دعم الكتاب القيّم.. من أجل فضاء نقاش مختلف في تونس

دعم الكتاب القيّم.. من أجل فضاء نقاش مختلف في تونس

30 يناير 2021
الصورة
إدوارد سعيد (Getty)
+ الخط -

بات سعر الكتاب أحد أكبر العوائق لبلوغ القارئ ما يحتاجه، حتى أن الكثير من الكتب ذات القيمة (ربّما معظمها) باتت غير مرئية بسبب ارتفاع أسعارها. منذ أيام، ظهرت مبادرة في تونس تدعم شراء الكتب بعرض أعمال مهمة بأسعار رمزية، كعرض ستة أعمال للمفكّر الفلسطيني إدوارد سعيد بعشرة دنانير (قرابة ثلاثة دولار)، ولاحقاً جرى الاختيار على أعمال للباحثة الكندية نعومي كلاين، وفي كلا الخيارين كان هناك إقبال كبير على شراء النسخ حيث كانت تنفد في نفس اليوم الذي يُنشر فيه الإعلان.

أطلقت الفكرة جمعية "تونيزيا ريفيو أوف بوكس"، وقد بدأت مع مكتبة "بهجة المعرفة" في تونس العاصمة، وتقوم على جمع دعم على مجموعة من الكتب، وأحياناً توفيرها، كي تكون في أسعار تمكّن أي قارئ من الوصول إليها. وهو مجهود يعتمد على جهود تطوّعية لعدد من التونسيين المقيمين في أوروبا.

في حديث إلى "العربي الجديد"، يقول أحد مطلقي الفكرة، العبيدي رايسي، وهو مهندس إعلامية مقيم في باريس، إن فكرة "تونيزيا ريفيو أوف بوكس" بدأت منذ سنتين بإنشاء موقع يُعنى بترجمات عروض الكتب العالمية الكبرى إلى العربية كي تصل أفكارها إلى فضاء التداول العربي. يشير رايسي إلى الصعوبات التي وجدتها هذه الفكرة على مستوى الإنجاز، ومؤخراً جرى التفكير في إنشاء جمعية هدفها توفير أرضية لمثل هكذا طموحات.

يرى رايسي أن "تسهيل الوصول إلى الكتاب القيّم من خلال تخفيض سعره يمكن أن يغيّر الكثير من معالم الواقع التونسي، وأن القارئ التونسي جدير بذلك"، معتبراً أن هذه المبادرة بمثابة ردّ جميل إلى تونس من شباب هاجر منها إلى الغرب.

على صفحتها على فيسبوك، نقرأ هذا التقديم لـ"تونيزيا ريفيو أوف بوكس": تعنى الجمعية بدعم ونشر ثقافة الكتاب الجاد لدى القارئ التونسي. فأن يكتب أحدهم كتاباً تافهاً هي فقط مسألة وقت وإمكانيات (ليست بالمجحفة)، ولكن أن يكون لهذا الكتاب وقع و تأثير فهذا ما يصنع الفرق. ترتكز الجمعية إلى حلم قد يكون بعيد المنال، وهو أن يصبح الكتاب أرضيةً للنقاش لدى النخب التونسية (من إعلاميين وسياسيين ومثقفين). حينها فقط يمكننا أن نتوقع خطاباً فكرياً عقلانياً في شاشات تلفازنا وأروقة برلماننا وعلى ألسنة وزرائنا". 

المساهمون