مقبول فِدا حسين.. فيلم وثائقي وكتاب

مقبول فِدا حسين.. فيلم وثائقي وكتاب

14 يونيو 2021
الصورة
(من الفيلم)
+ الخط -

في تقديمه للفيلم الوثائقي "سيروا في الأرض"، الذي عرضته مؤسسة قطر في الدوحة الأربعاء الماضي، أشار الناقد رانجيت هوسكوت إلى أن مقبول فِدا حسين يعدّ إحدى الشخصيات المؤثرة من الجيل الأوّل من فنّاني الهند ما بعد الاستعمار، حيث بدأ ممارسته نهاية أربعينيات القرن الماضي وحتى عام رحيله، 2011، وتنوّعت أعماله بين الرسم والطباعة والعمارة والسينما.

وأوضح أن آخر أعماله يفتح على مجمل تجربته، وهو عمل تعرضه "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" منذ كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، وقد أخذ الفيلم الذي أنتجته المؤسسة عنوانه. والعمل عبارة عن تمثال معلّق يجسّد عبّاس بن فرناس، ومنحوتة من البرونز تمثل آلة طيران تَصوّرها ليوناردو دافنشي، وخيولاً من زجاج المورانو، وسيارات قديمة.

الصورة
(من أعمال مقبول فِدا حسين)
(من أعمال مقبول فِدا حسين)

يبدأ الفيلم الذي يُعرض على منصّات المؤسسة الإلكترونية، بالحديث عن حسين الذي وُلد في مدينة بانداربور في أيلول/سبتمبر عام 1915، وأنجز نحو أربعين ألف عمل فني ستصبح الأهم في تاريخ الهند الحديث، وقد رسَم لوحته الأولى وهو لا يزال في العاشرة، حيث تعلّم الخط العربي طفلاً، واعتاد تنفيذ أكثر من مئة رسم تخطيطي لتنفيذ لوحته حتى يصل إلى الكمال الذي أراده.

ينتقل الوثائقي إلى شغف الفنان الهندي بالسينما من خلال إنجاز عشرات الملصقات الإعلانية لأفلام بوليود، وهو الذي كان يرسم بيديه وبالفرشاة، حيث علاقته مع اللون كانت مباشرة، ورسمَ معظم أعماله حافي القدمين، في إشارة إلى صلته الحميمة مع الأرض التي يطأ عليها. كما يوضّح الفيلم محطّة مهمة خلال التسعينيات، حيث انتقده التيّار المحافظ لتصويره الآلهة والمعتقدات الدينية في التراث الهندوسي، وكيف غادر الهند وانتقل للإقامة في قطر، حيث قدّم أعمالاً بارزة في سنواته الأخيرة.

الصورة
غلاف الكتاب

كما يصوّر الفيلم تجربة مقبول فٍدا حسين بعد عام 1967، حيث قدّم العديد من الأفلام السينمائية، منها "من خلال عيون الرسام"، و"غاغا جاميني"، و"ميناكسي: حكاية ثلاث مدن" التي قام بتأليفها أيضاً إلى جانب فيلم "بهلا سيتارا".

عرضُ الفيلم ــ الذي أعقبه نقاش شارك فيه عبر "زووم" كلّ من ليلى إبراهيم باشا، وبوس كريشناماتشار، وديميتري يوري،  من تحرير رانجيت هوسكوت، وهو يتناول معرضه الذي أُقيم في "متحف" في آذار/مارس 2019، ويعكس هذا المعرض تنوّع الوسائط التي استخدمها في أعماله بين الألوان الزيتية والمائية، وصولاً إلى الطباعة الحجرية والحريرية، والنحت والعمارة والأعمال التركيبية. كما كان صانِع أفلام وشاعراً وكاتِب مذكّرات دوّن نصوصه باللغات الأردية والهندية والإنكليزية.

المساهمون