}

معجم تمهيدي لنظرية التحليل النفسي للأدب

ضفة ثالثة 27 أغسطس 2018
اجتماع معجم تمهيدي لنظرية التحليل النفسي للأدب
تجهيز لـ أندريا كروتزنر

 

تقديم

 

أصوات حيوات غير مسموعة

 

-1-

    يصدر قريباً عن "منشورات المتوسط" معجم يحمل عنوان "معجم تمهيدي لمصطلحات التحليل النفسي للأدب" من تصنيف الروائي والشاعر والأستاذ المغربي محمود عبد الغني. وهو معجم متخصص في مصطلحات وأعلام ومرجعيات ومصادر التحليل النفسي للأدب. ننشر هنا التقديم الذي صدّر به المؤلف هذا المعجم الفريد، مع نماذج من المصطلحات التي تضمّنها، تعميماً للفائدة.

      المعجم الذي أقدمه هنا يروم غايتين، ويتوجه إلى جمهور مزدوج: للنقاد ودارسي الأدب. يقدّم معارف ومفاهيم ومنهجيات ومراجع ومصادر تساعد على دراسة العمل الأدبي الذي يقع في خانة "الذات العميقة"، حسب تعبير بروست، أو "الكتاب المفتوح" حسب تعبير سيغموند فرويد. لكن هذا الطريق المزدوج، سيتجاوز ازدواجيته وسرعان ما يبدأ في نسخ نفسه حتى يظهر في صور كثيرة، أحياناً محيّرة. إنه يدخل، في اتصال مباشر، في اهتمامات كل من اللساني، ودارس الكتابات المرجعية، والشغوف بالأعمال الاسترجاعية، والمؤرخ الأدبي، ودارس التعبيرات اللاواعية. لكن في النهاية يبدأ هذا الفريق في الالتئام، ويهتم بأعضائه، في احترام تام للتخصصات الملتئمة، تحت قيادة رجلين عظيمين، كثيراً ما لعبا في خيال الناس منذ قرون، الأول يُدعى "مصنّف المعاجم"، والثاني اسمه سيغموند فرويد.

       حين يبدأ مصنّف المعجم العمل يتخذ وتيرة منتظمة، يتحول اللقاء بالمصطلحات إلى مناظرة للتخصصات.

إنه معجم، لكنه حكاية أيضاً. على القارئ ألا يستغرب إن بدأ المحلّل النفسي الفرنسي (جاك لاكان) يتبرم من محلّل نفسي ألماني (س. فرويد) يستند إلى أفكار لساني أو فقيه لغة ابن جلدته. فيعود الفرنسي للبحث عن لساني من أبناء جلدته (حالة ج. لاكان وإميل بنفينست)، فيحرضه لمهاجمة المحلل النفسي الألماني من خلال تقويض نظرية اللغوي الألماني: يتجسّد هذا النموذج في المواجهة غير المباشرة الساخنة بين جاك لاكان وسيغموند فرويد، ستجد عزيزي القارئ تفاصيلها في مادة "كارل أبيل". لا مجال للاتفاق إذن في هذه الساحة الحمراء. جنسية مقابل جنسية. مدرسة مقابل مدرسة. ولسان في مواجهة لسان. إن تاريخ النظرية يتدفّق في اللسان والأدب.

 

-2-

يواجه المحلل النفسي دوماً الصمت، اللاخطاب. إن لفظة "كلمة" في التحليل النفسي هي كلمة غريبة. يؤكّد "لاكان" أن لفظة "كلمة" هي في صيغتها اللاتينية motus تعني عكس معناها: الصمت. وهنا يستدعي ما قاله "لافونتين": "كلمة، تعني في الجوهر أنه ليس هناك إجابة"، وأن ليس هناك خطاب، على عكس ما نتوهّم. إن وجود الكلمة يدفع إلى مواجهة الصمت. والصمت حسب جاك لاكان هو "بالضبط الشيء الذي لا نتلفّظ حوله بأي كلمة".

 

يستحضر ميشيل أرّيفيه، في نفس المعنى اللاتيني، الصيغة التي وضعها "أدولف ريبوتوا": "الكلمة mot هي الموت mort بإسقاط حرف الراء".

 

إذن، هل التحليل النفسي هو ضرب من الأدب؟ هو ضرب من تحليل الخطاب مثلما هو ضرب من تحليل الإنسان من خلال كلماته، صمته ولاخطابه؟ هذا ما حاولنا إثباته من خلال هذا المعجم التمهيدي.

