"عبور": سنة بعد الانطلاق

"عبور": سنة بعد الانطلاق

22 ديسمبر 2020
الصورة
من العرض
+ الخط -

في نهاية 2019، جرى تقديم العرض الأوّل من مسرحية "TranStyX/عبور" لـ منصف زهروني. كان طموح العمل كما صرّح بذلك مطلقوه هو تحريك الرأي العام بخصوص مسألة حسّاسة تتعلّق بالهوية الجندرية خصوصاً في حال لم يتطابق الجندر البيولوجي مع الجندر الذي يودّ الإنسان أن ينتمي إليه. 

يُعدّ الموضوع من ضمن المحظورات الاجتماعية في تونس - كما في معظم المجتمعات العربية - لذلك من الصعب طرحه في نقاش عام، في وسائل الإعلام مثلاً، وكان طموح المسرحية تذويب الجليد من حوله. 

لكن مع مرور سنة كاملة لا يبدو أن "TranStyX/عبور" حقّقت هدفها، ويعود ذلك بالأساس إلى عدم تقديم العرض إلا في عدد قليل من المناسبات بسبب إغلاق قاعات المسرح معظم أشهر العام الجاري ضمن إجراءات الوقاية من انتشار فيروس كورونا.

بداية من الخميس المقبل، 24 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، تعود عروض المسرحية في فضاء "تياترو" في تونس العاصمة، وتتواصل على ثلاثة أيام متتالية. يؤدّي العمل كل من سنية هذيلي وأمينة بن دوة، ويتمحور حول محاولة الكشف عن معاناة من يحاول ملامسة تابو الهوية الجندرية في تونس، بمعطيات مناخها الاجتماعي والعقائدي الساخن منذ سنوات مع ظهور نزعة تشدّد ديني لدى فئات اجتماعية واسعة.

نقرأ ضمن تقديم المسرحية مجموعة من التعريفات التي يمكن أن تساعد المتفرّج في فهم ما يطرحه العمل، من ذلك: "عابر: شخص لا تتطابق هویته الجندریة مع جنسه البیولوجي. عابر: فاعل من عبر. یقال هي عابرة سبیل: مسافرة. ستیكس: نهر مظلم في العالم السفلي في المیثولوجیا الیونانیة. نعبر للضفة الأخرى، نعبر لنهرب أو لننجو، نعبر لأننا لم نخْتر، نعبر ونحن على یقين أن الحیاة حلم یوقظنا منه الموت، نعبر النفق المعتم حالمين بنطفة ضوء، نعبر لأن نا لا مرئیون في عیون مراكبي الموت... نعبر ونحن مدركون أننا غبار نجمي عابر".

المساهمون