}

"مؤسسة بوغوصيان" توزّع جوائزها لسبعة فنانين لبنانيين شباب

20 سبتمبر 2019
أجندة "مؤسسة بوغوصيان" توزّع جوائزها لسبعة فنانين لبنانيين شباب
الفائزون بجوائز "مؤسسة بوغوصيان للفنون" في لقطة تذكارية

احتفلت "مؤسسة بوغوصيان للفنون" بتوزيع جائزة الفنانين اللبنانيين الشباب التي تمنحها سنوياً، في "فيللا عوده" في بيروت، مساء 18 أيلول/سبتمبر 2019، بحضور الدكتور وليد مسلم مدير عام الكونسرفاتوار سابقاً ممثلاً وزير الثقافة الدكتور محمد داود، وسفير بلجيكا لدى لبنان هوبير كورمان، ومديرة المؤسسة في بيروت ماري بوغوصيان سلامة، ومجموعة من الفنانين التشكيليين والمصوّرين الفوتوغرافيين والشخصيات الثقافية والتربوية.
منحت جائزة الرسوم التعبيرية للفنانة جوان باز (33 سنة) وهي أستاذة في الجامعة الأميركية في بيروت، ومديرة في مهرجان Beirut Animated Festival، وعرضت أعمالها في باريس والشارقة وبيروت، وصدر لها كتابان. وأعمالها فريدة تحمل لغة خاصة مفعمة بالشاعرية والفكاهة والحنين إلى الماضي.
ومنحت جائزة الرسم إلى جوني سمعان (36 سنة) الذي درس في كليات الفنون بين سورية ولبنان. وقد لفتت لوحاته التي عرضت في العديد من الصالونات والمعارض، النظر من حيث الخط الفني المميز والمضمون والتقنية والألوان الممزوجة. غالبية لوحاته غامضة تتكون من عناصر مركبة وشخصيات بلا وجوه وملامح واضحة، مما يضع العمل بين التجريد والتصوير.
وفاز روجيه مُقبل (35 سنة) بجائزة التصوير الفوتوغرافي، هو الذي درس الهندسة والتكنولوجيا الحيوية لكنه وجد مهنته الحقيقية في التصوير حيث لمع اسمه بسرعة واستطاع أن يجد لنفسه خطاً فنياً بين العتمة والضوء يميّزه في اختيار أماكن التصوير والمواضيع التي جلّها تهتمّ بالإنسان والهندسة المعمارية. وقد اختير من بين مصورين كثر في العام 2018 ليدخل "برنامج التصوير الوثائقي العربي" الذي يدعم المصورين. وسُحرت لجنة تحكيم الجائزة بمشروعه الوثائقي التصويري "صف السماء لي" لكونه يسلط الضوء على مأساة عشرات السكان في منطقة برج حمود (شرق بيروت) حيث هناك العديد من المنازل حُرمت من الضوء والشمس بسبب إنشاء جسر يربط الأشرفية بسنّ الفيل.

وتألفت لجنة التحكيم لهذه الجوائز الثلاث من 3 فنانين هم زينة أبي راشد ومارك ديبة وأرليان زوكي، وتولت لوما سلامة مديرة "فيللا إمبان" في بروكسل رئاسة اللجنة.
وتمنح "مؤسسة بوغوصيان" سنوياً جائزتين بالشراكة مع "جمعية السبيل للمكتبات العامة" ومؤسسة "Liban Cinema". ومنحت جائزة أدب الناشئة للكتب المنشورة باللغة العربية والتي تستهدف الفئة العمرية بين 12 و14 سنة، إلى الكاتبة ميس داغر والرسامة لينا مرهج عن قصة بعنوان "الأسطورة". وتقدّم إلى الجائزة هذه السنة ما مجموعه 56 كتابا مطبوعا و19 مخطوطة تشكل إصدارات عامي 2018-2019 من أدب الأطفال في لبنان. أما اللجنة فتألفت من هازميغ شاهينيان متخصّصة بأدب الأطفال من المكتبة الوطنية الفرنسية، والدكتور سماح إدريس كاتب وناشر، والدكتور أنطوان بولاد، ومنسقة المشروع سوزان الأمين.
وفي مجال السينما فاز المخرج ميشال كمون عن فيلمه الطويل "بيروت هولدم" الذي سيصدر قريباً. درس كمون (50 سنة) السينما في باريس، وشاركت أفلامه القصيرة في مهرجانات دولية وتم بثها على نطاق واسع. وفاز فيلمه الروائي الطويل "فلافل" بجوائز دولية، وشارك في المهرجانات السينمائية الكبرى في جميع أنحاء العالم. أما فيلمه الفائز فهو يصور حياة "زيكو" المقامر السابق البالغ من العمر 40 عاما والمقامر الصغير، وأصدقائه الثلاثة في طفولتهم، في حي شعبي فقير في بيروت. وهم يقاتلون في طريقهم إلى بلد على حافة الحرب، حيث يجعل عدم الاستقرار الحياة اليومية وكأنها أرجوحة، ووجودها المحض هو شكل آخر من أشكال المقامرة.
ونوّهت لجنة التحكيم برئاسة مايا دو فريج بالفيلم الوثائقي "نفس" للمخرجة ريمي عيتاني مانحة إياها إقامة فنية في "فيللا إمبان" في بروكسل لمدة 3 أشهر.
وتخلّل الاحتفال كلمات لكل من وليد مسلم وماري بوغوصيان وأنطوان بولاد ومايا دو فريج، حيّت جهود "مؤسسة بوغوصيان" التي تدعم الفن والحوار الثقافي بين الشرق والغرب، وبالتالي تساهم في الارتقاء بالذوق الفني والتحفيز على الإبداع، مع التشديد على أهمية دعم صناعة السينما. وقدّمت الاحتفال الصحافية مارلين جلاد.
ويمنح كل فائز مبلغاً من المال قدره 10 آلاف دولار أميركي (في حالة الأدب هذه السنة هناك استثناء هو منح 3000 لكل فائز فقط)، إضافة إلى إقامة فنية في "فيللا إمبان" تُتيح للفنان زيارة متاحف المدينة ومحترفاتها وغاليريهاتها وفضاءاتها الثقافية.
والجائزة التي تمنح منذ العام 1992 أعطت فرصاً مهمة لشباب لبنانيين موهوبين ليعرضوا أعمالهم في أوروبا وليتبادلوا الخبرات مع فنانين عرب وأجانب في فضاءات بروكسل التي يقضي كل فائز فيها شهراً على الأقل، ومنهم من أصبحت أسماؤهم اليوم عالمية كوليد مونّس الذي فاز بجائزة السينما العام الماضي وعلا اسمه في مهرجان تورونتو للسينما حيث نال جائزة قيّمة.
أنشئت "مؤسسة بوغوصيان" في أوائل تسعينات القرن العشرين، لدعم عدد من المشاريع التربوية والفنية والثقافية. وفي العام 2006 استحوذت على "فيللا إمبان" (Villa Empain) التي تعتبر من الأبنية التراثية الفريدة في بروكسل وجعلت منها مركزاً للفن والحوار بين ثقافات الشرق والغرب ومركز المؤسسة الرئيس.
وبعد ترميم مبنى "فيللا إمبان" المصنف واحداً من المعالم التراثية في بلجيكا، فتحت المؤسسة أبواب الفيللا للجمهور منذ العام 2010. وشهد المركز حتى اليوم مئات النشاطات الثقافية والفنية، منها المعارض وعروض الرقص والمسرح والموسيقى والمؤتمرات واللقاءات العالمية. وتواصل المؤسسة طوال العام استضافة طلاب وفنانين وباحثين للاقامة فيها وتبادل الخبرات والاستفادة من النشاطات القيّمة والمعارض والندوات والعروض والأفلام التي تنظَّم في الفيللا خلال إقامتهم هناك.

الدخول

أو

سجل عن طريق

أو

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.