فيليمير إيليزيفيتش.. عودة إلى الجذور بمعناها الحرفيّ

فيليمير إيليزيفيتش.. عودة إلى الجذور بمعناها الحرفيّ

16 أكتوبر 2021
تفصيل من إحدى لوحات المعرض
+ الخط -

بعد إقامته في وقتٍ سابق من هذا العام في كلّ من البوسنة والهرسك، ومن ثم صربيا، يحتضن "غاليري جانين بين" في برلين معرض "جذور ضارِبة" للفنان التشكيلي الكرواتي فيليمير إيليزيفيتش (1965)، الذي يُعَدّ اليوم من أبرز الأصوات في الفنون البلاستيكية والبصرية في أوروبا الشرقية.

لا يتناول إيليزيفيتش ثيمة الجذور بمعناها الاستعاري الذي بات اليوم، بشكل مفارق، الأكثر حضوراً، مع الأزمات الهوياتية والثقافية التي يعيشها عالمنا الراهن، بل إنه يرسم الجذور بوصفها جذوراً، أي نباتاً أو بداية حياةٍ للنبات تظهر تحت التربة، بعيداً عن الأنظار، ثم لا تلبث أن تبثّ ثمارها فوق الأرض.

يضمّ المعرض، المستمرّ حتى السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، أعمالاً أنجزها الفنان في السنوات القليلة الأخيرة، لكنها لا تنقطع في ثيمتها عن مشاغله السابقة، حيث طالما شكّلت الطبيعة وعناصرها موضوعاً أساسياً لديه، إن لم يكن موضوعه الأساسي، الذي يغيب عنه لفترة ليرسم أجواءً مختلفة، كما فعل في معرضه "إيروتيكا" (2019)، قبل أن يعود إليه بتصوّرات وتفاصيل جديدة.

الصورة
من المعرض
من المعرض

يرسم الفنّان بضربات ريشة سميكة، وألوان مكدّسة على قماش اللوحة، جذور أشجار ضاربة في الأرض، وبراعم تتفتّح على غصون، ومساحات خضراء متناهية الصغر موزّعة في الأغلب على مساحة سوداء ترمز إلى التربة والأرض، محاولاً ملاحقة لحظة الولادة وظهور الحياة، والتقاط الحركة التي تُعرِّف الكائن، حتى في أبسط أشكاله.

على أن هذه الواقعية التي تميّز أعماله منذ سنوات، تكاد تختفي في لوحات أخرى من المعرض، حيث يقوم بإخراج الخَضار من تربته هذه، ليرسم براعم معلّقة على خلفية لا تُحيل إلى أرض صلبة وعالم واقعي، بل إلى مساحة تجريدية يأتي عنصرٌ واقعي ــ هو البرعم ــ لينبت فوقها.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون