ذكرى ميلاد: السيد بدير.. في المسرح وكواليسه

ذكرى ميلاد: السيد بدير.. في المسرح وكواليسه

11 يناير 2021
الصورة
(السيد بدير)
+ الخط -

تستعيد هذه الزاوية شخصية ثقافية عربية أو عالمية بمناسبة ذكرى ميلادها، في محاولة لإضاءة جوانب أخرى من شخصيتها أو من عوالمها الإبداعية. تصادف اليوم، الحادي عشر من كانون الثاني/ يناير، ذكرى ميلاد الفنان والمخرج المسرحي المصري السيد بدير (1915 – 1986).


في كتابه الذي يتتبّع فيه سيرة السيد بدير، يشير الناقد المصري وليد سيف إلى أن الفنان والكاتب والمخرج المسرحي المصري (1915 – 1986) الذي تحلّ اليوم الإثنين ذكرى ميلاده، قد استبعد من الإذاعة المصرية بأوامر ملكية بسبب انحيازه للفقراء، حيث قدم تمثيلية تحكى قصة حاكم طاغية.

يعود الكتاب إلى بدايات بدير في المسرح المدرسي عام 1932، حين شارك في مسرحية "الناصر صلاح الدين ومملكة أورشليم"، وبعد نجاحها نصحه الفنان عبد القادر المسيري (1895 – 1958) بالانضمام إلى "جمعية أنصار الممثل"، التي كانت تضمّ آنذاك عدداً من هواة التمثيل المسرحي منهم عبدالوارث عسر وسليمان نجيب وإحسان عبد القدوس.

التحق بدير بعد نيله الثانوية العامّة عام 1935 بفرقة "رمسيس" التي أسّسها يوسف وهبي، وعمل فيها مديراً للمسرح، لكنه استطاع أن يصعد الخشبة حين تغيّب الممثل الأساسي في مسرحية عنوانها "الاستعباد"، ليبدأ مشواره المسرحي بعد سنوات طويلة من العمل خلف الكواليس، كما يوضّح سيف.

يُنظر إليه بوصفه أحد روّاد الواقعية في كتاباته للسينما المصرية

أخرج مسرحيته الأولى "صاحبة الجلالة" (1955) من تأليف أبو السعود الإبياري، وبطولة إسماعيل ياسين ومحمود المليجي وزينات صدقي وسناء جميل وآخرين، وتوالت أعماله المسرحية بإخراج "الست عايزة كده" (1955) و"جوزي كداب" (1957) و"الكورة مع بلبل" و"كل الرجالة كده" (1964) و"حكاية جواز" (1966) من تأليف الإبياري ويطولة ياسين أيضاً، وجميعها تنتمي إلى كوميديا الموقف.

كما أخرج مسرحيات "شيء في صدري" (1966) عن رواية إحسان عبد القدوس التي تحمل العنوان ذاته، و"يا عالمي نفسي أنسجن" (1975) من تأليف وحيد حامد، و"20 فرخة وديك" من تأليف أحمد ثروت، و"عائلة سعيدة جداً" (1985) من تأليفه وإخراجه.

لكن بصمة بدير لم تتوقّف عند حدود التأليف والإخراج في المسرح، إذ حقّق نقلة نوعية حين كلّف بإدارة المسرح التلفزيوني تتبع وزارة الإرشاد القومي، حيث كان هناك أربع فرق فقط استطاع أن يرفعها لتصبح إحدى عشرة فرقة، عبر استقطابه الكتّاب والمخرجين، وإعداد نصوص عن روايات مسرحية لتعويض مشكلة شحّ النصوص، ومن هؤلاء جلال الشرقاوي ونعمان عاشور وميخائيل رومان وفيصل ندا وغيرهم.

انعكست خطّته على أرض الواقع عبر تشغيل كلّ هذه الفرق في الوقت نفسه، لتؤدي عرضاً كل أسبوعين في معظم المدن المصرية، وضمّت تلك الفرق أسماء مثل فؤاد المهندس، وعبد المنعم مدبولي، وأمين الهنيدي، ومحمد عوض، وأبو بكر عزت، وحسن مصطفى، وعزت العلايلي، وسميحة أيوب، ونوال أبو الفتوح، وشويكار، ونظيم شعراوي، وعادل إمام، والضيف أحمد.

في سياق آخر، يُنظر إلى بدير بوصفه أحد روّاد الواقعية في كتاباته للسينما المصرية، حيث شارك نجيب في محفوظ وصلاح أبو سيف في وضع سيناريو العديد من الأفلام، منها "الأسطى حسن"، و"ريا وسكينة"، و"لك يوم يا ظالم"، و"الفتوة"، كما كتب أيضاً أفلاماً لمخرجين آخرين مثل "جعلوني مجرماً" من إخراج عاطف سالم، و"رصيف نمرة 5" من إخراج نيازي مصطفى، إلى جانب إخراجه العديد من الأفلام منها "غصن الزيتون"، و"كهرمان"، و"سكر هانم"، و"سلوى في مهب الريح".

المساهمون