}

اقترفت أشياء كثيرة

صدام الزيدي 2 يونيو 2019
كنت أضحك وحيداً
عندما وصلني إشعار من دلافيني البعيدة
يبلغني بنهاية الزمن
اقتربت من بركة ماء ساخنة ورميتني فيها
مستمتعاً بدفء المكان.

ضحكت وأنا أغمس رأسي عميقاً
حتى تطايرت فرشاة رسّام كان يرمقني من متنزهٍ خلف جبال الإكوادور.

واصلت الغطس تارةً والضحك تارةً
قبل أن يستيقظ ديناصور نائم في أعماقي
سمعت هرولته وشعرت بالأرض تهتز
توقفت أرقب المشهد الذي لم يكن مرئياً لأحد

عاودت نزالاتي في قاع بركة سحيقة
تظاهرت بعدم الانتباه لديناصور يجري في أعماقي
متجهاً ناحيتي

وانهمكت مجدداً في الضحك
واصلت نزقي الغريب في واحدة من أندر لحظات هذا الإنسان المجنون
اقترفت أشياء كثيرة ولامعة:

كتبت عليّ الاغتراب في الوطن
جردتني من أوسمة الماضي
سكبت المجرة من فم حلزونة في جعبتها باسوورد خطير
بوسعه إيقاف النبض في خلايا المنفى الجذعية

عدت إلى اليابسة متسلقاً ظهر زرافة
وأدركت جيداً كم أنا الناجي الأخير

ارتديت ملابس قديمة وأخذت أصفر وأرقص
كما يفعل دراويش السيرك الهندي

انتهى بي الحال خارج الزمن-
داخل جوف ديناصور ضخم
شرعت في مقاومة عالم مخيف
يبتسم لي في الضوء
ويترصدني في الظلام

تنبهت أنه لا بد من أن أصرخ؛
لا أدري كيف جاءت الفكرة فجأة،
صرخت في المرة الأولى

نهضت إيطاليا الجميلة من بين أصابعي
صرخت ثانية، تداعت ديناصورات العالم
دفعة واحدة

أخذت أقودها ناحية جبال الأنديز
بينما أحاول اجتراح نهاية لنص تذكرت أنني أكتبه
لكن السديم كان أكبر وأفظع من أن أفيض إلى القيامة!

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.