آيفون 17 ينعش مبيعات آبل في الصين رغم تباطؤ السوق

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:24 (توقيت القدس)
يجربون هواتف آيفون 17 من آبل في شنغهاي، 22 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت مبيعات آيفون في الصين بنسبة 22% بعد إطلاق سلسلة آيفون 17، حيث شكلت الطرازات الجديدة معظم المبيعات رغم تراجع السوق بنسبة 2.7% في الربع الثالث.
- ساعدت التحسينات في الأداء والكاميرا والبطاريات، بالإضافة إلى برامج الاستبدال والتقسيط، في تعزيز مبيعات آبل وسط منافسة قوية من الشركات الصينية.
- رغم انخفاض الطلب المحلي، أظهرت آبل قدرتها على تحقيق أداء استثنائي بفضل الابتكارات التي تلبي تطلعات المستهلك الصيني المستعد للاستثمار في الأجهزة المتميزة.

أظهرت دراسة خاصة نُشرت اليوم الجمعة أنّ مبيعات هواتف آيفون في الصين ارتفعت بنسبة 22% على أساس سنوي في الشهر الأول بعد إطلاق سلسلة آيفون 17، رغم التراجع الذي يشهده السوق بشكل عام. وأفادت شركة الأبحاث كاونتربوينت بأنّ الطرازات الجديدة شكّلت معظم مبيعات آبل من الهواتف الذكية في الصين خلال الفترة التي تلت إطلاق السلسلة في 19 سبتمبر/ أيلول، إذ استحوذت سلسلة آيفون 17 على نحو أربعة أخماس الأجهزة المباعة للمستهلكين، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

وكانت مبيعات آيفون في الصين قد تراجعت بنسبة 5% خلال الشهر الأول عقب إطلاق سلسلة آيفون 16 في سبتمبر/أيلول 2024. وجذب إطلاق آيفون 17 مئات الأشخاص إلى متجر آبل الرئيسي في بكين يوم الإصدار – في مؤشر إلى استمرار الحماس تجاه العلامة التجارية، رغم اشتداد المنافسة من شاومي وهواوي. ولا يزال سوق الهواتف الذكية في الصين يعاني ضعف الطلب، إذ تراجعت المبيعات في الربع الثالث بنسبة 2.7% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات كاونتربوينت.

ويأتي هذا الأداء القوي لآبل في لحظة حساسة للاقتصاد الصيني، الذي يشهد تباطؤاً مستمراً منذ ما بعد الجائحة، متأثراً بتراجع ثقة المستهلكين وركود قطاع العقارات وتباطؤ الإنفاق المحلي. ويُعد سوق الهواتف الذكية عادةً مؤشراً لقياس قوة الطلب المحلي، إذ ترتبط مبيعاته مباشرة بثقة المستهلك وقدرته الشرائية. وخلال العامين الماضيين، سجّل السوق الصيني واحداً من أكبر تراجعاته في العقد الأخير، مدفوعاً بارتفاع معدلات الادخار على حساب الإنفاق، وتوجّه المستهلكين نحو منتجات أقل سعراً من شركات محلية، مثل شاومي و"هونور"، أو نحو أجهزة هواوي التي استعادت بعض حصتها السوقية بعد إطلاق هواتف مدعومة بشرائح متطوّرة محلية الصنع.

ورغم هذه التحديات، تمكنت آبل من الحفاظ على قاعدة صلبة من المستخدمين في الصين، مستفيدة من ولاء مرتفع للعلامة التجارية، وتحسينات جوهرية في سلسلة آيفون 17، خصوصاً في الأداء والكاميرا والبطاريات. وبحسب محللين، تلعب الفوارق التكنولوجية في الجيل الجديد، إلى جانب تعزيز برامج الاستبدال والتقسيط، دوراً أساسياً في دعم المبيعات، وسط تنافسية قوية تفرضها الشركات الصينية التي تقدم أجهزة عالية الجودة بأسعار أدنى.

كما يأتي هذا الارتفاع في سياق سباق عالمي محموم بين الشركات المصنعة للهواتف لاستعادة الطلب الذي فقد زخمه بعد أشهر من التشبّع وارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي. ومع أن الصين كانت سابقاً أكبر محرّك لنمو سوق الهواتف الذكية عالمياً، إلا أنّ انخفاض الطلب المحلي فرض ضغطاً على الشركات العالمية، وجعل تحقيق نمو في هذا السوق مهمة صعبة لا تنجح فيها إلا الشركات القادرة على تقديم قيمة مضافة واضحة.

وتكشف الأرقام الأخيرة أنّ آبل، رغم المنافسة الصينية الشرسة وتراجع الإنفاق المحلي، لا تزال قادرة على تحقيق أداء استثنائي عندما تقدّم ابتكارات تلبي تطلعات السوق. ويشير الارتفاع في مبيعات آيفون 17 إلى أنّ المستهلك الصيني، رغم حذره الاقتصادي، لا يزال مستعداً للاستثمار في الأجهزة التي يراها جديرة بالترقية. ومع استمرار الضغوط على الاقتصاد الصيني وتراجع الزخم في سوق الهواتف، سيبقى نجاح الشركات مرهوناً بقدرتها على الابتكار وتقديم عروض أكثر تنافسية، وهو ما قد يحدد شكل المنافسة التكنولوجية في الصين خلال العام المقبل.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون