مشاهدات الشوارع

29 نوفمبر 2020
الصورة
(من حيّ "وادي الصليب" المهجّر في حيفا، 2019)
+ الخط -

إرجعْ
إرجعْ
إرجعْ أحمد
זהו.
إرجعْ.
Fuck
أحمد
ما زبطتْ
إرجع من الأول،
أحمد..
(شابّة توجّه سائقًا في وادي النسناس)

*

الناس العالقون في براثنهم
براثن أنفسهم
هم الأكثر كثافة،
الأكثر حزنًا،
علمًا بأن الحزن
ليس مصيبة دومًا،
بل قد يكون نعمة،
مثلًا: نعمة العُمق،
حتى لو لم يُكلّل الحزانى
بأضواء وصخب
ديكورات الابتذال
بل غالبًا بالشوك.
(رجل يجلس دائمًا معصوب الحنجرة عند دكّان الخضار)

*

القطة الرمادية
الـ تحت طاولة الخشب
تصغي لحديثـَين،
نعيٌ غنِجٌ للحضارة
وغنج حالم منحوت من
خشب الزان المدهون
بذلك الطلاء الصمغي البرّاق
بلون عين القطة.
(تموء وتنتظر فتات مائدة مقهى)

*
كنت مرّةً حيًا.
صرتُ عمقَ التراب
الذي لا يلتفت لعشب
ولا لثمر
بل لساق الشجر،
الأصل،
بذرة الشغف.
(عجوز الباص الثابت الصاعد إلى "عباس"، لم يغب الفتيّ فيه)

*

علبة البلاستيك لأطفال مرضى،
والمعدنية للمعبد.
أقيس منسوب المال بهزّة سريعة.
ما أقلّ الرأفة بطفل فقد شعره مبكرًا جدًّا
وما أثقل حبّ المعابد.
ما أرخص الوجع الحي
ويا لثراء القداسة
الوهم.
(طاولة دكّان وعلبتان للتبرّعات)


* شاعر وكاتب من فلسطين

نصوص
التحديثات الحية

المساهمون