نيابة النقض المصرية تنظر في طعن وزيرة الثقافة في قضية السرقة الأدبية

12 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:54 (توقيت القدس)
جيهان زكي (صفحة وزارة الثقافة على فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُثير الجدل حول حدود الاقتباس في الأبحاث بعد تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، حيث تواجه اتهامًا بسرقة أدبية من الكاتبة سهير عبد الحميد، التي تدعي أن زكي نسخت أكثر من 50% من كتابها حول الأديبة قوت القلوب الدمرداشية.

- قدمت زكي طعنًا على الحكم، مشيرة إلى أن عملها يمثل إضافة نقدية ويعتمد على مصادر مذكورة، بينما يركز كتاب عبد الحميد على سرد صحافي لشخصية واحدة.

- لم يُحدد موعد لجلسة الطعن، حيث لا يزال في مرحلة الإجراءات أمام نيابة النقض، التي ستقدم تقريرًا استرشاديًا للمحكمة.

مع عودة الجدل بشأن حدود الاقتباس في الأعمال البحثية والنقدية، عقب تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، الثلاثاء الماضي، قررت نيابة النقض إعداد مذكرة قانونية برأيها الفني في الطعن المُقام من قِبل الوزيرة، على الحكم الصادر ضدها من محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية، في واقعة اتهامها بالسرقة الأدبية لمحتوى كتاب.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها "العربي الجديد"، فقد أُحيل الطعن إلى الدائرة المختصة، التي أحالت بدورها ملف القضية على نيابة النقض لإعداد تقريرها الفني، وإبداء الرأي سواء بقبول الطعن أو برفضه. ولم تُحدَّد حتى الآن جلسة للنظر في الطعن، إذ لا يزال في مرحلته الإجرائية أمام نيابة النقض، التي يُعدّ تقريرها جزءاً من إجراءات التقاضي أمام محكمة النقض، غير أنّه يظل استرشادياً للمحكمة، التي لها سلطة الأخذ به أو الالتفات عنه.

وتعود وقائع القضية إلى اتهام الكاتبة سهير عبد الحميد، الوزيرة، بسرقة ونسخ ما يجاوز 50% من كتابها، الذي يتناول السيرة الذاتية للأديبة قوت القلوب الدمرداشية، والصادر بعنوان "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية: سيدة القصر"، وذلك في كتاب زكي "كوكو شانيل وقوت القلوب بين التكوين والتخوين". وقالت عبد الحميد في دعواها إن زكي نسبت إلى نفسها بعض المصادر التي تعود في الأصل إلى كتابها.

في المقابل، ذكرت زكي في مذكرة طعنها أن كتابها يتناول سيرتين لشخصيتين عامتين تعاصرتا من دون أن تلتقيا، وأن العمل يمثل إضافة في مجال النقد الأدبي، والاقتباس مبرر، مع إشارتها إلى المصادر في متن الكتاب. كما أشارت إلى أن كتاب عبد الحميد يتضمن سرداً صحافياً لشخصية واحدة استُقيت معلوماتها من الصحف والمجلات، بينما يقدم كتابها دراسة مقارنة بين شخصيتين، بما يجعل لكل من العملين غايته ومنهجه المختلف.

وفي سياق متصل، أكد مصدر قضائي في محكمة النقض، لـ"العربي الجديد"، أن الطعن أمام محكمة النقض على حكم صادر من محكمة استئناف اقتصادية، لا يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه. وكانت المحكمة الاقتصادية قد قضت في يوليو/تموز الماضي بإلزام زكي بتعويض قدره 100 ألف جنيه عن الأضرار الأدبية والمادية، وسحب الكتاب محل النزاع من التداول وعدم إتاحته للبيع أو التوزيع.