كلّ أسبوعين تختفي لغةٌ، بحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بشأن التعليم المتعدد اللغات، الصادر عام 2025. ويُعزى تراجع اللغات وصولاً إلى اندثارها، إلى نموذج الدولة المتجانسة ذات الثقافة واللغة الواحدة، إضافة إلى الاستعمار والعولمة، والتغيّرات الديموغرافية، إلى جانب أن "مجتمعاتٍ مُسنّة" لا تستطيع نقل لغتها إلى الأجيال التالية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وعلى سبيل المثال، بقي شخص واحد فقط يتقن بطلاقة لغة "كوسوندا"، التي يتحدث بها شعب يحمل الاسم نفسه في غربي نيبال، إذ تنتمي هذه اللغة إلى ما يُعرف باللغات المعزولة، التي لا صلة بينها وبين أي عائلة لغوية أخرى، وضمن محاولات إحيائها، أصدر طلاب أول مجموعة للأدب الإبداعي بهذه اللغة. وحكاية هذه اللغة مع الإصدار، تشرحُ مساعي المجلس الدولي لكتب اليافعين "إيبي" ومنظمة يونسكو، خلال المؤتمر العالمي الأربعين للمجلس الدولي لكتب اليافعين، الذي عُقد في أوتاوا بين 6 و9 أغسطس/ آب الجاري، في حماية اللغات المهدّدة بالاندثار.
40% من لغات العالم، قد تختفي بحلول نهاية القرن
وقد اختارت "إيبي"، ضمن مبادرتها لحماية اللغات المهدّدة، 169 كتاباً من أكثر من أصل 500 ترشيح، وتشمل أكثر من 150 لغة، بهدف تمكين هذه المجموعة رقمياً، خاصة في قطاع التعليم. ومن بين العناوين المختارة في هذه المجموعة كتاب "السلحفاة والنعامة"، وهو حكاية شعبية بلغة N|uu "نوو"، إحدى أقدم لغات شعوب "السان" الأصليين في جنوب أفريقيا، وكتاب "تامارا: حكاية النمل الأبيض في أرض غوريندجي"، والمكتوب بلغة غوريندجي التي يتحدث بها نحو خمسين شخصاً في شمال أستراليا. كذلك تضم المجموعة المختارة كتباً مصورة وروايات وسيراً، وروايات مصورة، وكتباً غير روائية صدرت بين عامي 2018 و2025، منشورة بلغة أصلية أو مهددة، أو في طبعة ثنائية اللغة تتضمن واحدة منها.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وترتبط الكتب المختارة بخطة العمل العالمية للعقد الدولي للغات الشعوب الأصلية 2022–2032، التي تشمل دعم اللغات المهدّدة، وتعليمها، وتوسيع حضورها الثقافي، على أن تستقر المجموعة المختارة في مكتبة اليونسكو بباريس، وأن تُعرض في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب عام 2026، وفي معرض بولونيا لكتاب الطفل عام 2027، إضافة إلى إعداد ثلاث مجموعات متنقلة.
وتأتي هذه المبادرة مع واقع اقتصار اللغات الوسيطية في التعليم على 351، في حين تشير اليونسكو إلى وجود نحو سبعة آلاف لغة منطوقة، أو لغة إشارة مستخدمة اليوم. كما يورد المجلس الدولي لكتب اليافعين أن 40% من لغات العالم قد تختفي بحلول نهاية القرن. وقد تفسّر هذا الرقم معرفةُ أن السكان الأصليين الذين يمثلون أقل من ستة في المئة من سكان العالم؛ يتحدثون أكثر من أربعة آلاف لغة، إلا أنهم يعيشون في الهامش الثقافي، ولم تدخل لغاتهم مجال التداول المعرفي للغة، وهو شرطٌ لحيوية اللغة واستمرارها، بحسب وثيقة يونسكو بشأن حيوية اللغة وتعرّضها للخطر، صادرة عام 2003، إضافة إلى انتقالها بين الأجيال، وهو ما تسعى المبادرة الأخيرة إليه، عبر التركيز على دعم تأليف كتب الأطفال بلغاتها الأصلية.