع إثيوبيا وحدها، بل ستهب خيرها للجميع".
ودعت إثيوبيا خلال مخاطبتها قادة دول حوض النيل وزعماءها، بمن فيهم مصر والسودان، للمشاركة في حفل الافتتاح. ومن المتوقع أن يجرى الافتتاح السادس من سبتمبر/أيلول القادم، بمشاركة كبيرة من قيادات ورؤساء حكومات دول الجوار.
وبدأ بناء السد عام 2011، على النيل الأزرق، وهو الرافد الرئيسي لنهر النيل الحيوي لكل من مصر والسودان، ويعدّ السد من أكبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، بكلفة تقدر بحوالي 4 مليارات دولار. ويبلغ طوله نحو 1.8 كلم وارتفاعه يصل إلى حوالي 145–175 مترا، أما عملية توليد الكهرباء فبدأت فعلياً عام 2022، ويُتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية الإجمالية أكثر من 6,000 ميغاواط وهي أكثر من ضعف إنتاج إثيوبيا الحالي. وبحلول أكتوبر/تشرين الأول 2024، اكتملت تعبئة خزان السد للمرة الخامسة، فيما وصلت نسبة المشروع إلى مراحل نهائية بحلول 2025، مع تشغيل توربينات إضافية وتعميم العمل فيه.
واتهم الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الكهربائية الإثيوبية، أشبير بالشا، مصر بـ"السعي لوضع العراقيل" بعد إعلان أديس أبابا عن نيتها افتتاح سد النهضة الإثيوبي رسمياً في سبتمبر/أيلول المقبل، واصفاً الحدث بأنه إنجاز تاريخي. وأوضح بالشا، خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الإثيوبية، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن السد أنتج حتى الآن 9,798 جيغاواط/ساعة، أي ما يعادل 33.2% من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد خلال السنة المالية 2024/2025.
وتتمسك القاهرة والخرطوم بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني يضمن حصتيهما التاريخيتين من المياه (55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان)، فيما تعتبر إثيوبيا أن المشروع حق سيادي لتنمية مواردها المائية وتوليد الطاقة. ويشكل السد، الذي تبلغ سعته التخزينية الإجمالية نحو 74 مليار متر مكعب، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وتراه إثيوبيا حجر الأساس لخططها للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير الكهرباء، خاصة إلى السودان وجيبوتي وكينيا، وربما مصر مستقبلاً.