"أوبك+" تجتمع وسط ضغوط لزيادة إنتاج النفط

"أوبك+" تجتمع وسط ضغوط لزيادة إنتاج النفط

04 نوفمبر 2021
مقر "أوبك" في فيينا (فرانس برس)
+ الخط -

تجتمع منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" بقيادة السعودية وحلفاؤها بقيادة روسيا في ما يعرف بتحالف "أوبك+"، اليوم الخميس، لمناقشة المزيد من الإجراءات وأوضاع السوق وسط توقعات بأن تعيد تأكيد خططها للزيادات الشهرية، رغم الضغوط الدولية والأميركية لرفع إنتاج الخام.

ورفضت السعودية أكبر المنتجين في "أوبك" بالفعل دعوات لمزيد من إمدادات النفط من المنظمة، قائلة إنّ سوق النفط بها إمدادات جيدة.

وقال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، الأسبوع الماضي، إنه يتوقع أن تمضي "أوبك+" في تطبيق زيادة مزمعة بدءاً من ديسمبر/كانون الأول كما كان متفقاً عليه من قبل.

وأضاف: "قد ينخفض الطلب (على النفط)، نظراً لاستمرار الضبابية. كما نرى أن هناك موجة أخرى من الجائحة تنتشر في العالم".

وأعربت الكويت والعراق عن تأييدهما للتمسك بخطط زيادة إنتاج النفط 400 ألف برميل يومياً، في اجتماع "أوبك+" اليوم.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير النفط الكويتي محمد الفارس، القول، يوم الإثنين، إنّ بلاده تدعم خطة زيادة الإنتاج التي قال إنها ستكون كافية لتأمين إمدادات مناسبة من الخام بما يحقق التوازن في السوق العالمية.

وكانت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية "سومو"، قد قالت، يوم السبت، إنّ البلاد تعتقد أنّ زيادة الإنتاج وفق ما هو مخطط له بالفعل كافية لتلبية الطلب وتحقيق الاستقرار في السوق.

وما يدعم قرار "أوبك+" المتوقع بالإبقاء على سياسة الإنتاج، هو التقرير الأخير للجنة التابعة للتحالف والصادر الخميس الماضي، والذي أبقى إلى حد كبير على توقعاتها لتعافي الطلب بقوة هذا العام وفي العام المقبل.

وتتوقع اللجنة الفنية المشتركة التابعة لـ"أوبك+"، وفقاً لوكالة "رويترز"، نمو الطلب 5.7 ملايين برميل يومياً في 2021 وهو ما يقل بـ120 ألف برميل عن توقعات "أوبك" في أحدث تقرير شهري لها، كما أبقت على توقعاتها للطلب خلال العام المقبل عند 4.2 ملايين برميل يومياً.

ولا تزال توقعات "أوبك+"، أعلى من تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع نمو الطلب على النفط 5.5 ملايين برميل يومياً في 2021، و3.3 ملايين برميل يومياً في 2022.

كما أنّ "الزيادة في إنتاج أوبك النفطي في أكتوبر/تشرين الأول كانت أقل من الزيادة المستهدفة بموجب اتفاق مع حلفائها، إذ غطت انخفاضات في الإنتاج من بعض المنتجين الأصغر حجما على زيادة في الإمدادات من السعودية والعراق".

وضخت "أوبك" 27.50 مليون برميل يومياً، في أكتوبر/تشرين الأول، بزيادة قدرها 190 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق لكنها أقل من الزيادة المسموح بها في ظل اتفاق المعروض والبالغة 254 ألف برميل يومياً.

وتظهر أرقام لـ"أوبك"، أنّ اتفاق "أوبك+"، يسمح بزيادة إنتاجية قدرها 400 ألف برميل يومياً في أكتوبر/تشرين الأول لكل الأعضاء، منها حوالي 254 ألف برميل يومياً يتشاركها أعضاء "أوبك" الذين يشملهم الاتفاق.