        جعلت الروائية وعالمة النفس "سارة شيش" من التحليل النفسي ضرباً من الأدب. وقد استشهدت بكتابات "أنطونينو فيرّو"، خصوصاً كتابه "التحليل النفسي بِعَدِّه أدباً وعلاجاً" (2005).

        كما أن عالم النفس البريطاني "ويلفريد بيون" (1897-1979) وتلاميذه، كانوا يؤكّدون أن التقرير النفسي الجيّد لا يمكن أن يتحقّق إلا بواسطة الخطاب غير المباشر الحُرّ. إن "سردية" المريض، تقول سارة شيش، ما كان سُيقال من قبل بواسطة الأعراض.

     وأكّد أيضاً المحلّل النفسي الفرنسي "بيار هنري كاستل" أن التعبير الأدبي (السردي) للمريض هو الوحيد الكفيل بإسماع أصوات حيوات غير مسموعة. وهذه العملية لا تقتصر فقط على المحتوى السردي لما يحكيه المريض، لكنْ، على الطريقة، الأسلوب، النبرة، الجملة، التي بواسطتها يقدّم المريض حياته.

الأدب يقول ما تقوله الأعراض، وبجدارة أكثر. كان فرويد، في الغالب، يعدّ "الأدبي" طريقاً رئيسة نحو اللاوعي، أو على الأصح نحو أعراض اللاوعي، و"عقدة أوديب" مثال على ذلك. لقد صاغت الأسطورة الإغريقية، في وقت مبكّر، من خلال مسرحية "أوديب ملكاً" لسوفوكليس، مفهوماً أدبياً لتلك الطريق المؤدّية إلى اللاوعي: "لا تقوم المعالجة المسرحية في شيء آخر سوى بالإفضاء (...) بأن أوديب نفسه هو قاتل "لايوس"، وأنه أيضاً ولده منه ومن "جوكاستا"". إنها حقيقة مذهلة تلك التي أكدها سوفوكليس. إنها حقيقة ممهّدة لحقائق كثيرة ظلّت تتجدّد، وظلّ الزمان يترجمها.

-3-

 

ظل الأدب يشكّل دِرعاً واقياً للتحليل النفسي، وظلّ هذا الأخير يتمسّك به، ويطارده حتى يظهر له لمعان النفس. تلك مفاهيم تطوّرت منذ هوميروس إلى اليوم. أثبت جلّ الدارسين أن عوليس رجل مركّب ومتناقض. لذلك فهو منجم كلّ علّة و توجّه عند الأدباء والمحللين النفسيين على حدّ سواء. هذا ما أثبته الكاتب الفرنسي سيلفين تيسّون في روايته "صيف مع هوميروس" (2018). ومعنى ذلك أن كل شيء جديد تحت الشمس هو ملتقى طرق بين الأدب والنفس البشرية.

   إن اللغة الأدبية حين توظّف التناظر، فما ذلك إلا من أجل تقديم وضعيات في الكون منفصلة، لكن اللغة تجتهد لإبراز التشابه والتناغم بينها. وفي مقدمة تلك الأشياء الكونية الإنسان باعتباره لغزاً، وعالماً مركّباً ومتناقضاً. في هذا السياق استمع بيار بايار لرنين فكر فرويد في الأدب، فأعاد إلى التداول مفهوم "أنا عميق" الوارد في الجزء الأخير من "البحث عن الزمن الضائع" لبروست، ويقابله أيضاً "كتاب داخلي". إن "البحث عن الزمن الضائع" هو "أنا عميق"، وأيضاً "كتاب داخلي" ضخم تتجوّل كلماته داخل أرجاء النفس البشرية العميقة.

  ظل لاكان يردّد أن "هدف التحليل النفسي ليس "الشفاء"، بل إفساح المجال للتعبير عن الحقيقة". فبقدر ما يقترب التحليل النفسي من الطب، فإن له وشائج قوية بالفلسفة والأدب والفنّ. لذلك، إذا أردنا جرد الأعمال الأدبية والفلسفية والفنية التي رافقت التحليل النفسي ورافقها التحليل النفسي فإننا سنعتبر كل الفلسفة وكل الأدب وكل الفن هو سعي لقول الحقيقة كما هدف إلى ذلك التحليل النفسي. دون أن ننسى مرافقة اللسانيات لمجال يُفترض أنه علاج طبي. كم استعان فرويد باللساني الألماني "هانس سبيربير"، الذي ظلّ يستدعيه في العديد من الأبحاث، خصوصاً الأبحاث التي أنجزها حول تعايش المعاني المتضادّة في الأحلام. وقد امتدّت أيضاً إفادة سبيربير إلى مستوى دعم فكرة، ظلّ فرويد يعود إليها: "الأصل المشترك للغة واللاوعي".

