"معالجات" 2: أربعة فنانين في "المرخية"

30 نوفمبر 2020
الصورة
(من أعمال الفنان العراقي سالم مدكور)
+ الخط -

اختتم منتصف الشهر الجاري في "غاليري المرخية" بالدوحة الجزء الأول من من معرض "بروسيس" (معالجات)، لمجموعة من الفنانين القطريين والمقيمين في قطر، هم التشكيلي ورسام الكاريكاتير القطري عبد العزيز يوسف، وبشير محمد، ومريم السميط و نوار المطلق، وفاجو.

وافتتح عند العاشرة من صباح اليوم الإثنين الجزء الثاني من المعرض، الذي يتواصل حتى الثامن من كانون الثاني/ يناير المقبل، ويضمّ أعمالاً لكلّ من جميلة الأنصاري، وسالم مذكور، وضحى السليطي، وهيثم الحمد، وسيتمّ مراعاة تعليمات وقوانين وزارة الصحة بخصوص التباعد الاجتماعي بين الحاضرين.

تواصل الفنان القطرية السليطي الاتكاء على عناصر مستمّدة من تراث بلادها ومزجه بحروفيات تتخذ أشكالاً متنوّعة، حيث يبرز في أحد أعمالها زيّاً شعبياً رسمت عليه مقاطع من الخط العربي، ويبدو فيه الخط وتداخل الحروف مثل ستارة تخفي خلفها ظل امرأة.

الفنان العراقي مذكور أقام في آب/ أغسطس الماضي معرضاً في الغاليري، احتوى عشر لوحات بالألوان المائية على الورق، ويصوّر فيها الأغصان كما لو أنها تحاول الوصول إلى بعضها، رغم ذلك ليس هناك حميمية إنهما شجرتان في حالة من التباعد القسري، التي تحيل إلى تداعيات انتشار وباء "كوفيد – 19".

الصورة
(من أعمال الفنانة القطرية وضحى السليطي)
(من أعمال الفنانة القطرية وضحى السليطي)

وحول مشاركته في هذا المعرض، يقول "تتعمد البحث عن لحظة تغير فيها كل شيء، حيث تجد نفسك وحيدًا كمن يعبُر بين ضفتين"، ويضيف:" أنت بين لوحتين على حدٍ فاصل، اختر أن تكون إما وحيدًا أو مع الآخرين"، وفي هذا السياق وصف الأمر بأنه" أشبه بخطوة في اتجاهٍ واحد".

أما الفنان السوري الحمد، فقدّم العديد من الرسومات خلال السنوات الماضية تناول في معظمها مشاهد من بلاده التي دمّرتها آلة النظام العسكرية، فرسم أجساداً خائفة ومذعورة وأمكنة محاصرة وخراباً ينتشر في كلّ مكان.

وعن أعماله في المعرض الحالي، يوضّح أن "الرؤية الفنية تأتي من الخبر الذي يقود إلى (الكلمة والمعنى) حيث تتحفز الذاكرة القريبة والبعيدة بمئات الصور والمرادفات المختلطة بين الحقيقة والخيال، بين اليقظة والحلم، وتتدفق الصور الافتراضية لتكشف الحقيقة الصادمة التي تصيب العقل والتفكير واللسان بالشلل، كما تشل روح وضمير الإنسانية، فتتكرر الكلمة، ويكون المعنى صوتًا وصدى افتراضيًا وواقعياً".

كما يتضمن المعرض أعمالًا فنية جديدة للفنانة القطرية الأنصاري حيث ستقدم رؤية إبداعية جديدة تغوص في العمق الإنساني، مع الإتيان بمعان من الممكن أن يختلف فيها تأويل المشاهدين بحكم احتوائها على مفردات تحث على التفكير والتأمل ومن ثم الإتيان بقراءات متعددة.

المساهمون