فرانسيس فوكوياما يعيد النظر في "نهاية التاريخ" بمذكراته الجديدة

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 03 سبتمبر 2026 - 14:23 (توقيت القدس)
فرانسيس فوكوياما، ميلانو، 12 مارس 2019 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- فرانسيس فوكوياما، في مذكراته "في مملكة الإنسان الأخير"، يوضح مقصده من "نهاية التاريخ"، حيث كان يعتقد أن الديمقراطية الليبرالية هي النظام الأكثر قدرة على تحقيق الحرية والمساواة، لكنه يعترف الآن بأن النموذج الصيني يمثل تحديًا جديًا.

- يستعرض فوكوياما مفهوم "الإنسان الأخير" الذي يفتقد الصراع والغاية، مشيرًا إلى صعود الشعبوية القومية وحركة "ماغا"، حيث يشعر أنصار ترامب بأنهم لا يحظون بالاحترام الكافي من النخب الليبرالية.

- في فصل "عن تغيير رأيك"، يروي فوكوياما خروجه من اليمين بعد دعمه لغزو العراق، مشيرًا إلى أن حرب العراق والأزمة المالية 2008 دفعته لإعادة النظر في القوة العسكرية ودور الدولة.

لعقود ارتبطت مقولة المفكر الأميركي ياباني الأصل فرانسيس فوكوياما، حول "نهاية التاريخ"، باكتمال مرحلة، حُسمت مع هيمنة النموذج الأميركي على باقي الأيديولوجيات النظرية. ويصدر في 8 سبتمبر/ أيلول الجاري عن دار "بروفايل بوكس" كتاب مذكرات لفوكوياما يحمل عنوان "في مملكة الإنسان الأخير"، يعود فيها إلى مسيرته الفكرية، والتحولات السياسية التي دفعته إلى الخروج من دوائر المحافظين الجدد. وفي حوار نشرته "ذا غارديان" اليوم الأربعاء، يذكر فوكوياما أن أحد الأسباب الرئيسية لكتابة المذكرات هو وضع تفسير واضح لما قصده عام 1989 حين نشر مقالته "نهاية التاريخ".

وهي المقالة التي تحولت إلى كتاب "نهاية التاريخ والإنسان الأخير"، إذ يرى اليوم أن عنوان الكتاب قد أسهم في نجاحه، إلا أنّ العبارة فُهمت طوال 37 عاماً على أنها إعلان لانتهاء الحروب والصراعات وانتصار النموذج الأميركي عالمياً، بينما كانت حجته الأساسية تتعلق باعتقاده أن الديمقراطية الليبرالية تمثل، آنذاك، النظام السياسي الأكثر قدرة على تحقيق الحرية والمساواة. ومع ذلك، ووفق ما صرّح به، يبقى النموذج الصيني اليوم هو المنافس الأكثر جدية للديمقراطية الليبرالية، ويذكر هذا في سياق المراجعة المستمرة لأفكاره: "مستعد للاعتراف بخطئي إذا أثبتت الصين، خلال الجيل المقبل، أنها تقدم نظاماً أكثر نجاحاً وقابلية للتصدير ويلبي حاجات البشر على نحو أفضل".

وتستعيد المذكرات أيضاً مفهوم "الإنسان الأخير"، الذي استند فيه إلى نيتشه، لوصف الفرد الذي يعيش في مجتمع مستقر ومريح مادياً، إلا أنه يفتقد الصراع والاعتراف والغاية، إذ يقرأ عبر هذا المفهوم صعود الشعبوية القومية وحركة "ماغا"، كما يعتبر أن الكثيرين من أنصار دونالد ترامب يشعرون بأنّ النخب الليبرالية لا تمنحهم الاحترام الذي يستحقونه، ما أسهم في نجاحه.

كما يستعيد فوكوياما، في فصل بعنوان "عن تغيير رأيك"، خروجه من اليمين، إذ عمل فوكوياما في إدارتي رونالد ريغان وجورج بوش، وكان قريباً من المحافظين الجدد المؤيدين لغزو العراق عام 2003، إلا أنه تخلى عن دعمه للحرب في فبراير/ شباط 2004. ويذكر في حواره أيضاً أن حرب العراق والأزمة المالية عام 2008 دفعتاه إلى مراجعة تصوراته حول القوة العسكرية والأسواق غير المنظمة، وصولاً إلى إعادة الاعتبار لدور الدولة ومؤسساتها.