"المركزي السوداني" يرغب في إنهاء مساهماته في البنوك لتعزيز دوره الرقابي

28 سبتمبر 2020
الصورة
دعوات إلى دمج البنوك وتجويد الخدمات (فرانس برس)

أكد البنك المركزي السوداني أنه يرغب في الخروج من المساهمات في رؤوس أموال البنوك، للحفاظ على حياديته في الإشراف والرقابة على القطاع المصرفي، داعياً البنوك إلى ابتكار أدوات مالية جاذبة لإنعاش القطاع.

وقال محمد أحمد البشري، نائب محافظ بنك السودان، في ورقة عرضها اليوم الاثنين، خلال المؤتمر الاقتصادي الذي تنظمه الحكومة الانتقالية، منذ يوم السبت الماضي، إنه لا بد من تبني نظام سعر صرف مرن، وتوفير احتياطات كافية تمكن بنك السودان من تطبيق النظام.

وأشار البشري إلى أهمية وضع ضوابط للسيطرة على عمليات شراء النقد الأجنبي بواسطة الوحدات الحكومية وشركات الاتصالات، واستعادة الأسواق الخارجية للصادرات السودانية، عبر الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية وفتح أسواق جديدة.

وشدد على ضرورة خفض الإنفاق الجاري للدولة وزيادة الموارد الحقيقية وإلغاء الإعفاءات الجمركية وتأكيد ولاية وزارة المالية على المال العام، وتقليل تكلفة إنتاج السلع القابلة للتصدير لزيادة القدرة التنافسية.

وأكد أهمية معالجة المشاكل المتعلقة بضعف شبكات الضمان الاجتماعي لتخفيف الآثار السلبية للسياسات على الشرائح الضعيفة والتعامل مع الذهب مورداً سيادياً أسوة بالبترول، والتركيز على تعدين المعادن الأخرى المتوافرة في السودان.

وطالب عدد من خبراء الاقتصاد، خلال المؤتمر، بضرورة هيكلة القطاع المصرفي، عبر إلزام البنوك وتحفيزها على الاندماج بغرض زيادة رأسمالها وتجويد خدماتها.

ويهدف المؤتمر للوصول إلى برنامج إصلاح اقتصادي شامل يخرج البلاد من وضعها الحالي ويوقف نزف انهيار العملة الوطنية، ويجد معالجات للصعوبات المعيشية التي تواجه المواطنين، المتمثلة بغلاء أسعار السلع والخدمات.

وقال الخبير الاقتصادي، صدقي كبلو، بمداخلة في أثناء مناقشة ورقة قدمها بنك السودان عن السياسات النقدية والمصرفية وسياسات القطاع الخارجي، اليوم الاثنين، إنه لا خيار آخر أمام المصارف السودانية إلا بالاندماج أو تصفيتها نهائياً.

واعتبر كبلو أن "النظام المصرفي الإسلامي الذي طُبِّق في السنوات السابقة غير صالح لتمويل التنمية ورأس المال الدائر للصناعة"، مضيفاً:" لمصلحة الاقتصاد، يجب أن تكون النافذة التقليدية في الجهاز المصرفي هي الغالبة".

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي ياسر ميرغني، إلى أنه لا يمكن بقاء أكثرمن 30 بنكاً في السودان، وأن الضرورة تفرض دمجها مع تحديد سقف لرأس مال أي بنك.

كذلك دعت الخبيرة الاقتصادية، إحسان البشير، إلى ضرورة إلزام البنوك المتخصصة بالعمل في مجال تخصصها فقط دون التمدد في كل المجالات.