سيرة سامويل بيكيت بالعربية.. الأدب مرآة لحياة صاحبه

23 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 18:09 (توقيت القدس)
تتضمن معلومات عن بيكيت غير منشورة سابقاً (صفحة دار النشر/ تصميم: العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يتتبع كتاب "ملعون بالشُّهرة: حياة سامويل بيكيت" لجيمس نولسون حياة الكاتب المسرحي الأيرلندي، بدءًا من ولادته في دبلن عام 1906، مرورًا بأعماله المبكرة وعلاقاته الشخصية، وصولًا إلى عمله الأشهر "في انتظار غودو" الذي عُرض لأول مرة عام 1953.

- صدرت النسخة العربية من السيرة في جزأين عن نابو للنشر، ووصفتها واشنطن بوست بأنها "الكتاب المقدّس لعشّاق بيكيت"، وتكشف عن أن أعماله كانت انعكاسًا لتجارب حياته.

- يعتمد الكتاب على بحث دقيق، مستندًا إلى مقابلات مع بيكيت وأصدقائه، وحاز على جوائز عدة، منها جائزة جورج فريدلي التذكارية.

يتتبّع كتاب "ملعون بالشُّهرة: حياة سامويل بيكيت" لجيمس نولسون حياة الكاتب المسرحي الأيرلندي منذ ولادته في دبلن عام 1906، مروراً بأعماله المبكرة مثل رواية "مورفي"، وتجاربه وعلاقاته الشخصية بين لندن وباريس، ودوره في المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، وصولاً إلى ولادة عمله الأشهر "في انتظار غودو" الذي عُرض لأول مرة عام 1953.

صدرت حديثاً عن نابو للنشر والتوزيع في بغداد النسخة العربية من سيرة سامويل بيكيت، في جزأين، والتي وصفتها صحيفة واشنطن بوست بأنها "الكتاب المقدّس لعشّاق بيكيت"، بعد ترجمة استغرقت ثلاث سنوات أنجزها المترجمان أحمد عزيز سامي وسارة أزهر الجوهر. وتكشف هذه السيرة أن أعمال بيكيت، رغم ما فيها من عبثية وغموض، كانت انعكاساً مباشراً لتجارب حياته.

من البدايات إلى النضج الأدبي

يبدأ الكتاب، الذي صدر أولاً بالإنكليزية عام 1996، مراحل حياة بيكيت الأولى، بدءاً من طفولته ومن مرحلة الدراسة والشباب وتجارب الحبّ الأولى في عشرينيات القرن الماضي. ويكشف عن علاقاته الشخصية، أبرزها صداقته بالكاتب جيمس جويس، ودوره في تشكيل توجّهاته الأدبية، كما يسلط الضوء على النساء المؤثّرات في حياته: والدته ماي، وبيغي غوغنهايم، وسوزان ديشوفو-دومينسيل التي تزوّجها لاحقاً.

بيكيت -القسم الثقافي
سامويل بيكيت في باريس، 1984 (Getty)

كما تتتبّع السيرة حياة بيكيت خلال الحرب العالمية الثانية، من المقاومة الفرنسية إلى ملجأه في بلدة روسيون، ثم إرث الحرب وأثرها على كتاباته في عقد الأربعينيات. وتغطّي كذلك مرحلة النضج الأدبي التي شهدت ولادة أعماله المسرحية الكبرى، بما فيها "في انتظار غودو"، وصولاً إلى سنواته الأخيرة. ويبرز نولسون كيف استلهم بيكيت من اللوحات الكلاسيكية لرسّامين كبار مثل رمبرانت وكارافاجيو، ليصنع أعمالاً ذات طابع ما بعد حداثي.

يعتمد الكتاب على بحث دقيق ومستفيض، استقى الباحث خلاله معلومات غير منشورة سابقاً من مقابلات مع بيكيت نفسه وأصدقائه وعائلته ومعاصريه. وقد حازت السيرة على جوائز عدة، منها جائزة جورج فريدلي التذكارية، ورُشّحت للقائمة القصيرة لجائزة ويتبريد.

بحثٌ بعيداً عن التأويلات

يُشير المترجم أحمد عزيز سامي في مقدمته إلى أنّ "القراءة السطحية لبيكيت تجعلنا نعتقد أنه مجرد كاتب عبثي، مؤلف آخر في قائمة الكتّاب الذين يكتبون بغموض ويشيرون إلى جراحنا ومآسينا ويقولون: هذا هو الإنسان. لكن هذه السيرة، بكل ما فيها من دقة وعُمق، تكشف أن أدبه لم يكن إلّا امتداداً عضوياً لحياته، وأن ما يبدو عبثاً، لم يكن إلّا صدىً لما عاشه حقّاً". أمّا الناشر فيلفت في كلمته إلى أن "بيكيت وافق على تأليف هذه السيرة بعد أن تفاقمت مخاوفه مما قد يقال بعد رحيله، ومن التأويلات الحسنة والسيئة التي قد تطال مواقفه وأعماله ومحطات حياته".

آداب
التحديثات الحية

جيمس نولسون هو أستاذ للأدب الفرنسي في جامعة ريدينغ في إنكلترا، حيث أسس أرشيف بيكيت، ويشغل منصب مدير "مؤسسة بيكيت الدولية"، وكان صديقاً وتلميذاً لسامويل بيكيت لأكثر من عشرين عاماً، وله مساهمات بارزة في توثيق حياته وأعماله. من أبرز مؤلفاته: "الملاحظات المسرحية لصامويل بيكيت: في انتظار غودو" (بتحرير دوغالد ماكميلان)، و"جداريات الجمجمة: النثر والمسرح المتأخر لصامويل بيكيت"، و"تذكّر بيكيت/ بيكيت يتذكّر: احتفال بمئويته" (مع إليزابيث نولسون).