"القيمة المضافة" تواصل الضغط على أسعار السلع في السعودية

ضريبة القيمة المضافة تواصل الضغط على أسعار السلع في السعودية

15 يونيو 2021
الصورة
ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 7.4% على أساس سنوي (فرانس برس)
+ الخط -

ارتفع معدل أسعار المستهلك (التضخم) السنوي في السعودية، خلال شهر مايو/ أيار الماضي 5.7 بالمائة، بأعلى مستوى منذ يناير/ كانون الثاني 2021، حينما سجل الرقم نفسه، وذلك في استمرار لانعكاس زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ ‭‭15‬‬ بالمائة العام الماضي، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار السلع والخدمات.

وارتفع التضخم في السعودية خلال مايو الماضي للشهر الـ 17 على التوالي، حيث انكمش خلال 2019 كاملا، ومن ثم بدأ الارتفاع.
وخلال إبريل/ نيسان 2021، صعدت نسبة التضخم السنوي في المملكة 5.3 بالمائة، وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء (حكومية)، الثلاثاء، ارتفاع التضخم 0.2 بالمائة على أساس شهري، مقارنة بإبريل.
جاء ارتفاع التضخم الشهر الماضي مدفوعا بصعود أسعار الأغذية والمشروبات، ثاني أعلى الأقسام تأثيرا في المؤشر، بنسبة 7.4 بالمائة على أساس سنوي.

وتشكل أسعار المواد الغذائية ‭‭17‬‬ بالمائة في سلة المستهلك السعودي، مما يجعلها المحرك الرئيسي لمعدل التضخم الرئيسي في مايو.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وجاء إعلان منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، عن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في مايو/ أيار الماضي، بأسرع وتيرة شهرية في أكثر من عشر سنوات، مسجلة زيادة للشهر الثاني عشر على التوالي، بمثابة ناقوس خطر ينذر بأزمة عالمية قادمة ستطاول أهم مصادر الحياة، في الوقت الذي تعاني فيه الدول الكبرى والصغرى من التداعيات الاقتصادية والصحية والاجتماعية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا، كما تعاني الدول المستوردة للغذاء، ومنها السعودية، من زيادة في التكلفة إذا ما واصلت الأسعار زيادتها في الأسواق الدولية.
ويشير مؤشر "الفاو" لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب وزيوت الطعام ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 39.7%، خلال الشهر الماضي.

تضرر الاقتصاد السعودي بشدة جراء الأزمة المزدوجة لانهيار غير مسبوق لأسعار النفط العام الماضي وجائحة كوفيد-19

واعتبارا من يوليو/ تموز 2020، بدأت السعودية رفع ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 بالمائة، وذلك بعدما تضرر الاقتصاد بشدة جراء الأزمة المزدوجة لانهيار غير مسبوق لأسعار النفط العام الماضي وجائحة كوفيد-19، حيث إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بمتوسط 7.4 ملايين برميل يوميا في الظروف الطبيعية، وثالث منتجي العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، وأكبر منتجي منظمة "أوبك" بمتوسط 9.8 ملايين برميل يوميا.

وانكمش اقتصاد المملكة، 3.3 بالمائة في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، متأثرا بتخفيضات إنتاج النفط، لكن الاقتصاد غير النفطي نما ‭‭2.9‬‬ بالمائة، متعافيا من أثر الجائحة.
كما انكمش اقتصاد المملكة، الأكبر في العالم العربي، ‭‭4.1‬‬ بالمائة العام الماضي. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهو مقياس معدل في ضوء التضخم، ‭‭2.1‬‬ بالمائة هذا العام.

في تطور أخر، رفع بنك "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري من 2.5% إلى 4.5%، وذلك وفقا لما نقلته وكالة "بلومبيرغ". 
وبحسب الوكالة فإن ذلك جاء بدعم من ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 70 دولارا للبرميل وتحسن القطاع غير النفطي. وأضافت أن البنك رفع توقعاته لنمو اقتصاد المملكة إلى 7% في عام 2022 مقارنة بنسبة 5.7% كانت متوقعة سابقًا، فيما أبقى توقعاته لعامي 2023 و2024 دون تغيير عند 1.2% .
ونقلت الوكالة الأميركية، عن فاروق سوسة الخبير الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى "غولدمان ساكس"، أنه من المتوقع ارتفاع إنتاج النفط السعودي بنحو 500 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 10 ملايين برميل في اليوم بنهاية عام 2021 و10.5 مليون برميل في اليوم في عام 2022.

ووفق سوسة فإن البنك الأميركي ما زال يرى أن المخاطر على القطاع النفطي تميل بشكل كبير نحو الاتجاه التصاعدي، مشيرا إلى أن الطلب المحلي تعافى بقوة.

المساهمون