   سيجد القارئ (المستعمل) الكريم في هذا المعجم نظريات كثيرة وأسماء أعلام ومراجع ومصادر يمكنه العودة إليها لتغذية ثقافته بهذا المجال الشاسع والممتدّ مثل الأفق. لقد انتفت فيه المجالات والتخصصات، واقتربت المدارس والتيارات، ضمن إطار مقارن، وتعايشت الفصول والقرون. فبدا كاتب القرون البعيدة عالماً بكل شيء يقع بين السماء والأرض، أكثر مما يعرف علماء النفس في القرن العشرين.

محمود عبد الغني

الرباط، مارس 2018.

 

نماذج من المصطلحات

 

 

اختلاق Fiction

استعمل جاك لاكان مصطلح "اختلاق" لكنْ، ضمن دلالة جديدة، فهو لا يشير "إلى الشيء الكاذب"، بل يستعمله بمفهوم "الإنشاء العلمي"، أي أن "له من المشترك مع الحقيقة أكثر ممّا له مع الكذب. وفي هذا الصدّد يصرّح بأن "الحقيقة مَبنية بوصفها اختلاقاً".

مرجع:

-Jacques Lacan, Ecrits, éd. Seuil, 2014.

-Dylan Evens, A introductory Dictionary of Lacanian psychoanalysys, éd. 1996.

    ______________________

استعارة Métaphore ßعمل الحلم Travail du rêve             

______________________

  التهام الذات ßAutophagie  هوميروس Homère

 ____________________

أدب Littérature

 ظلّ فرويد مقتنعاً أنه يمكن الوصول إلى اللاوعي عبر طُرُق عديدة، بواسطة وسائل أخرى غير التحليل النفسي. لكنْ، ما تلك الوسائل؟ لا يقدّم فرويد جواباً صريحاً. لذلك يكمل ميشيل أرّيفيه هذه الوسائل واضعاً الأدب في مقدّمتها. فغالباً ما عَدّ فرويد "الأدبي" طريقاً رئيسة نحو اللاوعي. ومثال ذلك "عقدة أوديب". لقد صاغت الأسطورة الإغريقية، في وقت مبكّر، مفهوماً أدبياً لتلك الطريق المؤدّية إلى اللاوعي، كما صاغته مسرحية "أوديب ملكاً" لسوفوكليس: "لا تقوم المعالجة المسرحية في شيء آخر سوى بالإفضاء (...) بأن أوديب نفسه هو قاتل "لايوس"، وأنه أيضاً ولده منه ومن "جوكاستا"".

مرجع:

- Sigmund Freud, Linterprétation des rêves, Œuvres complètes, vol. IV, PUF, Paris, 2003.

-Sophocle, Œdipe roi.

- سيغموند فرويد، تفسير الأحلام، ترجمة: مصطفى صفوان، مراجعة: مصطفى زبور، دار المعارف، مصر، د.ت.

_______________________

أدوات بلاغية Outils de métaphore

يشدّد المنظّرون على أهمّيّة الأدوات البلاغية في النصوص غير الأدبية. سواء أكانت تفسير فرويد في التحليل النفسي لحالات مرضاه، أم أعمالاً ذات مُحاجّة فلسفية، كالاستعارة التي تُعدّ أنها حاسمة في الأدب. في هذا السياق، تمّ الحديث عن "سرد فرويدي"، وهو عبارة عن كتابات سردية وتقارير كتبها فرويد، لكنها تتشبّه بالأدب، خصوصاً بالقصص. إن توظيف غير الأدباء لبعض خواصّ الأدب هو ما جعل نظرية الأدب تنزاح عن اعتبار سؤال ما الأدب؟ سؤالاً مركزياً.

 إن تأمّل الكيفية التي تُشكِّل بها المجازاتُ البلاغية التفكيرَ داخل الخطابات غير الأدبية، هو ما عزى بالمنظّرين التركيز على "أدبية" فعّالة، تشتغل في نصوص، يُفترض بها أنها غير أدبية، مثل التقارير التي يُنجزها المحلّلون النفسيون.

