هاروكي موراكامي: الذكاء الاصطناعي لا يهدد الأدب الحقيقي

05 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 06 يوليو 2026 - 09:44 (توقيت القدس)
هاروكي موراكامي، طوكيو، 2021 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد هاروكي موراكامي أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديداً للأدب، حيث يعتمد على تحليل النصوص السابقة، بينما يعتمد الإبداع الروائي على ظهور مفاجئ للأفكار والشخصيات، وهو جوهر الإبداع الأدبي.
- أشار موراكامي إلى أن الشخصيات في رواياته تتشكل تلقائياً خلال الكتابة، مما يجعل الإلهام الروائي غير قابل للمحاكاة بواسطة الذكاء الاصطناعي، لافتقاره للتجربة الشعورية والوعي الفردي.
- صدور رواية "حكاية كاهو" أثار اهتماماً واسعاً في اليابان، حيث تعد أول عمل لموراكامي ببطلة امرأة، مما يعكس تبنيه لزوايا رؤية مختلفة في الكتابة.

في مقابلة أجرتها معه وكالة كيودو اليابانية، ونُشرت أول من أمس الجمعة بالتزامن مع صدور روايته الجديدة في اليابان بعنوان "حكاية كاهو"، أكّد الروائي الياباني هاروكي موراكامي أنه لا يرى في الذكاء الاصطناعي تهديداً مباشراً للأدب أو منافساً حقيقياً له، مشيراً إلى أن طريقة كتابته تختلف جذريّاً عن الطريقة التي تعمل بها هذه التقنيات الحديثة.

وقال موراكامي، البالغ من العمر 77 عاماً، إن الذكاء الاصطناعي يعتمد أساساً على تحليل ما كُتب سابقاً والبحث عن أنماط وتشابهات بين النصوص، في حين أن عملية الإبداع الروائي لديه تقوم على ظهور مفاجئ للأفكار والشخصيات في أثناء الكتابة، بعيداً عن المنطق التحليلي أو المقارنة. وأضاف أن دور الروائي الحقيقي يتمثل في "إخراج شيء جديد إلى الوجود"، وهو ما يعتبره جوهر الإبداع الأدبي الذي لا يمكن اختزاله في معالجة بيانات أو إعادة تركيب نصوص سابقة.

وأوضح أن الشخصيات في رواياته غالباً ما تتشكل بشكل تلقائي خلال عملية الكتابة، وكأنها تفرض حضورها عليه من دون تخطيط مسبق، معتبراً أن هذا النوع من الإلهام لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاته بشكل حقيقي، لأنه لا ينبع من تجربة شعورية أو وعي فردي.

وتزامن صدور "حكاية كاهو" مع اهتمام واسع في اليابان، حيث طُرحت الرواية في بعض المكتبات عند منتصف الليل، وشهدت إقبالاً ملحوظاً من القرّاء. 

وأشار موراكامي إلى أنه من خلال اختيار امرأة لبطولة روايته، حاول النظر إلى العالم من خلال تجربة نسائية مختلفة عن المعتاد، موضحاً أنه يدرك حدود هذا التصور لأنه قائم على التخيل وليس التجربة المباشرة. كما ذكر أنه سبق أن كتب من منظور مراهق في رواية "كافكا على الشاطئ"، مؤكداً أن الروائي قادر على تبني أصوات متعددة وتمثيل شخصيات متنوعة. وختم موراكامي حديثه بالإشارة إلى أن الأدب، رغم تأثره بظروف العصر وتغيراته، يظل مجالاً يرتبط بالحدس الإنساني العميق، وبطريقة تفاعل الفرد مع العالم، وهي عناصر يرى أنها أكثر تعقيداً وخصوصية من أن تُحاكى بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي.