مثقفون يمنيون يحذرون من استيلاء حوثي على مقر اتحاد الأدباء
حذّر أدباء وكتاب ومثقفون يمنيون من تحركات لجماعة الحوثي للسيطرة على مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في العاصمة صنعاء، معتبرين أن استهداف المقر وممتلكاته يهدد واحدة من أقدم مؤسسات العمل الثقافي والنقابي في البلاد، ويمسّ جانباً من الذاكرة الثقافية والوطنية اليمنية.
تواصل "العربي الجديد" مع الأمينة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين المقيمة حالياً في القاهرة الكاتبة هدى أبلان التي رأت أن استهداف مقر الاتحاد ومحاولة مصادرة المكان يمثلان انتهاكاً في ظل المنعطف الذي يمرّ به اليمن. وأوضحت أن تحركات عدد من الأدباء والكتاب، وتواصلهم مع قيادات في صنعاء، أسهمت في احتواء الأمر، مشيرة إلى أن حارس المقر أفاد بعدم عودة أي أشخاص إلى جواره، بعد أن طلبت منه مجموعة من الأشخاص إخلاءه.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وشدّدت أبلان في حديثها مع "العربي الجديد" على أن مقر الاتحاد يتجاوز كونه مبنى، إذ يمثل، وفق تعبيرها، رمزاً ثقافياً وتاريخياً وحضارياً ارتبط بالحياة الثقافية اليمنية لعقود. وأشارت إلى أن المكان شهد منذ سبعينيات القرن الماضي نقاشات وأدبيات مرتبطة بالوحدة اليمنية، وكان حاضراً في مسار الحركة الوطنية، وفي ترسيخ قيم الجمهورية والديمقراطية والتعايش والتسامح والتنوع.
بدورها، أدانت نقابة الصحافيين اليمنيين أي محاولة للاستيلاء على مقار اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وقالت في بيان لها، نشرته أول من أمس الجمعة، إنها تتابع بقلق معلومات عن محاولة تسليم حارس مقر الأمانة العامة أمراً بإخلائه. وحذّرت من أن المساس بالمقر أو مكتبته وأرشيفه ومقتنياته يمثل اعتداءً على الذاكرة الثقافية والوطنية، مطالبة سلطات الأمر الواقع في صنعاء بوقف أي إجراءات تستهدف الاتحاد واحترام استقلاله وشخصيته الاعتبارية وحقوقه القانونية.
وتأسس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في أكتوبر/تشرين الأول 1970، ويُعد من أقدم المؤسسات الثقافية والنقابية في اليمن، وقد جمع أدباء وكتاباً من شمال البلاد وجنوبها قبل تحقيق الوحدة اليمنية، وارتبط على مدى أكثر من نصف قرن بالدفاع عن حرية الإبداع والتعبير وتعزيز الحوار والتعدد الثقافي.