"سياسات عربية".. تفتح ملف غزّة في الحصار والانقسام والنار

27 نوفمبر 2020
الصورة
الغروب في غزة، تصوير: مجد فتحي
+ الخط -

تتصدر صورة فوتوغرافية التقطها الفنان الفلسطيني مجد فتحي، غلاف العدد الجديد من دورية "سياسات عربية"، التي تصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إنها لقطة لمشهد الغروب في غزّة، حيث إن الملف الرئيسي للعدد الخامس والأربعين يأتي تحت عنوان "غزة: سنوات الحصار والانقسام والنار"

إلى جانب الملف تتضمن المجلة تقريراً حول الرأي العام في غزة تجاه الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية صادراً في باب "المؤشر العربي"، ومراجعتين لكتابين صدرا حديثًا عن غزة. 

يتضمن الملف عدة دراسات، من بينها دراسة الباحث عماد الصوص "الديمقراطية المنتخبة والاستبداد النافذ: فشل الديمقراطية الانتخابية الفلسطينية، 2006-2007"، العوائق التي واجهتها حكومة حماس المنتخبة بعد تشكيلها الحكومة الفلسطينية العاشرة، التي جاءت عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006. 

الصورة
غلاف الكتاب

يرى الباحث أنه وبالرغم من استكمال الفلسطينيين شروط إجراء الانتخابات بوصفها أحد مسارات الديمقراطية، فإن منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي التي تتحكم في الفلسطينيين وتهيمن عليهم حرمتهم منها.

أما دراسة هاني عواد فعنوانها "فهم ’حماس‘: تأمّلات في ثلاثة مداخل نظرية مختلفة ومتشابكة"، يذكر الباحث أن المدخل الأول هو حماس بوصفها حركة أيديولوجية، والثاني بوصفها حركة اجتماعية، أما الثالث، فبوصفها وريثةً لحركة التحرر الوطني الفلسطيني. 

وكشف غسان الكحلوت، في دراسة له عنوانها "انحسار الفضاء الإنساني في غزة تحت الحصار"، عن أهم تداعيات الحصار على غزة، وخلص إلى أن الفضاء الإنساني الضيق أساسًا في غزة يتضاءل يومًا بعد يوم، ويرى صعوبة إيجاد أي ملمح في المستقبل القريب يؤشر إلى تحسّن ممكن في وضع غزة الإنساني.

بدوره شارك الباحث أحمد قاسم حسين بدراسته "كيف أسست حماس جيشها في غزة؟ قراءة في تطور العمل العسكري لكتائب عز الدين القسام". وفيها يرى أن المواجهات العسكرية غير المتكافئة مع الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2008 أثبتت حقيقة تطور الأداء القتالي لكتائب القسام التي باتت تتمتع ببنية تشبه إلى حد ما بنية الجيوش النظامية.

قطاع غزة يمثل معضلة أميركية

من جهته، درس الباحث تامر قرموط "المساعدات الدولية لغزة وفق الشروط الإسرائيلية: هل حان الوقت لإعادة التفكير في سياسات التمويل وآلياته؟"، وفيها توصل إلى أن من أسباب محدودية نجاح المساعدات التزام المانحين سياسة "عدم الاتصال" بحماس، على نحوٍ أعاق بشدة قنوات التواصل الضرورية جدًا مع حكومة الأمر الواقع التي تمثلها. أضف إلى ذلك أن عمل المانحين، في ظل قيود إسرائيلية مفروضة، جعل إيصال المساعدات أمرًا شديد الصعوبة.

أما سلطان بركات، فشارك بدراسة بعنوان "بطء عملية إعادة الإعمار في غزة: تلكؤ المانحين بين الذاتي والموضوعي"، وفيها يوضح أنّ قضية إعادة إعمار غزة تمثل سياقًا مختلفًا عن سياقات إعادة إعمار بعد الحرب. وعليه، يجب التعامل معها على نحوٍ مختلف، خاصة أن المانحين لا يرغبون في التعامل مع القضايا الرئيسة وجذور الصراع التي تتمثل في دوام الاحتلال الإسرائيلي والإجراءات العقابية المتواصلة، بما فيها الحصار الجائر.

المانحون لا يرغبون في التعامل مع القضايا الرئيسة وجذور الصراع

ورصد أسامة أبو ارشيد، في دراسته "توجهات السياسة الخارجية الأميركية نحو غزة بعد عام 2007"، واستنتج أن قطاع غزة يمثل معضلة أميركية، كما هو معضلة إسرائيلية، ولكن هذه المعضلة نتاج سياسات أميركية سيئة ومنحازة، إلى حد بعيد، كما أنها مجرد عارض من عوارض المشروع الصهيوني في فلسطين المحتلة، وبما لا يبرئ الحصار المصري الرسمي على قطاع غزة من الأزمة الطاحنة التي يعيشها.

وتناول محمود محارب، في دراسته "سياسة إسرائيل تجاه غزة"، منذ عام 2003 حتى اليوم. ووقف على دوافع الحصار الشامل الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة. وخلص محارب إلى أن سياسة إسرائيل تجاه غزة ارتكزت على الحفاظ على حصارها أطول فترة ممكنة، والحصول على استقرار أمني وتهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل وغزة، وإشراك مصر وسيطًا بين إسرائيل وسلطة حماس، وإدخال أطراف عربية ودولية لتوفير الدعم المالي لغزة، وتدمير البنية التحتية لاقتصاد غزة.

وفي باب "التوثيق" اشتمل العدد على توثيق لأهمّ "محطات التحوّل الديمقراطي في الوطن العربي"، وتناولت "وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي" الحراك الاحتجاجي في العراق في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

المساهمون