رحيل الشاعر المغربي محمد السرغيني

14 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 16:54 (توقيت القدس)
محمد السرغيني (صفحة باسم الكاتب على فيسبوك)

رحل، اليوم الجمعة، الشاعر المغربي محمد السرغيني، عن عُمر ناهز 96 عاماً، بعد مسيرة أدبية امتدّت لأربعة عقود تنوّعت بين الشعر والكتابة النقدية والبحث الأكاديمي. منذ خمسينيات القرن الماضي، نسج السرغيني تجربته متنقّلاً بين فضاءات الفكر والشعر، ومنتجاً نصوصاً شكّلت جزءاً من ذاكرة الحداثة الشعرية بالمغرب، وتوّج مساره الإبداعي، عام 2004، بحصوله على جائزة الأركانة العالمية للشعر، تقديراً لإسهاماته في تطوير القصيدة المغربية الحديثة وإغناء المشهد الشعري العربي.

وُلد الشاعر في مدينة فاس سنة 1930، وتلقّى تعليمه الأول بجامعة القرويين، قبل أن ينتقل إلى العراق حيث حصل على الإجازة في الآداب من جامعة بغداد سنة 1959. وبعد عودته إلى المغرب، نال شهادة الأدب المقارن من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1963، ثم درجة الدكتوراه من جامعة السوربون بباريس سنة 1970، قبل أن يتوج مساره العلمي بالحصول على دكتوراه الدولة من الجامعة نفسها سنة 1985.

وبالتوازي مع مشروعه الإبداعي، درّس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس منذ الستينيات وحتى التسعينيات، وعُرف بنزعته الصوفية وتعدد القضايا التي انشغل بالكتابة عنها. أصدر مجموعته الشعرية الأولى "ويكون إحراق أسمائه الآتية" عام 1987، وتوالت إصداراته، ومنها: "بحار جبل قاف" (1991)، و"الكائن السبئي"، و"وجدتك في هذا الأرخبيل" (1992)، و"مَن فعل هذا بجماجمكم؟" (1994)، و"احتياطي العاج ومن أعلى قمم الاحتيال" (2000)، و"تحت الأنقاض فوق الأنقاض" (2012) كما كتب في الصحافة الثقافية مبكراً، ونشر نصوصه وترجماته في عدد من المجلات العربية والمغربية، من بينها مجلة "الأنيس" العراقية باسم مستعار هو "محمد نسيم"، ومجلّتا: "التربية الوطنية"، و"أقلام" في المغرب.

دلالات