ذكرى ميلاد: فايزة أحمد.. حياة قصيرة مملوءة بالطرب

05 ديسمبر 2020
الصورة
فايزة أحمد
+ الخط -

تستعيد هذه الزاوية شخصية ثقافية عربية أو عالمية بمناسبة ذكرى ميلادها في محاولة لإضاءة جوانب من شخصيتها أو من عوالمها الإبداعية. تصادف اليوم، الخامس من كانون الأول/ ديسمبر ذكرى ميلاد المطربة المصرية السورية فائزة أحمد (1930-1983).

 

يذكر المنتج الغنائي والموسيقي المصري محسن جابر، كيف كانت المطربة فايزة أحمد تعود من العلاج الكيماوي الذي كان يرافقها إليه، ثم تطلب منه أن يفتح الاستوديو لها لتغني، وحين كان يرفض خوفاً عليها من التعب كانت تشكوه للفنانين والملحنين فيتصلون به طالبين فتح الاستوديو للفنانة التي عرفت من الأطباء آنذاك أنها تعيش آخر أيامها وأن مرضها لا شفاء منه.

"لا يا روح قلبي مش أنا الي أحب وانسى" كانت هذه آخر أغنية لها سجلتها وهي في تلك الأيام الصعبة، وكانت تجلس خلال التسجيل لتبكي راثية نفسها عام 1983، لترحل في العام نفسه وهي في الثالثة والخمسين.

ولدت فايزة أحمد (1930-1983) في صيدا بلبنان ولكن والدها السوري عاد إلى دمشق بالفتاة الصغيرة، المدينة التي تقدمت إلى إذاعتها للغناء وهي مراهقة، ولكن اللجنة لم تقبلها، فسافرت إلى حلب وجربت حظها في إذاعتها وقبلتها لجنة إذاعة حلب، لتصبح بعد فترة وجيزة من أهم مطربات مدينة القدود والطرب، فعادت إلى دمشق ومنها سافرت إلى العراق وقدمت أغاني عراقية لحنها رضا علي.

من العراق كانت أحمد تفكر باستمرار في الذهاب لتجريب حظها في القاهرة، فسافرت إليها وقدمت في إذاعتها بعض الأغاني؛ وهناك التقت بمحمد الموجي الذي قدمها في أشهر أغانيها "أنا قلبي إليك ميال"، ومحمد عبد الوهاب في "هان الود"، و"وقدرت تهجر"، ومحمود الشريف وبليغ حمدي، وكل هؤلاء لحنوا لها مجموعة من أغانيها الناجحة. 

بعد ذلك ستتعرف إلى محمد سلطان الذي ستجمعها به قصة حب كبيرة ويصبح شريك حياتها لـ 17 عاماً، وحتى بعد أن ينفصلا وتتزوج سواه لفترة قصيرة ثم تصاب بسرطان الثدي، يعود إليها ويتزوجها من جديد. ومن أشهر أغانيها التي لحنها "قاعد معاي"، و"أيوه تعبنى هواك" و"لا يروح قلبي"، لكن أرشيفها الضخم مليء بالأسماء الأخرى من ملحنين وكتّاب أغان، فقد سجلت أكثر من 320 أغنية لإذاعة القاهرة و80 أغنية تلفزيونية وعشرات الحفلات في مصر.

بعد 37 عاماً من رحيل فايزة أحمد، يذكرها سلطان في إحدى مقابلاته التي أجراها في آذار/ مارس 2020 قائلاً: "لا أحد أحبني مثل فايزة حتى أبي وأمي، كانت تحبني أكثر منهما، ولم أنس تعاملها معي ولم أر أحداً يحب كما تفعل فايزة". ومرة كتب عنها الصحافي المصري أنيس منصور "رحلت عن الدنيا وهي لا تعرف أن صوتها كان الأجمل بعد كوكب الشرق أم كلثوم". 

دلالات

المساهمون