رحيل مامادي كايتا.. تجربةٌ أعادت للطبول الأفريقية حقّها

رحيل مامادي كايتا.. تجربةٌ أعادت للطبول الأفريقية حقّها

23 يونيو 2021
الصورة
مامادي كايتا
+ الخط -

كثيراً ما يُنظر إلى الطبول الأفريقية - على تنوّع وتشعّب أنواعها - باعتبارها مجرّد شكل فولكلوري لم يبلغ ما بلغته الموسيقى في ثقافات أخرى - الغربية منه خصوصاً - من مأسسة وتعقيد.

كانت تجربة الموسيقي الغيني مامادي كايتا ــ الذي رحل عن عالمنا من بروكسل أوّل من أمس ــ محاولةً لتفنيد هذه الرؤية، فقد نجح باعتماد آلات الإيقاع الأفريقية المتنوّعة في شقّ طريقٍ لمسيرة عالمية جعل من خلالها الطبول الأفريقية في موقع بارز ضمن ما يعرف بـ"موسيقى العالم".

وُلد كايتا في 1950، وقد ورث في قريته بَلاندوغو أداء العديد من طرق العزف على الإيقاع؟ وحين بدأت غينيا في إعداد برامج إذاعية ذات طابع موسيقي منتصف الستينيات، وجد العازف الشاب الطريق مفتوحاً أمامه لدخول الفرق الموسيقية الحكومية، ومن خلالها سافر إلى معظم البلدن الأفريقية المجاورة وإلى أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

خاض تجربةَ عزف إيقاعات لفترة طويلة مع عبد الرحمان كولي في أبيدجان، ليُعرف كأحد برز عازفي الإيقاع عالمياً. وقد تحوّلت آلة التام تام معه من مجرّد آلة فولكلورية إلى آلة حيّة تُكتب لها المعزوفات وتوظّف بشكل مدروس في العزف الجماعي.

في 1988، قرّر كايتا أن يستقرّ في بروكسل حيث واصل مسيرته ودرّس مادة العزف الإيقاعي الأفريقي، وفي 1991 أسّس معهداً خاصاً باسم "تام تام مادينغ"، وبدأ في إصدار ألبوماته بانتظام؛ أبرزها: "ناكاما" (1992)، و"آفو" (1998)، و"سيلا لاكا" (2004)، و"هاكيلي" (2010). كما تناولته الكثير من الأفلام الوثائقية، إذ مثّل سفيراً للموسيقى الأفريقية في الغرب.

المساهمون