"معرض أربيل الدولي للكتاب" وجدل يوسف زيدان
استمع إلى الملخص
- أثار الكاتب يوسف زيدان جدلاً بعد اعتذاره عن المشاركة بسبب "تهديدات" تلقاها نتيجة تصريحاته حول صلاح الدين الأيوبي، مشيراً إلى "حملة" ضده من بقايا الإخوان المسلمين، بينما رفضه الشارع الكردي.
- لم تُعلق "مؤسسة المدى" على تصريحات زيدان، وأكد شوان رابر أن الاستنكار كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونفى علي أحمد كردسوري وجود حملة ممنهجة ضده.
انطلقت، أمس الأربعاء، فعاليات الدورة السابعة عشرة من "معرض أربيل الدولي للكتاب" في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، وتستمرّ حتى 19 إبريل/نيسان الجاري، بمشاركة قرابة 350 دار نشر محلّية وعربية وأجنبية.
وقال فرهاد صابر، المنسّق العام للمعرض، لـ"العربي الجديد"، إنّ نسخة هذا العام، التي تُقام تحت شعار "العالم يتكلّم كوردي"، تشهد "مشاركة واسعة من دُور النشر من مختلف بلدان المنطقة والعالم، بإصدارات متعدّدة اللغات، تعكس حيوية الحراك الثقافي والفكري في الإقليم والمنطقة".
يُنظَّم المعرض من قبل "مؤسّسة المدى" العراقية، بالتعاون مع وزارة الثقافة في إقليم كردستان، ويتضمّن فعاليات ثقافية متنوّعة تشمل محاضرات وندوات حوارية. وككلّ سنة، يستضيف المعرض العديد من المفكّرين والكتّاب والشعراء والمترجمين العرب للمشاركة في جلسات نقاشية حول مساهماتهم الثقافية. ومن بين ضيوف هذا العام: السعودية بدرية البشر، والفلسطينية ليانة بدر، والسوري خليل صويلح، والمصري أشرف العشماوي، واللبناني فواز طرابلسي، إلى جانب أسماء أُخرى مثل: ياسر عبد ربه، وثائر ديب، ونازلي مدكور.
وكان الكاتب المصري يوسف زيدان قد أثار جدلاً قبل أيام من انطلاق التظاهرة، بعد قوله إنّه اعتذر عن عدم قبول دعوة للمشاركة في المعرض بسبب تلقيه "تهديدات" على خلفية تصريحات مثيرة للجدل حول القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي، أنكر فيها أن يكون كردياً، ونعته بعبارات اعتبرها كثيرون مسيئة.
وكتب زيدان على حسابه في "فيسبوك" أن هناك "حملة غير مفهومة" دعت للاحتشاد ضدّه ورفض زيارته، مضيفاً أنّ هذه الحملة تطلّبت ترتيبات أمنية من الحكومة لا تتناسب مع طبيعة الفعالية الثقافية، وزعم أنّ من يقف خلف الحملة "شرذمة من بقايا الإخوان المسلمين".
ولم تُعلّق "مؤسّسة المدى"، أو إدارة "معرض أربيل الدولي للكتاب"، على هذه التصريحات. لكنّ اسم زيدان، الذي سبق له أن شارك في المعرض عامَي 2018 و2023، بقي مدرجاً ضمن جدول الفعاليات في حسابات المعرض على مواقع التواصل الاجتماعي.
في المقابل، أوضح شوان رابر، عضو المجلس السياسي لـ"جماعة العدل الكردستانية"، أنّ الاستنكار كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط، وذلك بعد تصريحات زيدان "المسيئة"، مؤكّداً أنّ الضغط الشعبي كان السبب وراء اعتذاره عن الحضور في المعرض.
الأمر ذاته ذهب إليه الناشط الكردي مروان الكردي، حين اعتبر، في تعليق له على "إكس" (تويتر سابقاً)، أنّ زيدان يُدلّس ويختلق الأكاذيب حين يتّهم الإخوان المسلمين، بينما الحقيقة أنّ الشارع الكردي بأكمله عبّر عن رفضه لوجوده في كردستان، على خلفية وصفه لصلاح الدين الأيوبي بأنّه "أحقر شخصية في التاريخ".
منع الشارع الكردي من استضافة يوسف زيدان لمشاركة معرض #أربيل الدولي للكتاب، لوصفه القائد المسلم الكردي صلاح الدين بأنه "أحقر شخصية في التاريخ البشري"
— مروان الكردي (@marwankurdii) April 6, 2025
فأتى يدلس أو يكذب ويقول الإخوان المسلمون منعوني والحقيقة أن #الشارع الكردي انتهض بأكمله منكرا وجوده في أرض #كردستان pic.twitter.com/a3x0U0YBsZ
في حديثه إلى "العربي الجديد"، نفى علي أحمد كردسوري، مدير "مركز الاتحاد الإسلامي الكردستاني" في أربيل، وجود أيّ حملة ممنهجة ضدّ الكاتب المصري، معتبراً أنّ "ما حدث هو تعبير شعبي عن رفض تصريحاته بشأن شخصية تاريخية لها رمزية كبيرة"، مضيفاً: "بعض علماء الدين والناشطين عبّروا عن استيائهم من تصريحاته، لكن لم تتّخذ أي جهة سياسية أو دينية موقفاً رسمياً ضدّه".