"الشورى" القطري يبحث إنشاء محكمة للاستثمار والتجارة

12 ابريل 2021
الصورة
سيكون للمحكمة مقر مستقل تُعقد فيه الجلسات (قنا)
+ الخط -

ناقش مجلس الشورى القطري، اليوم الإثنين، مشروع قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، وأحاله إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.
ويتكون مشروع القانون من  35 مادة تشتمل على تشكيل محكمة الاستثمار والتجارة ودوائرها الابتدائية والاستئنافية. ويحدد مشروع القانون اختصاصات المحكمة، ومن بينها المنازعات المتعلقة بالعقود التجارية والدعاوى الناشئة بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية.
كما يفصل في المنازعات المتعلقة باستثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، والمتعلقة بعمليات البنوك وشركات التأمين وشركات التمويل والاستثمار، والإفلاس والصلح الواقي من الإفلاس.
وتنظر المحكمة أيضاً في المنازعات الخاصة ببراءات الاختراع وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ومكافحة الممارسات الضارة بالمنتجات الوطنية في التجارة الدولية والمنازعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية ومعاملاتها والمنازعات المتعلقة بعقود الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص. 
ويعتبر إنشاء محكمة متخصصة للاستثمار والتجارة خطوة هامة في تطور النظام القضائي في قطر، ويساهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار. ويقول المستشار القانوني مهند العلي، لـ"العربي الجديد"، إن إنشاء هذه المحكمة يعد المرحلة الأولى على طريق إنشاء قضاء متخصص في قطر، بهدف تسريع وتيرة الفصل في النزاعات وتحقيق العدالة الناجزة بما يضمن لكل المتقاضين حقوقهم بالسرعة المطلوبة.
ويأتي إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة بعد دراسة أعدها فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن المجلس الأعلى للقضاء، ووزارات المالية والعدل والتجارة والصناعة، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومصرف قطر المركزي، وغرفة تجارة وصناعة قطر، وجامعة قطر.
وسيكون للمحكمة مقر مستقل تُعقد فيه الجلسات وهو مجهز بالوسائل الإلكترونية، وسيطبق بالمحكمة الجديدة نظام إدارة الدعوى، المتوقع أن يكون نموذجا لجميع المحاكم على اختلاف اختصاصاتها ودرجاتها، وفقا للمستشار العلي.
وتفيد المعلومات بأن فريق عمل إنشاء المحكمة درس التجارب الإقليمية والدولية في مجال المحاكم المتخصصة في الاستثمار وذلك للاستئناس بها والاستفادة من التجارب الناجحة وتلافي النقائص والسلبية، إضافةً إلى بلورة الهوية التشريعية الوطنية في نصوص المشروع بما يتناسب ومتطلبات السوق والمستثمرين والتجار.

وناقش مجلس الشورى أيضاً مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم  5 لسنة 2015 بشأن المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة والباعة المتجولين، مع الموافقة عليه وإحالته للحكومة.
ووافق المجلس على مشروع قانون بتنظيم خدمات الرعاية الصحية داخل الدولة، وأحال توصياته إلى الحكومة.
ويتكون مشروع القانون من 6 فصول تشتمل على 47 مادة، وينص على تقديم خدمات الرعاية الصحية للمواطنين في المنشآت الصحية الحكومية دون مقابل.
وبموجب مشروع القانون، تتولى وزارة الصحة العامة وضع المعايير لتقديم خدمات الرعاية الصحية بالمنشآت الصحية الحكومية والخاصة والتأمين الصحي الإلزامي والإشراف عليه، مع توفير نظام صحي متكامل بجودة عالية، والعمل على تطوير التأمين الصحي الإلزامي واستمراره.
ووفقاً لمشروع القانون، يكون التأمين الصحي إلزامياً لضمان تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية للوافدين والزائرين، ولا يجوز إصدار سمة دخول لوافد أو زائر أو تجديدها أو منح ترخيص الإقامة أو تجديده كما لا يجوز توظيف الوافدين إلا بعد تقديم ما يثبت اشتراكهم في التأمين الصحي الإلزامي طوال مدة الإقامة.
وينص مشروع القانون على تقديم خدمات الرعاية الصحية للمستفيدين في الحالات الطارئة دون مطالبتهم بدفع أي مبالغ وذلك إلى حين زوال الخطر عنهم حتى ولو لم يكن مقدم الخدمة ضمن شبكة مقدمي خدمات الرعاية الصحية للمستفيد، وعلى ألا يخل ذلك بحق مقدم خدمة الرعاية الصحية في الرجوع إلى شركة التأمين، أو إلى صاحب العمل أو المستقدم بحسب الأحوال، لتسديد كلفة هذه الخدمة.
ويحدد مشروع القانون حقوق وواجبات المرضى الواجب مراعاتها لدى تلقي خدمات الرعاية الصحية والتزامات أطراف العلاقة التأمينية ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، كما يحدد العقوبات على المخالفين لأحكامه.

المساهمون