قائمة تايم لأفضل مئة كتاب.. "تنويعات" على طابع غربي

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
(تصميم: العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت مجلة تايم قائمتها السنوية لأفضل 100 كتاب لعام 2025، مشيرة إلى هيمنة الأدب الغربي والإنكليزي، مع تساؤلات حول شموليتها للأدب العالمي.
- تضمنت القائمة روايات خيال علمي وإثارة نفسية مثل "كلّ ما نراه" لكين ليو و"فندق الأحلام" لليلى العلمي، التي تتناول قضايا الحرية والمراقبة.
- شملت القائمة مذكرات وسير ذاتية بارزة مثل "أُناس طائشون" لسارة وين-ويليامز و"سِفر الحيوات" لمارغريت آتوود، مع دراسات نقدية تعكس الثقافة المعاصرة.

أصدرت مجلة تايم الأميركية، أمس الأربعاء، قائمتها السنوية لـ"أفضل 100 كتاب يجب قراءتها في عام 2025"، في محاولة لتشكيل مرجع مؤثر بمشهد القراءة العالمي. تضمنت القائمة مزيجاً متنوعاً من الروايات والقصص القصيرة والدراسات النقدية والسير الذاتية، ولكن تدقيق النظر فيها يضعنا أمام تساؤلات نقدية حول مدى شموليتها وقدرتها على تمثيل الأدب العالمي فعلياً، حيث لا يزال الإنتاج الأدبي الصادر من العالم الغربي والناطق بالإنكليزية مهيمناً.

شهد الأدب الروائي الذي يمزج بين الخيال العلمي والإثارة النفسية، حضوراً قوياً في القائمة، ففي "كلّ ما نراه أو نعتقد أننا نراه"، يقدم كين ليو قصة خيال علمي متتبّعاً هاكراً تُدعى "جوليا زد"، التي تبحث عن فنان مفقود في عالم تتحكم فيه المراقبة والذكاء الاصطناعي. كما تقدم ليلى العلمي، الأميركية من أصول مغربية، في روايتها "فندق الأحلام" قصة مثيرة تدور أحداثُها في المستقبل القريب، حيث تُحتجز امرأة بناءً على بيانات مُستخلصة من أحلامها، مع تساؤلات جوهرية حول الحرية والمراقبة. 

من الخيال العلمي إلى السير الذاتية

على صعيد الروايات الاجتماعية والنفسية، برزت أعمال تتعمق في تعقيدات العلاقات الإنسانية، مثل رواية "تجربة أداء" لكاتي كيتامورا، و"الرحمة" لجوان سيلبر، والتي تتبّع تأثير قرار واحد مأساوي اتخذه رجل في السبعينيات على حياة عدة أشخاص عبر خمسة عقود. وتعود ليلي كينغ برواية نفسية عميقة بعنوان "قلب العاشق" تستعرض مثلث حبّ معقّد وتتناول شخصيات تعيش في أزمة منتصف العمر.

أما المذكرات والأعمال غير الخيالية، فقد شهدت أيضاً تنوعاً لافتاً. وأثارت سارة وين-ويليامز جدلاً كبيراً بمذكراتها "أُناس طائشون"، التي تكشف أسرار التعاملات الداخلية والسلوكات المريبة في شركة فيسبوك (ميتا)، مقدمةً شهادة قاسية من الداخل. وفي الاتجاه نفسه، قدّم أندرو روس سوركين دراسة تاريخية معمقة في كتابه "1929"، مسلطاً الضوء على الكساد الاقتصادي الكبير الذي عمّ أميركا في ذلك العام.

كما احتفت القائمة بمذكرات وسير ذاتية عديدة، ففي كتاب "سِفر الحيوات" الصادر قبل أيام، تُقدم مارغريت آتوود مذكرات شخصية مليئة بالحكمة والفكاهة عن حياتها ورحلتها الأدبية. وقدم نيكولاس بوغز في "بالدوين: قصة حب" سيرة عميقة للكاتب جيمس بالدوين، كما خصص رون تشيرنو عملاً ضخماً من 1200 صفحة لسيرة الكاتب الساخر مارك توين في كتابه "مارك توين".

إضافة إلى ذلك، تبرز مجموعة مقالات "الموت والحياة" لزادي سميث التي تناقش أهمية النقد والتفكير النقدي في عصرنا الراهن، وتعكس رؤى جديدة في الثقافة المعاصرة، في حين تقدم أرونداتي روي في مذكراتها "الأمّ ماري تأتي إليّ" سرداً شخصياً يعكس العلاقة المضطربة والقاسية مع والدتها. وتبقى قائمة مجلة تايم الأميركية منصة مؤثرة على توجهات القراءة في الداخل الأميركي خلال عام 2025، لكن يظل التحدي قائماً للمجلة بأن تعزز من تمثيلها للأصوات العالمية لتقدم صورة أكثر اكتمالاً وشمولاً للمشهد الأدبي العالمي.

المساهمون