}

شهقات منتصف الموت

إيمان السعيدي 8 أكتوبر 2019
شعر شهقات منتصف الموت
لوحة وجدت في مجموعة من متحف مونش، أوسلو(Getty)
بين ماءٍ ونار

تسكن أحلام طريّة.

وبين موتٍ وموت 

رصاصةٌ تؤثِّثُ ميلاداً خريفياً.

لم تكن ذراتُ الأثيرِ تشعرُ بالغيرة من النجمات الباسمة، 

وشوشات الواقع تهمسُ بذبذبات الموتى.

عجباً!

لهذا الأفق العاطر، 

كيف استوى في سدرته نتنُ المصادفات.

 

هي ذي تعز-

قبل هبوط مارس المكفهرّ–

أبجديّةُ حياةٍ تصفِّفُ ما تبقى من جدائل المعنى.

المعنى بذرةٌ للصمود؛

والشعر كحلٌ تسكبُه الآلهات في حدقات المدينة.

 

لست سيزيف، وهذه المساحات لعنتي الأبدية.

 

في جينات الهواء، 

شريط من المجازات، 

خطٌ طويل من القصائد.

 

السقوط هنا، 

يشبه طفلاً تتابعت عليه جداول الغيب 

بالعطايا، والفرح.

 

ارسم بغيمةٍ فجر الأغاني، 

وحاول أن تمسك رقصات الشمس؛

فالمدينة عطرٌ منسابٌ من عشبة الإله.

 

من تعهّد تويجات الأرض بالذبح؟

لماذا تسكب نفايات المدن في شريان السندس؟

 

ما أحوجني، اليوم، 

إلى لغةٍ لا تشيخ، 

إلى حبرٍ جامح، 

إلى تقنياتٍ خضراء، 

وربما إلى آلة تصوير تتوغّل في شبكيّة الحرب.

الحرب التي تقرأ التضخّم السكانيّ في أحشاءِ المدن.

 

كيف أصبح الكلام تكويناً أخدج في أمعاء الصمت؟

ولماذا تبتلعني الحسرة كأقراصٍ مضادة للتأكسد؟

 

عائمٌ بالخيبات، 

عصرٌ يهشّ حدَّة المعنى بأسرابٍ للنمل:

طفلٌ/ آلة حرب، 

سيدٌ/ عبد، 

بين ثنائيات الحداثة:

إنسان/ فكر وجسد.

                       

* شاعرة يمنية

قصائد اخرى للشاعر

شعر
8 أكتوبر 2019

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.