فاروق والتميمي.. فوتوغرافيا الشتات اليمني

04 مارس 2021
الصورة
(من أعمال ثناء فاروق)
+ الخط -

تركّز الفنانة اليمنية الكينية شيماء التميمي في مشاريعها الفوتوغرافية وأفلامها على حياة اليمنيين في المهجر، حيث تتناول موضوعات ذات صلة بالهجرة والثقافة وعوائق الاندماج لدى هؤلاء اللاجئين، كما في مشروع "كأننا لم نأتِ أبدًا"، وسلسلة "طقوس التجميل اليمنية" وغيرهما.

وتقدّم مواطنتها الفنانة ثناء فاروق، التي حازت درجة الماجستير في التصوير الوثائقي والصحافي عام 2016، العديد من التجارب التي تتعلّق بواقع اليمن والصراع الدائر فيه، مثل مشروع "جواز سفر"، وتستعرض فيه آلام اللاجئين اليمنيين بسبب ترك بلادهم والمشاكل التي يعيشونها في بلدان النزوح وإحساسهم يالحواجز بينهم وبين مجتمعاتها، التي ربما تبدو أكثر صعوبة من عبور البحار على متن قوارب الموت.

"النزوح: الشتات اليمني" عنوان معرضهما المشترك الذي افتتح في الخامس والعشرين من الشهر الماضي في فرع "البيت العربي" بمدينة قرطبة الإسبانية، ويتواصل حتى الثامن عشر من أيار/ مايو المقبل، وتشرف عليه القيمة أرانتزا أرامبورو هاميل، وكان قد أقيم قبل ذلك في مدريد خلال أيلول/ سبتمبر الماضي.

يشتمل المعرض على أعمال تصوّر قصص النزوح الشخصية والعائلية هرباً من الحرب اليمنية منذ عام 2015، في تسجيل للعديد من الحالات التي واجهت صعوبات تختلف كل منها عن الأخرى، واستطاعت الفنانتان تناوله مع ربطه بقضايا الهوية بالحرية والقيود المفروضة عليها.

الصورة
(من أعمال شيماء التميمي)
(من أعمال شيماء التميمي)

ضمن سلسلة أفلامها الوثائقية، تروي ثناء فاروق، المقيمة في هولندا، تجربتها الشخصية في اللجوء متقاطعة مع تجارب آخرين، وتصفها بالقول "نحن نعيش في عالم تفصلنا فيه الحدود والجدران"، في محاولة لتسليط الضوء على الواقع الهش الذي يعيشه اللاجئون اليمينون، وما يوثقونه من شهادات تحمل أمنياتهم وآلامهم معاً.

ووثّقت أولى أعمالها قصص النساء اليمنيات اللواتي يفعلن المستحيل لمساعدة عائلتهن رغم كل مآسي الحرب، وتمزج عادة بين الصور والفيديو والكتابات التي يدونها بعض من تقابلهم، وتشكّل جميعها وثيقة تعبّر إلى حد كبير عن تلك الحيوات المضطربة في لحظة انتقالية عسيرة.

أما شيماء التميمي، فتحاول إبراز الجذور التي يتعلّق بها اليمني في أماكن لجوئه، والتأثيرات الوافدة عليه، كما تضيء على تجربتها الشخصية كونها تحمل هوية يمينة أفريقية مختلطة، وتهتمّ في تقديم المطبخ اليمني بما يحويه من مأكولات وحلويات وكذلك التوابل والبهارات، إلى جانب الأقمشة والأزياء.

وتدريس التحولات الكبيرة التي حدثت خلال فترات الاستعمار والحروب والهجرات المستمرة، بأسلوب شامل يدمج نهجها الوثائقي بين المحفوظات التاريخية والعائلية، ما يخلق سردًا حيًا يوفر رؤية فريدة للحياة والجذور المشتركة للشتات اليمني
 

المساهمون