طارق إمام يفند شبهة التطبيع بعد إلغاء مشاركته في مهرجان جرش

13 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14 يوليو 2026 - 14:33 (توقيت القدس)
طارق إمام (صفحة الكاتب على فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تم إلغاء دعوة الكاتب طارق إمام للمشاركة في ملتقى السرد العربي في عمّان بسبب اتهامات بالتطبيع، حيث نفت رابطة الكتّاب الأردنيين مشاركته بناءً على توصيات لجنة مقاومة التطبيع.
- نفى طارق إمام الاتهامات عبر فيسبوك، موضحاً أنه لم يلتقِ بأي كاتب إسرائيلي، وأن الجائزة التي حصل عليها كانت مخصصة للعرب فقط، مشيراً إلى تعرضه للوشاية.
- يُعقد ملتقى السرد العربي السابع في يوليو، ويكرم الروائي هاشم غرايبة، بمشاركة كتّاب من دول عربية متعددة.

لم تمضِ ساعات على إلغاء دعوة طارق إمام إلى ملتقى السرد العربي الذي ينطلق في عمّان في الثالث والعشرين من الشهر الجاري لاتهامه بالتطبيع، حتى سارع الكاتب المصري إلى إدراج منشور على صفحته في فيسبوك، تفنيداً لبيان رابطة الكتّاب الأردنيين؛ الجهة المشاركة في تنظيم الملتقى ضمن فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، والتي استندت في بيانها إلى توصيات لجنة مقاومة التطبيع في الرابطة.


في أكثر من مناسبة

ليست المرة الأولى التي يعاد فيها توجيه التهمة ذاتها إلى إمام، على خلفية نيله جائزة "متحف الكلمة" الإسبانية سنة 2013، إذ دعت حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان إلى مقاطعة الجائزة عام 2022، لأن "اللوائح القصيرة اشتملت في كلّ دورة من دوراتها على أسماء العديد من الكُتَّاب الإسرائيليين إلى جانب كُتَّاب عرب"، واستشهدت بالدورة التي فاز فيها، وجلس خلال حفل تسلم الجائزة جنباً إلى جنب مع الكاتب الإسرائيلي المشارك معه، وهو ما أعادت لجنة مقاومة التطبيع في رابطة الكتاب الأردنيين التذكير به أول من أمس الاثنين.

طارق إمام نفى أن يكون قد اجتمع بكاتب إسرائيلي، في أي منصة، أو ندوة مشتركة، أو نقاش جمعي يضمه، ولم يُطلب منه هذا أساساً من إدارة الجائزة. وأشار في منشوره إلى تعرّضه للوشاية في كل زيارة إلى بلد عربي أو عند ترشحه لجائزة مصرية أو عربية، من قِبل كاتب مصري، من خلال تبنيه فيديوهات محرضة ونشر منشورات مختلقَة، تصمه بتهمة التطبيع. وعزا ذلك إلى كشفه سابقاً حقيقة هذا الكاتب بوصفه مطبّعاً، داعياً قراءه للعودة إلى إدراجات سابقة تبين ذلك.

وأكد إمام أنه تقدّم إلى فرع الجائزة (لها فروع عدة أخرى، منها الإسبانية والإنكليزية والعبرية)، التي يتقدم لها عرب فقط، ويُحكِّمها عرب، ولا مجال فيها للتنافس مع أي متسابق غير عربي بأي لغة أخرى. كذلك أوضح أن الجائزة التي تقام بانتظام منذ عام 2010 فاز بها 15 كاتباً عربياً على وجه التقريب.

وأضاف "رئيس لجنة تحكيم الدورة التي فزت بها هو الكاتب والمترجم المصري الوطني المعروف طلعت شاهين، وهو غني عن التعريف كمثقف عربي مناضل، مواقفه السياسية، قبل الأدبية، مشهودة، وسبق وفنّد بنفسه هذه الادعاءات بوضوح، أكثر من مرة".


موقف رابطة الكتّاب الأردنيين

وقّع أعضاء في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس الاثنين مذكرةً طالبت الهيئة الإدارية للرابطة بسحب الدعوة الموجهة إلى طارق إمام للمشاركة في ملتقى السرد العربي السابع. بعد ساعات من نشر المذكرة، أعلنت الهيئة الإدارية قرارها بالاعتذار عن عدم مشاركة الكاتب المصري، "استجابةً لتوصيات لجنة مقاومة التطبيع في الرابطة، وما تلقته الهيئة من مطالبات عدد من الزملاء بضرورة اتخاذ موقف بهذا الشأن". وسارع رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين الأكاديمي والباحث رياض ياسين إلى توجيه خطاب رسمي إلى إدارة المهرجان، مطالباً بإلغاء مشاركة إمام، والتي بدورها ألغت دعوته، وفق اتفاقية التعاون التي جُدّدت بين المهرجان والرابطة في منتصف يونيو/ حزيران الماضي وتضمنت مشاركة الرابطة في خمسة مشاريع ثقافية نوعية، منها ملتقى السرد.

ولفتت المذكرة إلى وجود مواد مصورة وصور منشورة تُثبت مشاركة الكاتب المصري في فعالية "متحف الكلمة" في إسبانيا عام 2013، التي جمعت كتّاباً عرباً وإسرائيليين على منصة واحدة تحت شعار "السلام ونبذ العنف"، ووجوده إلى جانب الكاتب الإسرائيلي ينون تال خلال مقابلات وجلسات وحفل توزيع الجوائز، بالرجوع إلى بيان حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان بتاريخ 19/08/2022.


نسخة سابعة

تنطلق النسخة السابعة من ملتقى السرد العربي السابع تحت عنوان "تحولات السرد في الألفية الثالثة" في الفترة ما بين 23 و26 يوليو/ تموز الجاري، وتحمل اسم الروائي الأردني هاشم غرايبة، حيث يناقش المشاركون تجربته الروائية والمكان والذاكرة في أعماله، ومنها: "بيت الأسرار" (1982)، و"المقامة الرملية" (1998)، و"الشهبندر" (2003)، و"القط الذي علمني الطيران" (2011)، و"البحار: أنا حي ولا أخاف" (2018).

ويشارك في الملتقى عدد من الروائيين والروائيات والنقاد العرب، من بينهم: ضحى عاصي وعمرو دنقل من مصر، وعبده خال من السعودية، ورجب أبو سرية من فلسطين، ولينا هويان الحسن من سورية، وموج يوسف من العراق، وجاسم سلمان من العراق، وفهد حسين من البحرين، وناديا النجار من الإمارات، وعزيزة الطائي من عُمان. ومن بين الأردنيين المشاركين: سميحة خريس، ومحمود الريماوي، وزياد أبو لبن، وليندا عبيد، ومحمد العامري، ومفلح العدوان، وجمعة شنب، وسامية العطعوط.