رحيل محيي الدين محسب: طيف من علوم اللغة

27 أكتوبر 2020
الصورة
محيي الدين محسب
+ الخط -

على الرغم من توسّع دائرة الاهتمام بها في العقود الأخيرة، في الدرس الجامعي أو على مستوى النشر، فإن الكتابة ضمن العلوم اللغوية ظلّت إلى حد كبير خارج دوائر الضوء تتحرّك بين المتخصّصين، ولا تجد الفرص للوصول إلى جمهور واسع. لعلّ من أبرز المساهمين في الكتابة ضمن العلوم اللغوية عربياً - في العقدين الأخيرين - الباحث المصري محيي الدين محسب (1954 - 2020) الذي رحل عن عالمنا اليوم، حيث أنتج الكثير من الأعمال التي تتحرّك ضمن طيف واسع من مجال اللسانيات، مثل علم الدلالة والأسلوبية وعلوم الأصوات وتاريخ الفكر اللغوي.

عمِل محسب أستاذاً لتخصّصات عدّة ضمّت العلوم اللغوية في عدد من الجامعات المصرية والسعودية، وكان قد ترأّس قسم علم اللغة والدراسات السامِيّة والشرقية بـ"كلية دار العلوم" بـ"جامعة المنيا" كما شغل منصب عميد الكلية.

من أبرز إنتاجات الباحث الراحل: "اللغة والفكر والعالم"، و"فطرية اللغة بين الأساس البيولوجي والنظرية اللسانية"، و"الثقافة المنطقية في الفكر النحوي"، و"انفتاح النسق اللساني؛ دراسة في التداخل الاختصاصي"، ولعلّ أشهر أعماله كتاب "علم الدلالة عند العرب: فخر الدين الرازي نموذجاً".

كما كانت للراحل مساهمات أساسية في ضخّ الثقافة العربية بنظريات أهمً المشتغلين في الفكر اللغوي عالمياً، من ذلك أعماله: "ستيفن أولمان: الأسلوبية وعلم الدلالة"، و"الأسلوبية التعبيرية عند شارل بالي: أسسها ونقدها"، وله أيضاً ترجمات منها كتاب "الفكر اللغوي بين اليونان والعرب" لـ كيس فريستيغ.

المساهمون