مرجع:

- جوناثان كاللر، "ما الأدب؟ وهل للأدب أهمّيّة؟"، ترجمة: رشاد عبد القادر، مجلّة "الكرمل"، صيف 2004، ص .ص.202- 215.

 

___________________

 

أسطورة شخصية  Mythe personnel

 أجرى شارل مورون حواراً مع الشعراء: مالارميه، بودلير، نيرفال، فاليري وميسترال، ومع مسرحيّيْن: كورنوي، موليير وراسين في كتابه "من الاستعارات إلى الأسطورة الشخصية" لتبيّن حقيقة الشخصية اللاواعية لمؤلّفي هذه النصوص الشعرية والمسرحية. والوصول إلى تلك الحقيقة هو وصول للأسطورة الشخصية التي هي صورة عن العالم الداخلي اللاواعي. إن الفعل الشعر، أو المسرحي، بالنسبة إلى مورون هو مشروع لإدماج الشخصية، في سياق مُعاش، وله تاريخ، غير أن هذا المشروع يتّخذ شكلاً لغوياً.

 إن الأسطورة الشخصية مشروع خاصّ بكل كاتب بذاته ومحدّد بطريقة ذاتية دقيقة. وقد رأى مورون في دراسة "الأسطورة الشخصية" لكل كاتب مشروعاً مثمراً، لذلك طالب الدارسين والنّقّاد والمحلّلين النفسيّيْن بالبحث فيه، وتعميق دراسته. وللوصول إلى نتائج مُرضية، اتّبع الطريق الأكثر مباشرة: جعل من المنهج تفسيراً ملموساً. وهذا النوع من التفكير هو نتيجة التجربة التي تُركّز على الأحداث الدّالّة.

 يعود شارل مورون في كتابه، مرّة أخرى، للتأكيد أن التحليل النفسي للأدب هو أوّلاً تِقْنِيَّة، موكول لها البحث عن الأفكار اللاطوعية الكامنة تحت البنيات الطوعية (الإرادية) للنّصّ. ولا يمكن الوصول إلى هذه البنيات دون دراسة الاستعارات وأنماط الصور، والعواطف، والاستيهامات، والرموز، والأفكار التي تظهر في شكل أليغوريا ... الموجودة في القصيدة. وبذلك تكون زاوية نظر مورون تحليل نفسية خالصة، عكس النقد السابق الذي درس مالارميه على الخصوص، وهنا يوجّه المحلّل نقداً خفياً للدراسات الموضوعاتية السابقة التي كتبتْها أقلام رفيعة مثل: ل. سوليي، ج. ميشو، ج.ب. ريشار، أ. آيدا ... لكنه وقف عند "ج. ب. ريشار" الذي وقف عند صور الاستلاب التي تحتوي على دلالة عميقة، وبذلك فقد ابتعد (ج. ب. ريشار) عن النقد الكلاسيكي، واقترب من التحليل النفسي للأدب. هكذا اقترب من الحقيقة النفسية "العميقة" للشاعر، من ذلك الفرد غير المحدّد، الميتافيزيقي تقريباً، الذي هو "أنا" مالارميه، الأصلي، الفريد. وتلك هي الأسطورة الشخصية. إن الشعر يظهر نفسه في صور، استعارات، استيهامات أليغوريات، فيخلق عالمه الخاصّ، كما لو أنه إله. فتصبح مستلباً بتلك الصور، لأن مبدأه ثابت فيها.

مرجع:

- Charles Mauron, Des métaphores obsédantes au mythe personnel, éd. Céréce éditions, 1996.

 

 

 

