عباّد يحيى: سيرة روائية لرام الله

23 أكتوبر 2020
الصورة
(عباد يحيى)
+ الخط -

في روايته الجديدة، التي صدرت حديثاً عن "منشورات المتوسّط" في ميلانو الإيطالية، يكتب الروائيُّ الفلسطيني عبّاد يحيى سيرةً لمدينة رام الله خلال فترةٍ زمنية تُقارب مئة وخمسين عاماً، راصداً تحوُّلاتها مِن قريةٍ صغيرة خلال الحُكم العثماني في نهايات القرن التاسع عشر، إلى مدينةٍ تتداخل الأزمنة وتتقاطع المصائر فيها، وصولاً إلى الزمن الحاضر.

انطلاقاً مِن الأحداث التاريخيّة الكُبرى التي مرّت بها رام الله، وبمستويات سرد متباينة في اللغة والبناء، يروي يحيى سيرة رام الله وناسها، مقترحاً إجابةً سردية عن سؤال: كيف آلت المدينة إلى ما آلت إليه؟

عماد العايش، وبطرس النجار، والأم هيلانة، والمستر مل، وخليل، ونعمة، وسالم، وماري، وكمال، وجميل وغيرهم شخصياتٌ تعيش تحوُّلات المدينة، تتبّع الرواية مصائرها عبر حقبٍ زمنية متداخلة، وبين مدُنٍ مختلفة كالقدس ويافا وبيروت، وبين الواقعي والمتخيَّل، وبين الحروب والهجرات والسجون والمنافي والغراميات والخيانات.

تُقدّم تلك الشخصيات صورةً عن أحوال فئات اجتماعية متباينة في رام الله: النخبة السياسية والثقافية، والمهاجرون واللاجئون، وأهل المدينة الذين عاشوا تحوّلها من حكم إلى حكم، عثماني، فانتدابي بريطاني فأردني، فاحتلال إسرائيلي، ثم زمن السلطة الفلسطينية.

الصورة
رواية رام الله - القسم الثقافي

نقرأ في تقديم الدار للرواية: "مثلما يفعل مُنقّب الآثار، يسير الكاتبُ بأناةٍ في تاريخ ووجدان ولاوعي مدينة رام الله، ليبنيها حجَراً حجَراً، وحكايةً حكايةً، من خلال سيرة دار آل النجّار التي ستُصبح كلمة سرّ المكان، ويصبح بيتُ العائلةِ في مآله عبر التاريخ حجرَ أساس الحكاية، وذاكرةً ترويها حجارةٌ قديمةٌ، وقصَّةً متشعِّبة تُركِّبُ في مستوياتٍ أخرى، أعمق وأبعد، وجهَ رام الله، المدينة".

جاءت الرواية في 736 صفحة من القطع الوسط، بصورة غلافٍ هي اشتغال على مقطع من خريطة لرام الله في إحصاء فلسطين 1930، وضمَّ رسومات داخلية لزاهر بشارات.

صدرت لعبّاد يحيى خمس رواياتٍ، هي بالإضافة إلى روايته الجديدة: "رام الله الشقراء"، و"القسم 14"، و"هاتف عمومي"، و"جريمة في رام الله".

 

المساهمون