كاتب من العالم: كارولين ميرشانت

24 أكتوبر 2020
الصورة
(كارولين ميرشانت)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية مع كاتب من العالم في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع قرّائه. "أودّ رؤية أفكاري تدفع باتجاه التقدّم نحو مجتمع أكثر ديمقراطية وأقلّ رأسمالية"، تقول الكاتبة الأميركية في لقائها مع "العربي الجديد".


■ كيف تقدّمين المشهد الأدبي والثقافي في بلدك لقارئ لا يعرفه؟

- مشهد أدبي وثقافي متين ونشيط للغاية.


■ كيف تقدّمين عملك لقارئ جديد، وبأيّ كتاب لك تنصحينه أن يبدأ؟

- "موت الطبيعة". يُظهر كتابي الأول، الذي نُشر في عام 1980، كيف حدث التغيير من وجهة نظرٍ عضوية للعالم في القرن السادس عشر، حيث كان للكون جسد وروح وكانت الأرض أمّاً راعية، إلى وجهة نظر ميكانيكية للعالم في القرن السابع عشر عندما كان العالم عبارة عن آلة مصنوعة من أجزاء ميتة وخاملة وكان الله مهندساً وعالماً في الرياضيات.


■ ما السؤال الذي يشغلكِ هذه الأيام؟

- تغيّر المناخ وإمكانية زوال الأرض التي نعرفها اليوم والتي لن تكون صالحة لعيش البشر والكائنات الحية الأُخرى.


■ ما أكثر ما تحبّينه في الثقافة التي تنتمين إليها وما هو أكثر ما تتمنّين تغييره فيها؟

- أحب حرية التفكير والكتابة والتعبير عن أفكاري. وأودّ رؤية هذه الأفكار تدفع باتجاه التقدّم نحو مجتمع أكثر ديمقراطية وأقلّ رأسمالية.


■ لو قُيّضَ لكِ البدء من جديد، أي مسار كنت ستختارين؟

- تعجبني حقيقة أنني انتقلت من الدراسة إلى أن أصبحتُ عالمة ثم تحوّلتُ إلى مؤرّخةٍ للعلوم. وسأتابع على نفس الطريق.

يشغلني تغير المناخ وإمكانية زوال الأرض التي نعرفها اليوم

■ ما هو التغيير الذي تنتظرينه أو تريدينه في العالم؟

- ينبغي أن تصبح الأرض مستدامة وصالحة للعيش للأجيال المقبلة.


■ شخصية من الماضي تودّين لقاءها، ولماذا هي بالذات؟ 

- إسحاق نيوتن.


■ ما هو، في اعتقادك، أكبر خطر على حرية الكاتب والكتابة في العالم اليوم؟

- يكمن التحدّي في أن يتمكّن الكتّابُ من الاستمرار في التعبير عن أفكارهم كلاماً وكتابة.


■ ما هي قضيتك وهل يمكن أن تكون الكتابة قضية بذاتها؟

- أودّ أن أرى العالم يتحرّك باتجاه الاستدامة. أمّا قلقي الرئيسي فهو أن الرأسمالية العالمية ستمنع حدوث هذا التغيير.


■ الأدب العالمي يكتبه المترجمون، إلى أي درجة توافقين على هذه المقولة وإلى أي درجة كتبك المترجمون؟

- أعتقد أن مُترجِمي عملي قد صوّروا أفكاري بدقّة. ويسعدني أن المترجمين قد أتاحوا هذه الأفكار للمزيد من الناس في العالم.


■ كيف تصفين علاقتك مع اللغة التي تكتبين فيها؟

- أحبّ الكتابة باللغة الإنكليزية. وقد أخذتُ عدّة دروس في الكتابة والتحرير لتحسين أسلوبي في الكتابة.


■ كاتب منسي من لغتك تودّ أن يقرأه العالم؟ 

- مارغريت كافنديش، امرأة من القرن السابع عشر كتبت في العلم والفلسفة.


■ لو بقي إنتاجك بعد 1000 سنة، كيف تحبّين أن تكون صورتك عند قرّائك؟

- الكاتبة التي تنبّأتْ بالمستقبل.


■ كلمة صغيرة شخصية لقارئ عربي يقرأ أعمالك اليوم؟

- أتمنّى أن تبحثوا عن طرقٍ يطرَحُ من خلالها العالم العربي أفكاراً يمكن أن تساعد البشرية في الوصول إلى كرةٍ أرضيةٍ مُستدامة.


بطاقة

وُلدت Carolyn Merchant عام 1936 في روتشستر بنيويورك، حاصلة على دكتوراه في تاريخ العلوم من "جامعة ويسكونسن" في ماديسون عام 1967، وهي أستاذة في كلية الدراسات العليا بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. كان لكتابها التاريخي "موت الطبيعة: المرأة، والبيئة، والثورة العلمية" دور كبير في تشكيل حقول تاريخ العلوم، ودراسات المرأة، والتاريخ البيئي منذ نشره عام 1980 (طبعة الذكرى الأربعين، 2020). تلتْهُ كلّ من كتب "الثورات البيئية" (1989)، و"علم البيئة الراديكالي" (1992)، و"إيرث كير" (1996)، و"إعادة اختراع عدن" (2003)، و"تاريخ البيئة الأميركية" (2007)، و"الطبيعة المستقلّة" (2016)"، و"احموا الطيور!" (2016)، و"العلم والطبيعة" (2018)، و"الأنثروبوسين والعلوم الإنسانية" (2020)، إلى جانب ثلاثة كتب محرّرة وأكثر من 100 مقال بحثي.