رحيل النحّات الكويتي سامي محمد

12 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 21:36 (توقيت القدس)
النحات الكويتي سامي محمد (صفحة الفنان على منصة انستغرام)

عن عمر ناهز الثانية والثمانين عاماً، رحل مساء أمس الفنان التشكيلي والنحات الكويتي سامي محمد، عقب انتكاسة صحية. ونعت الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الفنان الراحل، الذي تمتد مسيرته في الفنون لأكثر من ستة عقود، إضافة إلى إسهامه في تأسيس الحركة التشكيلية الكويتية وحضورها عربياً ودولياً.

قدّم محمد أعمالاً في الرسم والنحت، واشتهرت منحوتاته البرونزية التي اعتمد فيها على الجسد الإنساني، ومن أبرزها "الجوع" (1970)، و"صبرا وشاتيلا" (1982)، و"لحظة الخروج" (1989)، إلى جانب سلاسل "الصناديق ونداء الاستغاثة"، و"عصر البلاء"، و"رباعية الرعب". كما اشتغل في الرسم على سلسلتي "السدويات" و"الصحراويات"، مستلهماً عناصر من السدو والبيئة الكويتية. وشارك الفنان الراحل في عدد كبير من المعارض داخل الكويت وخارجها، ومنها مشاركته في بينالي البندقية الخامس والخمسين عام 2013. كما أقامت "منصة الفن المعاصر" في الكويت معرضاً استعادياً لأعماله عام 2015، تبعه معرض "وجوه مختلفة" عام 2017، ثم معرض "الرحيل" عام 2019. وتضم مجموعة "متحف الفن الحديث" في الدوحة عدداً من أعماله.

ولد سامي محمد الصالح عام 1943، وبدأ اهتمامه بالنحت في سن مبكرة، قبل أن يتلقى تدريباً، منذ عام 1960، على يد النحات المصري أنور السروجي. وفي 1962 التحق بـ"المرسم الحر" فناناً متفرغاً، ثم حصل عام 1966 على منحة حكومية للدراسة في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة. قبل أن ينتقل بين عامي 1974 و1976 إلى الولايات المتحدة، حيث تابع دراسته في معهد "جونسون أتيليه" التقني للنحت.

حصل محمد خلال مسيرته على جوائز وتكريمات عدة، بينها جائزة الدولة التشجيعية عام 1999، وجائزة الإبداع الفني من مؤسسة الفكر العربي عام 2010، وجائزة الدولة التقديرية عام 2015. وفي 2024 أسس "دار مريم" في الكويت، التي خصصها لحفظ جانب من أعماله الفنية وعرضه.