استمع إلى الملخص
- يتناول الكتاب مشاركة الدجاني في تأسيس الجمعيات الوطنية والإسلامية، ودوره في الثورة الفلسطينية الكبرى، ونشاطه الصحافي والشعري الذي جسد الوجدان الوطني.
- يؤكد المحرران أن النضال الفلسطيني يمتد عبر أجيال متعددة، في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، مع تقديم نماذج مستمرة للصمود والدفاع عن الحقوق.
يُلقي كتاب "كامل توفيق الدجاني: كاتباً وشاعراً ومناضلاً" الصادر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بتحرير: الطيب الدجاني وأيهم السهلي، الضوء على جزء من تاريخ فلسطين السياسي في النصف الأول من القرن العشرين، وذلك بتتبُّعه سيرة المفكّر والمناضل والشاعر كامل محمد توفيق الدجاني، وتنبع أهميته من إطلالته على مسيرة طويلة من كفاح المجتمع الفلسطيني عامة، واليافي خاصة، قبل النكبة.
يتناول العمل سيرة الدجاني (1899 - 1985) وشخصيته التي ارتبطت بتاريخ مدينة يافا ومكانتها في الذاكرة الفلسطينية. يبدأ باستعراض موجز لمدينة يافا، من ملامحها الحضارية وتطورها الاجتماعي قبل الغزو النابليوني، وصولاً إلى دورها خلال الثورة الكبرى وصمودها حتى احتلالها عام 1948. ثم ينتقل إلى الجانب الإنساني من حياة كامل الدجاني، منذ طفولته ونشأته الأولى، وتعليمه، ورحلاته إلى القاهرة من أجل التحصيل العلمي، إضافة إلى مرحلة النفي إلى تركيا، والمجالس والدواوين التي شكلت جزءاً من تكوينه الثقافي والاجتماعي.
إطلالة على مسيرة كفاح المجتمع الفلسطيني قبل النكبة
كذلك، يضيء الكتاب مشاركة كامل الدجاني في تأسيس الجمعيات والمؤتمرات الوطنية والإسلامية والقومية، من بينها المؤتمر العربي الفلسطيني، وتظاهرة يافا الكبرى عام 1933، ومشاركته في الحزب العربي الفلسطيني، ودوره خلال ثورة 1936-1939. كما يتطرق إلى نشاطه الصحافي، ونماذج من كتاباته الشعرية التي جسدت الوجدان الوطني، ولا سيما قصائده عن النكبة واللجوء والوحدة والتحرير.
يوضّح مُحرِّرا الكتاب أن تاريخ النضال من أجل فلسطين لا يقتصر على شخصية واحدة، وأن أجيال الفلسطينيين تقدّم نماذج متواصلة في الصمود والدفاع عن حقوقهم، رغم ما يواجهونه من سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى التهجير والاقتلاع وفرض السيطرة بالقوة.
الطيِّب الدجاني هو رئيس مجلس إدارة ومجلس أمناء المنظمة العربية لمكافحة الفساد منذ سنة 2024. عمل منسقاً لمشروع "الرؤية العربية 2045"، ومستشاراً في الأمم المتحدة منذ سنة 2019. أمّا أيهم السهلي فهو مساعد باحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، شارك في كتابَي: "حُبّ في المخيم"، و"غزة: حرب الانتقام المسعورة" (1).