عودة إيران وارتفاع المخزونات

ورغم ارتفاع الطلب العالمي على النفط، إلا أنّ الأسواق تتعرض بالفعل لضغوط معاكسة منها إفراج الصين عن مخزونات البنزين لزيادة المعروض وارتفاع المخزونات الأميركية من الخام واحتمالات عودة إيران الكاملة لسوق النفط.

وقال فيفيك دار محلل السلع الأولية لدى بنك الكومنولث، في مذكرة أوردتها "رويترز": "يرجع انخفاض أسعار النفط جزئياً إلى زيادة المخزونات الأميركية.

وأضاف أنّ "المحرك الأكبر للانخفاض في أسعار النفط، كان إعلان إيران أنّ الولايات المتحدة وإيران ستستأنفان المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي".

وتستأنف إيران والقوى الكبرى المحادثات يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وتطالب إيران بأن ترفع الولايات المتحدة العقوبات التي تقيد صادراتها النفطية.

وقال بنك "آي إن جي"، الإثنين الماضي، إنه "بخلاف احتمالية عودة السوق إلى الفائض العام المقبل، فإن العامل الآخر الذي تراعيه المجموعة هو الضبابية بشأن ما إذا كانت ممكنة عودة الإمدادات الإيرانية إلى السوق ومتى".

وقالت إيران، الأسبوع الماضي، إنّ المحادثات مع ست قوى عالمية لمحاولة إحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 ستستأنف بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

ضغوط أميركية لزيادة إنتاج النفط

وزادت الإدارة الأميركية من ضغوطها على "أوبك+" لزيادة إنتاج النفط لوقف زيادة الأسعار ورفع معدلات التضخم، واتخذت هذه الضغوط مسارين؛ الأول بتوجيه الاتهام للدول المنتجة إجمالاً بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار، والثاني التواصل مع الدول الرئيسية المنتجة فرادى لإقناعها بزيادة الإنتاج.

فقد حث الرئيس الأميركي جو بايدن، السبت الماضي، الدول الرئيسية المنتجة للطاقة في مجموعة العشرين التي لديها طاقة فائضة على زيادة الإنتاج لضمان انتعاش اقتصادي عالمي أقوى.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، بزيادة بلاده إنتاجها من النفط. وأعرب بلينكن، خلال لقاء جمع بين الوزيرين، أول من أمس الثلاثاء، على هامش قمة المناخ، عن قلق بلاده حيال مسألة تشكيل سوق متوازن للطاقة، داعياً كبار منتجي الطاقة مثل الإمارات إلى زيادة الإنتاج، إلى أن تعود أسواق الطاقة والظروف الاقتصادية إلى طبيعتها بعد فترة وباء كورونا.

تراجع أسعار النفط

وشهدت أسواق النفط تراجعاً في أسعار الخام خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بعد زيادة المخزونات الأميركية وتوقعات عودة إيران للسوق مرة أخرى، فقد هبطت العقود الآجلة للخام الأميركي اليوم الخميس، دون 80 دولاراً للبرميل.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لليوم الثالث إلى 79.98 دولاراً للبرميل، منخفضا 88 سنتاً أو 1.1%.

كما واصلت العقود الآجلة لخام برنت خسائرها للجلسة الثانية، حيث انخفضت العقود تسليم يناير/ كانون الثاني 66 سنتاً أو 0.8% إلى 81.33 دولاراً للبرميل.

جاءت خسائر اليوم بعدما هبطت أسعار النفط، أمس الأربعاء، إلى أدنى مستوى في حوالي 4 أسابيع ، حيث تراجعت عقود خام برنت القياسي العالمي 2.73 دولار، أو 3.2%، لتسجل عند التسوية 81.99 دولارا للبرميل. وأغلقت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط منخفضة 3.05 دولارات، أو 3.6%، إلى 80.86 دولارا للبرميل.

المساهمون