_____________________

أسلوب غير مباشر حُرّ    Style indirect libre       

 كثيراً ما استعمل فرويد هذا الأسلوب في كُتُبه. وهو أسلوب يفضّله الروائيون الواقعيون، بفضل قدرته على خلط حقيقة الاستشهاد بحقيقة السرد، بين الخطاب المباشر والخطاب غير المباشر. يعطي الأستاذ المتخصّص في فرويد "ميكل بورش جاكوبسن هذا المثال: "عوض كتابة: قالت "دورا": "أتذكّر كم كان والدي متعباً تلك الليلة في بيت والدتي"، يكتب: "تتذكّر "دورا" أن والدها كان متعباً جدّاً في تلك الليلة في بيت والدتها". إن فرويد يكتب مثل روائي، يسرد الأفكار الداخلية لإحدى الشخصيات: "ثمّ تذكّرتْ كم كان والدها تلك الليلة متعباً في "بيت والدتي"". إن امتياز الصيغة الأخيرة هو أننا لا نعرف بوضوح مَنْ يتكلّم. هل المحلّل- السارد، الذي يحكي بضمير الغائب كيف جاءت الذكرى لـ "دورا" أم "دورا"، التي تستعمل عنصر الإشارة "والدتي"، الذي يميّز الخطاب المباشر بضمير المتكلّم؟ إن هذا الغموض هو ما يحقّق جاذبية الأسلوب غير المباشر الحُرّ عند فرويد، ما دام هذا الشكل يسمح له بمخاطبة مرضاه، واقتراح أن الأفكار التي ينسبها إليهم هي أفكارهم الخاصّة، دون أن يذكرها في نمط الخطاب المباشر (وهو أمر مستحيل).

 تمنح هذه التِّقْنِيَّة الأسلوبية الخاصّة جدّاً لفرويد الحياة لفرضيّاته النظرية، وذلك بخلق وَهْمِ أنه يعيد أفكار إلى مرضاه، ويحمي نفسه في حالة اتّهامه باختراع "ملاحظات" حين لا يكون شيء جدير بالملاحظة.

مرجع:

- Mikke lBorch-Jacobsen, « Freud, un style réaliste », Le Magazine Littéraire, Fiction de la psychanalyse, N. 544, juin 2014. Pp. 48-49.

 

__________________

أفلاطون Platon ß فلسفة  Philosophie   

_______________________________________

ألفريد جاري Alfred Jarry

 وُلد الأديب الفرنسي ألفريد جاري سنة 1873. وهو من معاصري فرويد، وإن كان أصغر منه بسبعة عشر عاماً، ومات قبله بثلاثة وثلاثين عاماً (توفّي سنة 1907). لا شيء يدلّ على أنه اطّلع على ما كان يكتبه فرويد، رغم امتلاكه لثقافة جرمانية مشهودة. كما أن ميشيل أرّيفيه يؤكّد أنه لم يذكر البتّة اسم فرويد في أعماله الكاملة المنشورة في مكتبة "لابلياد". لكن العديد من المحلّلين النفسيّيْن وجدوا في هذه الرواية القصيرة، التي طبع منها المؤلّف خمسين نسخة فقط، ما يوحّد بينها وبين كثير من عناصر التّأمّل الفرويدي.

 ألّف جاري مسرحية عنوانها "أوبو ملكاً" (وهي مستوحاة من عنوان مسرحية سوفوكل "أوديب ملكاً")، فضلاً عن سبع روايات، أهمّها رواية قصيرة عنوانها "الحبّ المطلق". وهو نصّ يبرز "عقدة أوديب" حتّى قبل أن يُطلَق عليها هذا الاسم. وقد وصفه "م. أرّيفيه" بكونه نصّاً مغرياً كل الإغراء، فهو "يبرز المرور من الانجذاب اللواطي إلى الخوف من الموت".

مرجع:

-Michel Arrivé, Le linguiste et linconscient, éd. Presses universitaires de France, 2008.

-Alfred Jarry, Lamour absolu, éd. Mille et une nuit, 2001.

____________________

ألفريد جاري ß Alfred Jarry ألفريد جاري لاكانياً Lacanien  Alfred Jarry

___________________

ألفريد دوبلان ç Alfred Dublin جائزة غوته Prix Goethe

___________________

أمبيدوقليس Empédocles ß فلسفة Philosophie  

_______________

 

 

أنا عميق profond  Moi

أعاد المحلّل النفسي الفرنسي "بيير بايار" إلى الواجهة مصطلح "أنا عميق" في كتابه "هل يمكن تطبيق الأدب على التحليل النفسي"، في سياق حديثه عن الأدباء الفرنسيّيْن الذين عُدُّوا نماذج في التقاء تفكيرهم بتفكير المحلّلين النفسيّيْن، خصوصاً سيغموند فرويد. ففي الجزء الأخير من "البحث عن الزمن الضائع" ورد مصطلح "أنا عميق"، ويقابله أيضاً "كتاب داخلي"، وهي من بين مجموعة من الأسماء التي أطلقها الكاتب في روايته الضخمة. وقد سمع فيها بيير بايار رنيناً لفكر ومصطلحية فرويد.

مرجع:

- Pierre Bayard, Peut-on appliquer la littérature à la psychanalyse?, éd. Minuit, 2004.

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.