صوت جديد: مع أحمد الصادق

08 ديسمبر 2020
الصورة
أحمد الصادق
+ الخط -

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب.


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟
كل الأفكار كُتبت من قبل. نحن في زمن التجريب، والبقاء للبناء المبتكر.

■ هل تشعر نفسك جزءاً من جيل أدبي له ملامحه وما هي هذه الملامح؟
أي كاتب يمثل بالضرورة جزءاً من جيل أدبي ما، ليس الأمر اختياريّاً، لن يستطيع الكاتب أن يتنصل من جيله، أو أن يبني جيلاً مستقلاً متمثلاً في قلمه، حتى وإن أراد أن يعزف وحيداً. أما عن الملامح، فستجعلنا نتطرق للحديث عن إشكالية كبيرة، لأن هذا الجيل الأدبي الذي ينخرط فيه الكاتب رغم أنفه، وربما يتورط معه، جيل ضخم متشظّ لم يخلق مثله في الأجيال السابقة. ضخم كمًّا، ومتشظّ كَيفًا. لن نستطيع أن نضع أيدينا على ملامح محددة لكتاباته.

■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟
جيدة جداً إلى حد بعيد، لم أواجه أية صعوبات أو مشاكل حيال ذلك، بل تربط بيني وبين بعضهم صداقات قوية، ذلك فيما يتعلق بالجيل الذي يسبق جيلي مباشرة، أما الأجيال الأخرى القديمة، فلم أنل شرف التعرّف إليهم عن قرب حتى الآن.

■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟
"الاغتراب" هو المصطلح المثالي لوصف الحالة التي يعيشها الكاتب الحر في علاقته مع البيئة الثقافية في بلده. اغتراب فكري حاد، يحول بينه وبين بيئته، ليس هناك تناغم، بل تنافر طوال الوقت؛ لذا، يلجأ الكاتب في كثير من الأحيان إلى الرموز والإسقاطات والإيحاءات ليعبر عن أفكاره.

■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟
لصدور كتابي الأول قصة قصيرة حزينة، ومفرحة أيضاً، ولا تخلو من المفارقات؛ كنت قد قدمت مجموعة قصصية بعنوان "لغة كل شيء" في مسابقتين أدبيتين عام 2014: جائزة المجلس الأعلى للثقافة، والمسابقة المركزية للهيئة العامة لقصور الثقافة، وشاءت المصادفة أن تصدر نتيجة الجائزتين في نفس الوقت، وأن أفوز بهما معا. لم ألحق أن أتنازل عن جائزة مقابل الأخرى، فكانت ردة الفعل أن حُجبت الجائزتان معاً، لأن اللائحة تنُصّ على ألّا يكون العمل قد فاز في مسابقة من قبل! ولكن كان لهذا الحادث فأل خير؛ فصدرت في دار العين في يناير عام 2015، وكان عمري آنذاك 27 سنة.

■ أين تنشر؟
صدر لي حتى الآن ثلاثة أعمال أدبية في ثلاث دور نشر مختلفة: "10 محاولات فاشلة للانتحار" مجموعة قصصية، منشورات الربيع، 2020، و"رحلة داخل فوهة الماسورة" رواية، دار الكتب خان 2017، و"لغة كل شيء" مجموعة قصصية، دار العين، 2015.

■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟
أصف علاقتي مع القراءة بأنها "بطيئة"، أعاني في كثير من الأحيان من أجل إنجاز أعمال لا بد من قراءتها في وقت محدد. وأحياناً تكون قراءاتي منهجية، أو مخططة، أو عفوية، لذلك أظن أن علاقتي مع القراءة هي علاقة عشوائية. أحب قراءة الكتب الفلسفية والعلمية، والأعمال الروائية.

■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟
أقرأ الكتب باللغة العربية، أما إن كنت أبحث عبر الإنترنت عن معلومة ما في أي مجال من مجالات الحياة، وبخاصة المجال العلمي، فأقرأ المقالات بالإنكليزية، وأشاهد الوثائقيات الإنكليزية حتى وإن لم تكن مترجمة.

■ كيف تنظر إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تُترجَم أعمالك؟
الترجمة مهمة بالتأكيد لأنها باب الانفتاح على العالم، والخروج من قمقم القرية أو المدينة الصغيرة التي نعيش فيها؛ بالطبع أتمنى أن تترجم أعمالي، وأن تتحول بعضها لسيناريوهات وأفلام.

■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك القادم؟
أكتب الآن مجموعة قصصية تتكون من قصص قصيرة جداً، ومتتالية قصصية، وقصص طويلة. أما عن إصداري القادم، فلدي روايتان، حيث أنجزت عملين أدبيين في نفس العام. وقد كانت لمنحة وزارة الثقافة للتفرغ الفضل في جعل إنتاجي غزيراً في الآونة الأخيرة. الرواية الأولى رواية خيال علمي، إنسانية بحتة، بعنوان "هيدرا.. أوديسا الفناء والخلود" تتناول قضية خلود الإنسان. والرواية الثانية رواية فلسفية، رعب نفسي، فانتازيا، بعنوان "دُوار العالَم" تتناول فكرة "الأنا-وحدية" وتطبيقها في قالب روائي.


بطاقة
كاتب قصة ورواية وسيناريو من مواليد القاهرة 1987، درس الفلسفة بكلية الآداب، صدر له: "10 محاولات فاشلة للانتحار" (مجموعة قصصية، 2020)، "رحلة داخل فوهة الماسورة" (رواية،2017)، "لغة كل شيء" (مجموعة قصصية، 2015).

وقفات
التحديثات الحية

المساهمون